أزف لك التحية والسلاما
59 أبيات
|
443 مشاهدة
أزف لك التــحــيــة والســلامــا
مـن الأعـمـاق حـبـا واحـتـرامـا
تـــحـــيـــة أمـــة وســلام شــعــب
يـرى فـيك الكريم أتى الكراما
يـرى فـيـك المـعـيـن وليس خصما
يـريـد لنـفـسـه مـنـا انـتـقـاما
يـــراك رســـول جـــمـــع عــالمــي
أتـى يـنـشـي الحكومة والنظاما
فـعـجـل فـي القـلوب الحـب تغنم
بـه الذكـرى الحبيبة والمقاما
وإن قــرار هــيــئتــكــم نــجــاح
بـروح العـدل والقـسـطـاس قـاما
ومــا تــنــفــيـذه إلا اخـتـبـار
لحـزمـك فـلتـكـن بـطـلا هـمـامـا
إلى المــنـدوب وهـو أجـل قـدرا
مــن التــذكــيـر وجـهـت الكـلام
مـــقـــالة نـــاصـــح حــر صــريــح
يـقـول الحـق لو لقـى الحـمـاما
فـهـذا الشـعـب كـافـح ثـلث قـرن
فـلم يـذعـن ولا ألقـى الحساما
إلى أن غــادر المــحـتـل قـسـرا
أراضــيــه وقــد ولى انــهـزامـا
تـصـبـر بـعـد ذا سـبـعـا عـجـافا
يـراقـب كـشـفـهـا عـامـا فـعـاما
وجــاء الحــق يــدحــض كــل ظــلم
ويــرسـل نـوره يـطـوي الظـلامـا
فـحـيـا الله هـيـئتـكـم فـليـسـت
سوى الحصن الذي يحمي اليتامى
إذا تــســمـح فـمـطـلبـنـا جـديـر
بـأن يـعـطـي انتباها واهتماما
يـريـد الشـعـب وحـدتـه فـفـيـهـا
كـرامـتـه ولا يـرضـى انـقـسـاما
يـريـد الشـعـب دسـتـورا كـريـما
يــصـون حـقـوقـه مـن أن تـضـامـا
يــريـد مـليـكـه الإدريـس رمـزا
كـريـمـا يـحـكـم القوم الكراما
يـريـد الشـعـب تـمـثـيـلا صحيحا
ليــحـكـم نـفـسـه حـكـمـا قـوامـا
يــريــد عــلاقــة لا غـش فـيـهـا
مـع الأمـم التي ترعى السلاما
وبــالإيــجــاز يــرغـب كـل خـيـر
لمـن فـي رقـعـة الوطن استقاما
فـذي بـعـض الرغـائب وهـي تـعني
بـــأنـــا أمــة قــصــدت مــرامــا
فـإن نـالتـه بـالحـسـنـى فـنعمت
وإن مـنـعـت سـتـبـعـثـهـا ضـراما
فــإمــا أن يــكــون حــيــاة عــز
وإمــا المــوت نــقــبـله زؤامـا
سـتـسـمـع أنـنـا فـي الرأي شـتى
وفـي الغـايـات نـختلف انقساما
وأن لكــل مــنــطــقــة كــيــانــا
بـرغـبـة أهـلهـا الأحـرار قاما
وهــذه بــرقــة اليـوم اسـتـقـلت
بــلا تــعــب وحـقـقـت المـنـامـا
ســيــأتــي دور طــرابــلس فــورا
فـتـنـتـظم الأمور بها انتظاما
كــذا الفـزان يـصـبـح مـسـتـقـلا
وقــدمــا كــان مـنـطـقـة حـرامـا
فـلا تـسـمـع لأهـل السـين قولا
ولا عــن تــيــمـز تـروى كـلامـا
لكـــل غـــايــة يــرمــي إليــهــا
ولا تـخـفـى وإن أبـدى اكتتاما
أتـذكـر والقـضـيـة فـي اقـتـراع
مـواقـفـهـم فـهـل بدوا انسجاما
وكـــيـــف يــعــارضــون لكــل رأي
وكـيـف يـسـددون لنـا السـهـامـا
ومـا كـنيل الذي أبدى امتناعا
عـن التـصـويـت هل بلغ المراما
ومـا تـصـريـح شـنـول فـي أويـا
سـوى تـهـديـد من بنوى الصداما
سـتـسـمـع بـعـضـنـا يدعو إلى ما
دعـى المـحـتـل لا تبد اهتماما
فــللمــســتــعــمـريـن دعـاة سـوء
يــعــدون السـمـوم لنـا طـعـامـا
لقد باعوا الضمائر واستعاضوا
بـهـا الألقاب والرتب الفخاما
فـلا تـسـمـع مـقـالتـهـم ودعـهـم
لمـا خـلقـوا فـقد خلقوا لئاما
دع الأقــوال خــلفــك ثـم راقـب
بـعـينك كي ترى المحن الجساما
فــذي بــرقـا يـقـولون اسـتـقـلت
تــأمــل هــل تــرى إلا كــلامــا
فــوالى الأمـس مـعـتـمـد مـقـيـم
يــنــفـذ مـا يـريـد ولن يـلامـا
ومـا مـنـحـوه بـالدسـتـور شـكلا
أتـي المـنـشـور يأخذه التهاما
وكــــل وزارة بـــل كـــل قـــســـم
بــه مــنـهـم مـشـيـر قـد أقـامـا
كــمــثــل الفـاطـمـي بـأرض مـصـر
تـأله فـاسـتـحـل بـهـا الحـراما
يــسـوسـون الأمـور بـغـيـر عـقـل
تـعـمـد مـن تـجـاهـل أو تـعـامـي
بـهـذا صـار أمـر الشـعـب فـوضـى
مــنــظــمـة تـثـيـر الابـتـسـامـا
فـظـنـوا أنـهـم بـلغـوا مـنـاهـم
بهذا الفعل أو خدعوا الأناما
ولكــن الحــقــيــقــة إذ تــبــدت
أمـاطـت عـن خـداعـهـم اللثـامـا
ألا يــأيــهــا المــنـدوب حـاذر
مـن التـقـسـيم إن شئت احتراما
فــوحـدة ليـبـيـا لا بـد مـنـهـا
لتـنـفـيـذ القـرار بـهـا دوامـا
ووحــدة شــعــبــنــا بــمــقـومـات
أتـت كـالشـمـس بـددت القـتـامـا
فـنـطـق الضـاد مـنـطـقـنا جميعا
وديــن الشــعــب إســلام تـرامـي
وذا التـاريـخ والعـادات فـينا
وذي الأنـسـاب تـجـمـعـنا تماما
ورقــعـة أرضـنـا أبـدا جـمـيـعـا
فـلم نـعـرف لوحـدتـهـا انفصاما
وأمــا اقــتــضــتــه ظــروف حــرب
مـن التـقـسـيـم لا يـبقى لزاما
فــهـذا مـن حـديـث الشـعـب حـقـا
أقــدمــه لحــضــرتــكــم نــظـامـا
وعــذرا إن أطــلت القــول إنــي
أردت الاخـتـصـار فـما استقاما
إليــك تــحــيـتـي ثـم احـتـرامـي
وتــقــديــري ومـعـذرتـي خـتـامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك