أزعيمَ آدابٍ وعدْلٍ في الفَضَا
20 أبيات
|
238 مشاهدة
أزعــيــمَ آدابٍ وعــدْلٍ فــي الفَــضَــا
قـاضـي الهـوى بـثُـبـوتِ حبِّكَ قد قَضَى
مَــنْ ذَا يُــعــارضُ رأيَه فــي حُــكْــمِهِ
فَــرْضــاً بــمــا سَـبـقَ القـضـاءُ قَـضَـى
حَـسْـبِـي إذا مـا القلبُ أضحى مُغرَماً
بــهــواكُــمُ والطَّرْفُ مــا إن غَــمَّضــَا
أهْـــوَى مِـــن الآدابِ بــعــضَ خِــلالِهِ
والعِلْمَ في ذَا العصر أو فيما مَضَى
وإذا ســــألتَ أجـــبـــتُ عـــنـــه أنّه
الْقاضي بنُ منظورٍ أبو عمرِ والرِّضَا
بـانِـي العُـلى بـمـا حـوى مـن سُـؤدَدٍ
لأولي الصَّفــَا بـمـا يُـوَدُّ ويُـرْتَـضَـى
للَهِ مــنــه قــصــيــدتــان تَــجــلَّتَــا
فـأثـارَتَـا بـجـوانـحِـي جَـمْـرَ الغَـضَا
إحــداهُـمـا لبـيـانِهـا شـمـسُ الضُّحـَى
بُـعْـداً والأخْـرى خِـلتُ بـرقـاً مُومِضَا
أثْــنَــى عـلى وادي الأشَـى بـبـسـطـةٍ
فــهــمـا ثَـنـاءٌ مـجـدُه ذاك اقْـتَـضَـى
وكــســاهُــمـا بُـرْدَ الفَـخَـار مُـحَـبَّراً
ومـــفـــوَّفــاً ومــذهّــبــاً ومُــفــضَّضــَا
وأعــادَ لَيْــلَهـمـا مِـنَ الشـرف الذي
أولاهُــمـا صُـبْـحـاً مُـنِـيـراً أبْـيَـضَـا
سَهْــلٌ مــنَ الشّــعـر النـفـيـس مُـمَـنَّعٌ
مــا مـثْـلُه لأولي البـلاغـةِ قُـيَّضـَا
حَــضَّ النـفـوسَ بـه عـلى مـا تَـرْتَـجـي
بـــركـــاتُه للسّــامــعــيــنَ وَحَــرَّضَــا
يَــبـقـى بَـقـاءَ الدّهـر يَـسْـري ذِكْـرُهُ
بـيـن الأفـاضِـلِ يُستفادُ إذا انْقَضَى
لَمّــا وقــفــتُ عــليـهـمـا يـا سـيّـدي
وقـرأتُ بـعـدَهـمـا النّـظامَ المُرتَضَى
أذْكــرْتَــنــي زمــنَ القـريـضِ وأنْـسـه
والدّهـرُ ثـوبُ الأُنـس عـنده قد مَضَى
وجَــلوتَ لي وجْهَ العـنـايـةِ مُـشْـرِقـاً
ورســمــتَ لي عَــقْـد الولاءِ مُـفَـوَّضَـا
حــقَّقــتُ مـا لم تَـخْـفَ لي مـنْ حُـبِّكـُمْ
وعــلمــتُ أنَّ الودَّ مــنــكَ تَــمــحَّضــَا
فــاللّهُ يَـشْـكُـرُ فـضْـلَكـمْ ويُـنـيـلكُـمْ
أسْـنَـى المـآمِـلِ ذا عَدَا ما قد قَضَى
ويُــديــمُــكُـمْ بـدْراً مـنـيـراً زاهـراً
بِـسَـنـاكَ فـي ظُـلْم النَّوائبِ يُـسْـتَـضَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك