قصيدة أزيحوا عن محياه الستارا للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

أزيحوا عن محياه الستارا


عدد ابيات القصيدة:19


أزيحوا عن محياه الستارا
أزيـحـوا عـن مـحـيـاه الستارا
وخُــروا عــنــد طـلعـتـه وقـارا
أزيـحـوه يـفـض في الحي نوراً
ويـضـرم فـي صـدور القوم نارا
أزيـحـوه يبن أسد المعالي ال
لذي قاد الأسود وما استجارا
هـصـورٌ مـا تـلقـى النـور حتى
رأى لبــنــان فــي ذلٍ فــثــارا
عـلى الهـيـجـاء أقدم يزدريها
ويــدفــع غــارةً ويــنـال غـارا
ولكــــن الحــــوادث نـــاوأتـــه
فـنـاوأهـا ثـبـاتـاً واقـتـدارا
دعــوه خــدعــةً ونـفـوه ظُـلمـاً
وليـس يـعـد ذا مـنـه انـكسارا
لكـم فـي النـفـي مات فتىً كميٌّ
فـلم تـكـتـب له الأيام عارا
سـل التـاريـخ يـروي عـن بـشيرٍ
حـديـث المجد بالإعجاب سارا
أبو سعدى الأمير الليث أودي
وقـد حـرس القوافل والعذارى
يـرافـقـهـم ولا يـدرون ليـلاً
ويـحـكـم فـي مـصـالحـهـم نهارا
بـشـيـرٌ مـات فـي مـنـفـاه قسراً
وبـالمـوت الظّـلوم غـدا منارا
أمـيـر الخـيـل قائدها المفدى
وواقـيـها متى الحدثان جارا
أمـيـر الخيل والبارود يدوي
دويّ الرّعـد يـسـتـجري المهارا
أطـلّ بـروحـك السّـامـي عـلينا
تـجـدنـا فـي مـرابـعنا حيارى
أطـل بـه فـتـلهـمـنـا القـوافي
لنـرسـلهـا ارتـجالاً وابتكارا
أطـلّ عـلى الحـمـى كرماً وعزاً
تـلقـنـا فـي مرامينا العثارا
وعــانــق كــلّ مــقــدام شـريـفٍ
وعـاقـب كـلّ مـن خـلع العـذارا
وعــلّمـنـا للاسـتـقـلال درسـاً
وقــلّدنــا الأسـنّـة والشّـفـارا
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950