أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا

39 أبيات | 343 مشاهدة

أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا
فـقـد نلت ما نلناه من مقتضى الرجا
فــهــذا هــو البــيـت الحـرام دخـلتـه
فـلا تـطـلبـي عـن مـخرج البيت مخرجا
وبــاب الصــفــا هـو الذي قـد ولجـتـه
وبـالعـلمـيـن الخـضـر أحـسـنـت مـولجا
وذي زمزم منها اشربي وانقعي الصدى
ولا تــحــذري مــن شــرب عــل تــخـرجـا
وعــودي إلى وادي مــنــى ثــم عــرجــي
إلى عــرفــات عــنــد مــن كــان عـرجـا
فــقــد طـالمـا سـرت الدفـق وفـوز مـن
مــســيـرك قـد سـار الدفـقـي وهـمـلجـا
ويـــا طـــالمــا دأبــت والآل ســابــح
فــكــنــت سـفـيـنـا فـيـه لمـا تـمـوجـا
ويــا طــالمــا أدخــلت والليـل أليـل
ومـن يـبـتـغي ما يبتغي النوم أدلجا
ويـا طـالمـا رافـقـت فـي الدوريـدهـا
وفـجـفـجـت حـيـث الأجدل السهم فجفجا
إذا ذكـــرت ليـــل تــرزمــت مــثــلمــا
تــرزم مــخــلول عــلى الخــلف أزعـجـا
صــبــوحــك بــالأبــكــار أعــلاك حــرة
وأمــثـالهـا بـالليـل إذ جـن أو دجـا
وحـــرمـــت رعـــي الروض وهـــو مــحــلل
وغــيــرك يــرعـى مـنـه شـيـحـا وسـلجـا
تــركــت مــيــاه السـبـت وهـي نـيـمـرة
وأنـشـجـت مـن مـاء الضـبـيـعـة مـنشجا
وتـــكـــتــب قــصــداً عــن رمــاح ووردة
ومـــن حـــرض أوردت مـــاء فـــهــمــجــا
وأوردت مــاء مــن جـنـابـي ومـن قـنـا
ومــران والغــيـلان سـعـرى وقـد شـجـا
مـوارد لم يـؤمـن بـهـا الذيـب نـفـسه
عـــلى نـــفـــســـه مـــن دونـــه بــوجــا
وصـلت الضـحى بالليل والليل بالضحى
تـجـشـمـت فـي الوقـتـيـن دأباً ومدلجا
وعـليـك مـسـيـح جـنـحـت الركـب بـالثى
فـبـت تـرى مـا بـعـد مـا كـان مـدحـجا
عــلى بــابــك اللهــم ألقــيـت أرحـلي
مـــحـــمـــلة ذنـــبــاً ومــحــشــوةً رجــا
إذا أرتــجــت أبــوب خــلقــك خــالقــي
فــبــابــك مـفـتـوح ومـا ليـس مـرتـجـى
إذا لم أرج مـــنـــك عــفــواً ونــائلاً
فــمـن ذا سـواك اللَه مـولاي مـرتـجـى
فــقــل لعــبــيــد جــا إليــك بــذنـبـه
مـنـيـبـاً غفرنا الذنب للعبد يوم جا
لجـــأت إليـــك اللَه مـــمـــا أخــافــه
وهـيـهـات مـا خـاف امـرؤ بـك قـد نجا
فــأنــت بــحــالي يــا عــليــم فـعـالم
فـمـا لي سـواك اللَه مـلجـا ومـلتـجـا
ولا مــنــهــجــا إلا إليــك طــيــوتــه
فــأوضــح لي اللَه للعــفــو مــنــهـجـا
أنــاجــيــك إعـلانـاً وسـراً ومـن يـكـن
لديــك فــمـقـبـول الدعـاء فـقـد نـجـا
وإذا أنـت لم تـقبل من المروء سعيه
فـلا نـافـع عـلمـاً كـثـيـفـاً ولا حـجا
ألا رب مــن لم تــبـد للخـفـو عـيـنـه
سـعـيـد ويـشـقـى مـن بـكـى هـم عـجـعجا
إلهــي ومــعــبــودي ســألتــك مــذعـنـاً
بــبـابـك يـا مـولاي أوقـفـنـي الرجـا
وسـرت النـجـا يـا رب للعـفـو قـاصـداً
وفـوز امـرئ سـار النـجا فلقى النجا
أنـا المـذنب الخاطي فإن قمت داعياً
لك اللَه مـن قـبـحـي لسـانـي تـلجـلجا
إذا قـسـت ذنـبـي لم أجـد عـنه مخرجا
ويـوسـعـنـي حـيـن الرجـا فـيـك مـخرجا
فـــكـــم كـــرب حـــلت بــمــثــل مــذنــب
دعــاك عــلى تــفــريــجــهــا فـتـفـرجـا
دعــوتــك يــا مــولاي تــقـبـل دعـوتـي
وتــغــفــر زلاتــي وتــفــرج مــا شـجـا
إذا لم تــكــن لي مــن تـكـون لمـذنـب
بـك اللَه لمـا خـاف مـن ذنـبـه التجا
إذا مــا مــســه الفــعـل آوى لمـحـسـن
أواه وحــامــى دونــه حــيــث أخــرجــا
أنــاظــر دب النــمــل والنــمـل أسـود
بـليـل كـعـيـن الظـبـي أسـود قـد دجـا
ويــا رازق الفــرخ الذي فـي عـشـاشـه
وحــافـظـه فـي العـش مـن حـيـث أدرجـا
دعــوتــك مــحــزونــاً وأدعــوك راجـيـاً
فـعـشـت أسـيـراً أطـرد الخـوف بـالرجا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك