أسائلُ عنها الركبَ والدمعُ سائلٌ
33 أبيات
|
398 مشاهدة
أسـائلُ عـنـهـا الركـبَ والدمـعُ سائلٌ
عَـسـى اسـتـعـطَـفَتْها للوصالِ الوسائلُ
وأسـتـخـبِـرُ الحـادي ولا عـلمَ عـنـدَهُ
بـمـا كـتـمَـتْ عـنـه القَـنا والقنابِلُ
وقــد عــقــدتْ كـفُّ النـسـيـمِ بـرودَهـا
فــعــدتُ وعــنــدي للبَــليــلِ بــلابِــلُ
وكـيـف ألومُ الراحَ في الراحِ بعدَها
إذا كـان فـيـهـا فـي الشَـمولِ شمائلُ
فــإن غُــرِسَــتْ فــي بــابــلٍ فــتـوقّهـا
فـــكـــلُّ غـــزالٍ حـــلّ بــابــلَ نــابِــلُ
ولولا رســـومٌ للرســـومِ لأقْـــشَـــعَــتْ
ســحــائبُ مــن دمــعــي هــوامٍ هـوامـلُ
وقــد شـبّ ريـحُ الهـجْـرِ نـارَ هَـجـيـرِه
فـــقُـــلِّصَ مـــنـــهــا للوصــالِ أصــائلُ
وأودى ريــاضــاً مــن صِــبـا وصـبـابـةٍ
لبــهــجــتِهــا زهــرُ الخـمـائلِ خـامـلُ
أعــاذلُ لا تــعــبَــثْ بــقــلبـي فـإنّه
عــن العــذلِ لا ذُهـليّـةُ الحـيّ ذاهـلُ
وإن لُمْـتُ عـامـاً أولاً مـنـه عـاصـيـاً
فــمــا عــنــدَه فــي قـابـلٍ لك قـابِـلُ
وواللهِ مـا السُـلوانُ عـنـدي بـنـاصرٍ
لمـــن خـــذلَتْه الآنــســاتُ الخــواذِلُ
دعِ الكـلةَ الحـمـراءَ تـشـجـو بريمِها
لمــن رامَ مــنــهـا طُـرّةً فـهـو بـاخِـلُ
تــحــمــلَ مــنــه بــعــضُه جــوْرَ بـعـضِه
وهــــذا وشــــاحٌ شـــاهـــدٌ وخـــلاخِـــلُ
رمــانــي وقــال اردُدْ عـليّ مـثـالَهـا
فــأنــصَــفَ لكــنْ أيــن صــبـرٌ يُـنـاضـلُ
وغـــيـــرانَ أمّــا ظِــفْــرُه فــمــهــنّــدٌ
ذليـــقٌ وأمـــا نـــابُه فـــهــو ذابِــلُ
شـــقـــقــتُ إليــه ثــوبَ نــقْــعٍ كــأنّه
دُجــــى الليــــلِ أنــــه مــــتـــواصِـــلُ
ومـا كـنـتُ مـن أبـطـالِه غـيـر أنـنـي
جــليــدٌ لأعــبــاءِ النــوائبِ حــامــلُ
ولولا الإمـامُ الحَـبْرُ ما عزّ جانبي
ولا ســـدّ مـــنــي مــعــشــرٌ وقــبــائلُ
هو البحرُ بالعِرفانِ والعُرفُ قد طَمى
فـــأنـــهـــلَ مـــنــه ســائلٌ ومُــســائلُ
فــحــاتــمُ طــيٍّ فــي السـمـاحـةِ مـادِرٌ
لديــهِ وقــسٌّ فــي الفــصــاحــةِ بـاقِـلُ
مـن الفُـرْسِ فُـرسـانُ الحديثِ ومن غدَتْ
أواخــــرُهُـــم مـــمـــدوحـــةٌ والأوائلُ
هــمُ القــومُ أمّــا مــجـدُهـم فـمـخـيّـمٌ
لديــهــم وأمــا ذكــرُهُـم فـهـو راحِـلُ
تــتــيــهُ بـهِـم يـومَ اللقـاءِ سـوابـحٌ
وتُـزْهـى بـهـم يـومَ العَـطـاءِ مـحـافِـلُ
وتُـلهِـبُ نـارَ البـأسِ في الحربِ منهمُ
أيــادِ بــهــا مــاءُ السـمـاحـةِ جـائلُ
وما الناسُ إلا متنُ رمحٍ وهم به ال
عَـوالي وبـعـضُ الفـاخـريـنَ الأسـافِـلُ
سـقـى الله دوحَ المـجـدِ صـيّـبَ سَقْيهِمْ
فــعــارضُهُ دانــي الهــيــادبِ هــاطِــلُ
لهـمْ شـرفٌ بـالحـافـظِ الحَـبْـرِ يـعتلي
فــيــصــعَــدُ حــيــثُ النــيّـراتُ نـوازِلُ
ونــاهــيــكَ مــن حَــبْـرٍ حُـسـامُ يـراعُه
له لفْـــظُ ســـحـــبـــانٍ وقُــسُّ حَــمــائلِ
يــجــولُ بـمـيـدانِ البـلاغـةِ طـاعـنـاً
بـــرُمْـــحِ يـــراعٍ ســـدّدَتْهُ الأنــامــلُ
ومـا كُـتْـبُه إلا الكـتائبُ في الوغى
ولا الحـجّـةُ الغـرّاءُ إلا الجـحـافِـلُ
جــنــى كــلَّ فــخــرٍ عــن ريـاضِ جـدودِه
وهــل ثــمــرٌ إلا العُــلا والفـضـائلُ
فـــهُـــنِّئــَ بــالشــهْــرِ الأصــمّ فــإنّه
لجـــدُّ ســـمــيــعٍ بــالذي أنــا قــائلُ
ولا زالَ فـــي عـــزٍّ يــدومُ ونــعــمــةٍ
يُــقــيــمُ وســعــدٍ مُــسـعـدٍ لا يُـزايـلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك