أَسائِلَةٌ عُمَيرَةُ عَن أَبيها

20 أبيات | 589 مشاهدة

أَســائِلَةٌ عُــمَــيــرَةُ عَـن أَبـيـهـا
خِـلالَ الجَـيـشِ تَـعـتَـرِفُ الرِكابا
تُـــؤَمِّلـــُ أَن أَؤوبَ لَهــا بِــنَهــبٍ
وَلَم تَــعــلَم بِـأَنَّ السَهـمَ صـابـا
فَــإِنَّ أَبــاكِ قَــد لاقــى غُـلامـاً
مِـنَ الأَبـنـاءِ يَـلتَهِـبُ اِلتِهـابا
وَإِنَّ الوائِلِيَّ أَصــــابَ قَــــلبــــي
بِــسَهـمٍ لَم يَـكُـن يُـكـسـى لُغـابـا
فَـرَجّـي الخَـيـرَ وَاِنـتَـظِري إِيابي
إِذا مــا القـارِظُ العَـنَـزِيُّ آبـا
فَـمَـن يَـكُ سـائِلاً عَـن بَـيـتِ بِـشرٍ
فَــإِنَّ لَهُ بِــجَــنــبِ الرَدهِ بـابـا
ثَــوى فــي مُــلحَــدٍ لا بُــدَّ مِـنـهُ
كَـفـى بِـالمَـوتِ نَـأيـاً وَاِغتِرابا
رَهــيـنَ بِـلىً وَكُـلُّ فَـتـىً سَـيَـبـلى
فَأَذري الدَمعَ وَاِنتَحِبي اِنتِحابا
مَــضــى قَــصـدَ السَـبـيـلِ وَكُـلُّ حَـيٍّ
إِذا يُــدعــى لِمَــيــتَــتِهِ أَجـابـا
فَــإِن أَهــلِك عُــمَــيــرَ فَـرُبَّ زَحـفٍ
يُــشَــبَّهــُ نَــقــعُهُ عَـدواً ضَـبـابـا
سَــــمَـــوتُ لَهُ لِأَلبِـــسَهُ بِـــزَحـــفٍ
كَــمــا لَفَّتــ شَــآمِــيَــةٌ سَــحـابـا
عَـــلى رَبِـــذٍ قَــوائِمُهُ إِذا مــا
شَـأَتـهُ الخَـيـلُ يَـنـسَرِبُ اِنسِرابا
شَــديـدِ الأَسـرِ يَـحـمِـلُ أَريَـحِـيّـاً
أَخـا ثِـقَـةٍ إِذا الحَـدَثـانُ نـابا
صَـبـوراً عِـنـدَ مُـخـتَـلَفِ العَـوالي
إِذا مـا الحَـربُ أَبرَزَتِ الكَعابا
وَطـالَ تَـشـاجُـرُ الأَبـطـالِ فـيـها
وَأَبــدَت نــاجِـذاً مِـنـهـا وَنـابـا
فَــعَــزَّ عَـلَيَّ أَن عَـجِـلَ المَـنـايـا
وَلَمّــا أَلقَ كَــعــبــاً أَو كِـلابـا
وَلَمّــا أَلقَ خَــيــلاً مِــن نُــمَـيـرٍ
تَـضِـبُّ لِثـاتُهـا تَـرجـو النِهـابـا
وَلَمّــا تَــلتَــبِــس خَــيــلٌ بِــخَـيـلٍ
فَـيَـطَّعـِنـوا وَيَـضـطَرِبوا اِضطِرابا
فَــيــا لِلنــاسِ إِنَّ قَـنـاةَ قَـومـي
أَبَـت بِـثَـقـافِهـا إِلّا اِنـقِـلابـا
هُـمُ جَـدَعـوا الأُنـوفَ فَـأَوعَـبوها
وَهُم تَرَكوا وَهُم بَني سَعدٍ يَبابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك