أُسائِلُ عَن وَجناءَ في السِجنِ جارَها

23 أبيات | 209 مشاهدة

أُسائِلُ عَن وَجناءَ في السِجنِ جارَها
لَعَــمــرُ أَبِــيــهــا إِنَّنــي لَمُــكَــلَّفُ
وَأَنّـي لَكَ الوَجـناءُ وَالسِجنُ دُونَها
وَيُـــغـــلَقُ دُونـــي ذُو أَواسٍ مُـــشَّرَّفُ
وَفـي الرِجـلِ مِنّي كَبلُ قَينٍ يُؤودُها
وَثِـيـقٌ إِذا ما جاءضهُ الخَطُو يَهتِفُ
كَــأَنَّ شَــبــا مِـسـمـارِهِ وَهـوَ نـاجِـمٌ
شَـبـا نـابِ قَـرمٍ يَضرِبُ الشُولَ يَصرِفُ
يَــمــانِــيَّةــٌ هـاجَـت فُـؤادي وَوَكِّلـَت
بِهـا النَـفـس حَـتّى دَمعُ عَينَيَّ يَذرِفُ
يُـــرَوَّعُ أَحـــيــانــاً إِذا ذُكِــرَت لَهُ
كَـمـا رِيـعَ مَـشعُوفٌ مِنَ النَفرِ يُشعَفُ
وَأَنّـي لَكَ الأسـعـافُ مِـنها وَدارُها
جُـنـوبَ العِـدى لَو سـالمَتني وَتُنصِفُ
وَمـا زالَ بـي حَـيـنـي وَحَـمزَةُ دَلَّني
وَلِلحَــيــنِ أَقــدارٌ تُــحَــمُّ وَتُــصــرَفُ
مَـعَ القَـدَرِ المُـكـتُـوبِ حَـتّى تَعَطَّفَت
بِــوَجــنــاءَ نَــفـسٌ وَجـدُهـا مُـتَـعِـطِّفُ
فَــإِنـي لَمـا حُـمِّلـتُ مِـنـهـا لَبـائِحٌ
وَلَو كـانَ مـا بي ما بِهِ بُحتُ يُعرَفُ
وَمُـسـتَـودِعٍ قَـلبي هَوىً فَوقَ ما بَدا
لَوأَنَّ فُـؤادي عَـن هَـواهـا يُـكَـشّـضـفُ
وَإِنـي لَمُـوفـيـهـا مِـنَ الوُدِّ كَـيـلَهُ
إِذا نَــقَـصَ الوُدَّ المُـلُولُ المُـطَـفِّفُ
كَــعـابٌ إِذا قـامَـت قَـليـلاً تَـأَوَّدَت
كَـمَـشـي الحَـسِـيـرِ مُكرَهاً وَهوَ مُزحَفُ
مِـنَ البـيضِ إِمّا ما يُوارى إِزارُها
فَــفَــقــمٌ وَإِمّـا مـا عَـلاهُ فَـمُـرهَـفُ
كَـغُـصنِ الغَضا فَوقَ النَقا نَفَحَت لَهُ
جَــنُــوبٌ تُــكَـفّـى فَـرعَهُ وَهـوَ مُـشـرِفُ
لَهــا مِــعـصَـمٌ عَـبـلٌ وَجِـيـدُ جِـدايَـةٍ
وَبَـطـنٌ إِذا نـاطَـت بِهِ الوُشحَ مُخطَفُ
وَعَــيـنـا مَهـاةٍ فـي كِـنـاسٍ بِـرَمـلَةٍ
بِهــاسِـنَـةٌ مِـن نَـعـسَـةٍ حـيـنَ تَـطـرِفُ
وَوَجـهٌ كَـمِثلِ البَدرِ إِذ تَمَّ فَاِستَوى
إِذا ما بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ يَسدِفُ
وَثَـغـرٌ عَـلَيـهِ الظُـلمُ يَـجـري كَـأَنَّهُ
إِذا اِبتَسمَت مِن كَثرَةِ الماءِ يَنطفُ
وَإِنــي لَأَهـوى الأَزدَ طُـرّاً لِحُـبِّهـا
عَــلى ذاكَ إِن حُـلِّفـتُ بِـاللَهِ أَحـلِفُ
بِـرَبِّ الهَـدايـا الواجِـباتِ جُنُوبُها
تَــضَــمَّنــَهــا لِلّهِ فـي الحَـجِّ مَـوقِـفُ
لَوَجـنـاءُ أَلقـاهـا فَـأنـظُـرُ قـائِماً
إِلَيــهــا وَلَو كـانَـت تَـصُـدُّ وَتَـصـدِفُ
أَحَـبُّ إِلى نَـفـسـي مِـن أُخـرى قَريبَةٍ
لَهـا مـادِحٌ عِـنـدي إِذا قـامَ يَهـرِفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك