أزائرةٌ كما زعَم الخيالُ

27 أبيات | 266 مشاهدة

أزائرةٌ كــمــا زعَــم الخــيــالُ
أم الأحـلامُ أصـدقُهـا المـحالُ
أعــلّل عــنـكِ قـلبـاً ضـاق حـتـى
غــدَا مــا للمـنـى فـيـه مـجـالُ
إذا عــاداتُ هــجــرِك آيـسـتـنـي
رجـوتُ وقـلتُ يـعـقـبـها الوصالُ
أشـمـسَ الركـب يـومَ أنِـرت فـيه
أليـس الشـمـس كـانـت لا تُـنالُ
غـريـمـك يـومَ وعـدِك ليـس يُقضَى
وعــثــرةُ يــومِ حـبِّكـِ لا تُـقـالُ
هــنــيــئاً للعـواذل مـنـكِ قـلبٌ
يـقـلَّب كـيـفـمـا شاؤوا وقالوا
أروْكِ جـفـاي فـاسـتـشـعـرتِ حِـلّاً
وفـيـه دمـي وغـير دمي الحلالُ
وجـسَّركِ الجـمـالُ عـلى التـجـنّي
ألا يـا قـبـحَ مـا صنع الجمالُ
وإنــي لَلصــبــورُ عــلى خـليـلي
وإن أزرى بـــخُـــلّتــه المــلالُ
وأرجـع حـيـن تـخـتـلف الليالي
ويــصــبــح مــاءُ قــوم وهــو آلُ
إلى وَزَرٍ أَحُـــطُّ بـــه ثِـــقـــالاً
مــن الآمــال وهــو لهــا مــآلُ
رضــيـنـا والعـداةُ لهـا غـضـابٌ
سـجـايـا فـيـكَ أعـطـاك الكـمالُ
سـكـوتَـكَ حـيـن بـعـضُ النـطق عيٌّ
وقــولَك حــيـن فـصـلٌ مـا يـقـالُ
وأكـسـبَـك الغـنـى فـغنيتَ منها
أصـــولٌ لا تُـــعَــدُّ ولا تــطــالُ
إذا اختلَف الجدودُ فِظلتَ يوماً
تــعــدُّهــم اســتــوى عــمٌّ وخــالُ
من النجباء يرضَى السلُم منهم
نـفـوسـاً ليـس يـأبـاها القتالُ
قــلوبٌ فــي ســروجــهــمُ خِــفــافٌ
صــدورٌ فــي مــجــالسـهـم ثِـقـالُ
نـمـوْك فـأشـبـه الضَّرغـامَ شـبـلٌ
وقـايَـسَت اليدَ اليمنى الشِّمالُ
وكـنـتَ ابـنـاً لوالده مُـعـيـنـاً
وبــــعـــضُهـــمُ لوالده عِـــيـــالُ
ولّمـا لم تَـخـبْ فـيـك الأمـاني
رمـى بـك حـيـث لم تنبُ النصالُ
وآنـس مـنـك يـوم بـرِقـتَ غـيـثاً
دمــوعُ ســحــابــهِ أبــداً سِـجـالُ
شـمـائلُ طـاب مـغـرِسـهـا فـطابت
كـمـا هـبَّتـ على الروض الشَّمالُ
أعــرْنــي عــنــده عُــمِّرتَ جـاهـاً
تــقــدِّمــه فــبـعـضُ الجـاهِ مـالُ
ومــا أرضــى لســانـا دون قـلبٍ
وهـل يـكـفـي من السيف الصِّقالُ
ووفِّ اليــوم عــن قـومٍ أحـالوا
بــسـنَّتـه عـليـنـا واسـتـحـالوا
حــقــوقــاً لم يـضـيِّعـهـا كـريـمٌ
ولم يـكـذِبْ لها في اليُمن فالُ
وعش ما شئت يغنيك الثناء ال
لذي يُــحـيـي ويُـفـقـرك السـؤالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك