أُرِي طَرفَها أنّ الخضابين واحدُ
38 أبيات
|
301 مشاهدة
أُرِي طَــرفَهــا أنّ الخــضـابـيـن واحـدُ
ولكــنَّهــ مــا بَهــرجَ الشــيــبَ نـاقـدُ
ضَـــلالةُ حُـــبٍّ غـــادرتـــنـــي مـــزوِّراً
عـــذارِي وإِنـــي مـــع الشَّيـــبِ خــالدُ
يـقـولون عُـمـرُ الشـيـبِ أطولُ بالفتى
ومــا ســرَّنــي أنـي مـع الشَّيـبِ خـالدُ
أَمـــاضٍ فـــغـــدَّراً زمـــانٌ أبــاحــنــي
حــريـمَ الهـوى أم حـافـظٌ لي فـعـائدُ
ودارَينِ من عالي الصَّراةِ سقتهما ال
بـــوارقُ رِبْـــعِــيَّ الهــوى والرواعــدُ
ألفــتــهُــمــا والعـيـشُ أبـيـضُ ضـاحـكٌ
بــربــعــهــمــا والظــلُّ أخــضـرُ بـاردُ
ونَــدمــانُ صَــبْــحِــي صــاحــبٌ مــسـتـمِّحٌ
مــعــي وضــجـيـعُ الليـل إلفٌ مُـسـاعـدُ
وأخــرسُ مــمَّاــ ســنَّتــ الفــرسُ نـاطـقٌ
يُهِــــبُّ ريـــاحـــاً رَوحُه وهـــو راكـــدُ
عــلى صــدره بــالطُّول ســبــعٌ ضـعـائفٌ
تـــدبِّرهـــا بــالعَــرضِ سَــبــعٌ شــدائدُ
وخــمــسٌ ســكــونٌ تــحــت خــمـسٍ حَـواركٍ
تَــمُــدُّ ثــلاثــاً يــمــتــطـيـهـنَّ واحـدُ
يــشــرِّدُ مـن حـلم الفـتـى وهـو حـازمٌ
فــيــرجــعُ عـنـه فـاسـقـاً وهـو عـابـدُ
وقَــوراءُ مــاءُ الكــرم أحــمــرُ ذائبٌ
عـليـهـا ومـاء التـبـر أصـفـرُ جـامـدُ
تُــمــثِّلــُ بَهْــرامَ الكــواكــبِ قـائمـاً
بــهـا حـيـثُ بَهـرامُ الأكـاسـر قـاعـدُ
أمـيـرانِ يُـخـفـي قـائمَ السـيـفِ قابضٌ
عــليــه ويُــبــدي دُرّةَ التــاج عـاقـدُ
تَـــبـــيــنُ وحــبــاتُ المــزاج نــوازلٌ
وتَــخــفَــى وحــبّــات الحَـبـابِ صـواعـدُ
مَــصـالحُ عـيـشٍ والفـتـى مـن خـلالهـا
إذا لاحــظ الأعــقـابَ فـهـي مَـفـاسـدُ
ودنــيــا لســانُ الذمّ فــيـهـا مـحـكَّمٌ
ولكــنــهــا عــنــد الحـسـيـن مَـحـامـدُ
إليــكــم بــنـى الحـاجـاتِ إنِّيـَ رائدٌ
لِيُـــحـــبَــسَ جــارٍ أو لِيَــبــرُكَ واخــدُ
أبٌ بــــكُـــمُ بَـــرٌّ وأنـــتـــم مَـــعـــقَّةٌ
أخٌ لكُـــمُ دِنْـــيــاً وأنــتــم أبــاعِــدُ
حــبــيــبٌ إليــه مــا غـنـمـتـم كـأنـه
إذا جــادَ مــرفــودٌ بــمــا هـو رافـدُ
أنــاةٌ ومــن تــحــت القــطــوبِ تـبـسُّمٌ
أوانــاً وفــي عـقـب الأنـاةِ مـكـايـدُ
مــحــاســنُ لا يــنــفـكّ يـنـشُـرُ حـامـدٌ
لهـا بـعـضَ مـا يَطوي على الغلِّ حاسدُ
ولمـا جـلاك المـلكُ فـي ثـوب جـسـمـه
تـراءت عـلى قـدر العـروس المَـجـاسدُ
أثـبـتُ بـهـا عـذراء مـا افتضَّ مثلَها
ســوى ربِّهــا مــا كــلُّ عــذراءَ نـاهـدُ
بــهــائيّــة تُــعــزَى لأشــرفِ نــســبــةٍ
لتــيــأسَ مــنــهــا كــلُّ نــفـسٍ تـراودُ
لهــــا أرَجٌ للعــــز بــــاقٍ وإنـــهـــا
عــلى عــزّ مــن تُهــدَى إليــه لَشـاهـدُ
عـلى مِـنـكـب الفخر استقرَّت ولم تكن
تُــلاقــيــك لو لم تــدرِ أنّــك مـاجـدُ
أبــانَ بــهــا مــا عــنــده لك إنـمـا
تُــحــلَّى لإكـرام السـيـوف المَـغـامـدُ
فــزاد بــهــاءَ الدولةِ اللّهُ بــسـطـةً
عــلى أيّ عِــلقٍ مــنــك أضـحـى يـزايـدُ
لئن كــان ســيـفـاً مـرهَـفَ الحـدّ إنـه
لَيَـــعـــلمُ عِــلمَ الحــقّ أنــك ســاعــدُ
أتــانِــيَ ليــلاً قــرَّ عــيـنـاً مـبـشِّري
فــأيــقــظــنــي وَهْــنــاً وإِنـي لَراقـدُ
وقــمــتُ فــكــفٌّ يـشـكـر الدهـرَ كـاتـبٌ
ثــنــاك وخــدٌّ يــشــكــر اللّهَ ســاجــدُ
ونــاديـتُ فـانـثـالتْ مَـعـانٍ كـأنّ مـا
تــنــظِّمــه مــنــهـا القـوافـي فَـرائدُ
وتَـنـقَـدْن لي مـا سِـرنَ ظـهـرَ مـدائحي
إليــــك وهــــنَّ عــــن ســـواك حـــوائدُ
ومـا كـنّ مـع طـول القـيـام صـواديـاً
ليَـسْـرَحـنَ إلا حـيـث تـصـفـو المواردُ
ولسـت كـمـن يُـعـطِـي الأسـامـي نوالَهُ
إذا جـاد تـقـليـداً وتُـلْغَـى القصائدُ
ومـا الشِّعـرُ إلا مـا أقـامـت بـيوتُه
وســارت فـأضـحـى قـاطـنـاً وهـو شـاردُ
ومــا هــو إلا فــي رقــابٍ إذا فـشـا
بــه الحــفــظُ أغــلالٌ وأخـرى قـلائدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك