أُسائِلُ عنها الرَّكْبَ وهْيَ معَ الرَّكْبِ
33 أبيات
|
353 مشاهدة
أُســائِلُ عــنـهـا الرَّكْـبَ وهْـيَ مـعَ الرَّكْـبِ
وأطـلُبُهـا مـن نـاظـرِي وهـي فـيـي القلبِ
ومــا عــادةُ الأيّــام إن رُحْــتُ عــاتـبـاً
عــليـهـنّ أن يُهـدِيـنَ عُـتْـبَـي إلى عَـتْـبـي
تَــعــلّق بــيــنَ الهَـجْـرِ والوَصْـلِ مُهْـجَـتـي
فـلا أَرَبـى فـي الحُـبِّ أقـضِـي ولا نَـحْـبي
ومــا غَــرَّنــي داعـي الهـوى غـيـرَ أنّـنـي
نـظَـرْتُ فـأصـبـانـي بـعَـيـنَـيْه مَـنْ يُـصْـبـي
أَحِـــنُّ إلى طَـــيْـــفِ الأحـــبّـــةِ ســـاريــاً
ودونَ سُــراهُ نَــبْــوةُ الجَــفْــنِ والجَــنْــب
فــمــا للنّــوى لا يَــعْـتـري غـيـرَ مُـغْـرَمٍ
كــأنّ النّــوى صَــبٌ مــنَ النّــاسِ بــالصَــبَ
إذا مـا تَـصـافـيْـنـا سـعَـى الدّهْرُ بيننا
وصــارَ التَــلاقــي دون مُــمــتــنــعٍ صَـعْـب
فـــللهِ رَبْـــعٌ مـــن أُمـــيـــمـــةَ عـــاطِـــلٌ
تُـــوشّـــحُه الأنـــداءُ بـــاللُؤلُؤ الرّطْــب
جـــعـــلتُ بـــه قَـــيــدَ الركــائب وَقــفــةً
إذا شـاء رَبْـعُ الحَـيّ طـالتْ عـلى صـحْـبـي
رَمْــيــتُ مُــحَــيّــا دارِهــم عــن صَــبــابــةٍ
بــســافِــحــةِ الإنــســانِ سـافـحـةِ الغَـرْب
أُروِى بــهــا خَــدّي وفــي القــلبِ غُــلَّتــي
وقــد يَــتــخــطَّى الغـيـثُ أمـكـنـةَ الجَـدْب
ويــا صــاح أســعِــدْنــي بــجــرْعـاء مـالكٍ
وإن نَــزَلتْ سَــمْـراءُ فـي الحـيّ مـن كـعْـب
وسِــرْ نــتــعــلَلْ بــالحــديــثِ عـنِ الهَـوى
ونُــســنِــدْ إلى أحــبــابِــنــا أَثَـرَ الحُـبّ
ولا تــتَــعَــجــبْ أنــنــي عــشْــتُ بــعـدَهـم
فــإنّهــم روحــي وقــد ســكــنــوا قــلبــي
وخَــرْقٍ خَــرَقْــنَ العِــيــسُ بــالوفـدِ عُـرضَه
وألفَــيْـنَ نـجـداً عـن مـنـاكِـبـهـا النُّكـْب
ونــحــن بــسـفْـحِ القـارتَـيْـنِ عـن الحِـمَـى
جُــنــوحٌ نَــلُفُّ البــيــدَ شُهْـبـاً عـلى شُهْـب
عــلى كُــلِّ مَــســبــوقٍ بــه الطَّرفُ ضــامــرٍ
كــأنّ مَــجــالَ النِّســْعِ مــنــه عــلى جَــأب
وحَــرْفٍ تَــجــوبُ القــاعَ والوهـدَ والرُّبـا
كــحَــرْفٍ مُــديــم الرَّفْــعِ والجَّرِ والنَّصــْب
نــجــائبُ يَــقــدحــنَ الحــصَــى كُــلَّ ليــلةٍ
كــأنّ بــأيــديــهــا مَــصــابــيــحَ للرّكْــب
كـــأنّ نُـــجــومَ اللّيــلِ مَــدّ طــريــقــنــا
تُــرامِـي بـهـا أيـدِي الغُـرَيـرِيّـةِ الصُّهـْب
كــأنّ شــهــابَ الدّيــنِ لمــا سَــرتْ بــنــا
إليـه المـطـايـا تُـبـدِلُ البُـعْـدَ بالقُرب
تَهــــــاوَتْ صِــــــغــــــارُ الشُّبـــــِ تَهْـــــدِي
شَـــــطْـــــرَ الكــــبــــيــــرِ مــــن الشُّهــــب
إذا مــا شــهــابَ الدّيـنِ زارتْ رِكـابُـنـا
فَقُلْ في سُرَى الصّادي إلى المنهلِ العذب
إلى مَـــــلِكٍ نَـــــدْبٍ جـــــزيـــــلٍ نَــــوالهُ
وهــل يَــقْــصِــدُ الرّاجــي ســوى مـلكٍ نـدب
نَـــمـــومٍ عــلى جَــزْلِ العَــطــيــةِ بِــشــرُهُ
ويُــعــرِبُ أُثْـرُ السّـيـفِ عـن جـودةِ الضّـرب
أمَــــرّ عــــلى صَـــرْفِ الزمـــانِ مَـــريـــرَهُ
ويُــعــرِبُ أُثْـرُ السّـيـفِ عـن جـودةِ الضّـرب
عَـــواقـــبُ مـــا يـــأتــي مَــواقِــعُ طَــرفْهِ
فــآثــارُهُ أبــقَــى بــقــاءً مــن القُــضْــب
هــو ابــنُ رئيـسِ الدّيـن والمُـقـتـدَى بـه
بــوَضْـعِ هـنـاءِ المُـلْكِ فـي مَـوضِـعِ النُّقـب
يَـسـوسُ الرّعـايـا بـالمـنـايـا وبـالمُـنَى
ويَــغْــزو الأعـادي بـالكـتـائبِ والكُـتـب
فــمــا مِــن أبٍ وابْــنٍ شَــبــيـهُهـمـا عُـلاً
رأى النّـاسُ فـي سِـلْمٍ مـن الدّهرِ أو حَرب
هــمــا عُــذْرُ هــذا الدّهـرِ عـن كـلِ فـارِطٍ
ولولاهُــمــا مــا كــانَ مُــغـتـفَـرَ الذّنـب
فَـدُومـا مـعـاً فـي المُـلْكِ مـا هَـبَّ ساجِعاً
عـلى مَـنـبـرِ الأيـكِ الخَـطـيـبُ من الخُطب
فـــهـــذا زمــانٌ أنــتُــمــا خَــيْــرُ أهــلِه
وأشـــرارهُ إنْ عُـــدَّ تُــربــي عــلى التُّرب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك