أسالمُ قد سلمتَ من العيوبِ
42 أبيات
|
491 مشاهدة
أسـالمُ قـد سـلمـتَ من العيوبِ
ألا فـاسـلمْ كذاك من الخطوبِ
وقــد حُـسِّنـتَ أخـلاقـاً وخَـلْقـاً
فـقـد أصـبـحـتَ مـصباحَ القلوبِ
مُــصـدِّقَ كـنـيـةٍ حـسـنـاءَ واسـمٍ
وكــم ســمــةٍ مــكــذَّبــةٍ كــذوبِ
فـيـا قـمـراً يـنـير بلا أفولٍ
ويـا شـمـسـاً تـضـيء بلا غروبِ
أغْـثـنـي يـا أبـا حـسنٍ أغثني
فـأنـت المستغاث لدى الكروبِ
أجِـرنـي مـن نـقـائصَ قـد أضرَّت
بـعـبدك يا ربيعَ ذوي الجُدوبِ
ومـا وجـهُ اسـتـقائي من غديرٍ
وأنت البحرُ ذوالموج الغضوبِ
وأنَّى تــسـتـمِـدُّ مـن السـواقـي
لتُـنـضـبـهَـا ولسـتَ بـذي نـضوبِ
أيــنــقُـصُ كـامـلٌ عُـرْفـاً أتـاه
إلى حُـــرٍّ وليـــس بــذي ذُنــوبِ
أبـى النـقصانَ فعلُ أخي كمالٍ
يـجِـلُّ عـن المَـنـاقـص والعيوبِ
جــوادٍ بــالتــلاد وللمـعـالي
كـسـوبٍ أو يـزيـد على الكسوبِ
أُعـيـذك أن تـخـفـف مـن دروعي
فــإنـي مـن زمـانـي فـي حـروبِ
ومـا تـلك الدروعُ سـوى هـباتٍ
تـجـودُ عـليَّ مـن يـدِكَ الوَهـوبِ
أصـونُ بـها المَقاتلَ من زمانٍ
عــلى الأحــرار عَــداَّءٍ وَثــوبِ
فـلا تُـوسِـعْ له فـي جيب درعي
فقد تؤتىَ الحصونُ من النقوبِ
أتـرضـى أن أُراعَ وأنـت جـارِي
بـأشـبـاهِ الغُـصوبِ أو الغُصوبِ
وجارك حين يَغْشى الضيمُ جاراً
أَعــزُّ مــن المـحـلِّقـةِ الطَّلـوبِ
تُـروِّعـنـي النـقـائص كـلَّ شـهـرٍ
مـع التـعـبِ المـبرِّحِ والدّؤوبِ
كــأَنــي حــيـن أذكـرهـنَّ أُرمَـى
بــسـهـمٍ فـي فـؤادي ذي نـشـوبِ
وحــسـبـي رائعـاً أهـوالُ بـحـرٍ
يـظـل العـقـلُ مـنـها ذا عُزوبِ
تَــســامـى فـيـه أمـواجٌ صِـعـابٌ
كـــأنَّ زُهـــاءهـــنَّ زُهـــاءُ لُوبِ
أظـل إذا اصـطفقتُ على ذُراها
أهــلِّلُ مــن مــحـاذرة الرسـوبِ
تَــلاعــبُ بـي تـلاعـبَ ذات جـدٍّ
غَــواربُ مــتــنِ مِــجـدادٍ لَعـوبِ
أُعـيـدُ ركـوبَهُ صُـبـحـاً ومـسْـياً
وما هو بالذلولِ ولا الرَّكوبِ
وكـم يـومٍ أرانـي المـوتَ فيه
جُـنـونُ الموجِ في هَوَجِ الجنوبِ
وقــانــي شــرَّهُ مـن بـعـد يـأسٍ
دِفـــاعُ الله دَفّـــاعِ الرُّيــوبِ
فـمـن يَـطَـربْ إذا هـبّـتْ جـنـوبٌ
فـلسـتُ لهـا وعـيـشـك بالطَّروبِ
ولكــنــي لهــا مـذ كـنـت قـالٍ
قِلَى المملوك للوالي الضَّروبِ
ولو حـيَّتـْ بـريَّاـ الروض أنفي
ولو جــاءت بـكـل حَـيـاً سَـكـوبِ
إذا سـقـطـت خـشيت لها هُبوباً
وإن هـبـت جَـزعـتُ مـن الهـبوبِ
ولمْ لا وهْــــيَ زَلزلةٌ ولكــــنْ
بـركـب الماء لا ركبِ السُّهوبِ
وَبَــلبــلةٌ لأهـل البَـرِّ تـجـري
فــكــلٌّ مــن أذاهــا فـي ضُـروبِ
تـثـيـرُ عَـجـاجـةً وتـثـيـرُ حُـمَّى
لعــذبِ المــاء طُــرّاً والشَّروبِ
وَتَـذْهَـبُ بـالعـقول إذا تداعتْ
أَزامـلُ جَـوِّهـا الزَّجِـلِ الصَّخوبِ
ويُـضـحـي مـا اكـتـستهُ كلُّ أرضٍ
يـمـيـدُ مـرنّـحـاً مَـيْـد الشُّروبِ
ويُمسي النخل والشَّجراء منها
وجُــلُّهــمــا صــريــعٌ للجُــنــوبِ
فـتـلك الرّيـحُ مـمّـا أجـتـويـهِ
وعَــلّامِ المــشـاهـدِ والغـيـوبِ
ومــمـا أشـتـهـيـه دُرورُ رزقـي
وأن أُعــطَـاه مـوفـورَ الذَّنـوبِ
وأن ألقـاهُ يـضـحـك مـن بـعيدٍ
نَـقـيَّ الصـفـحـتـين من الشُّحوبِ
وليــس بــواجـبٍ مـا أشـتـهـيـهِ
ولكـــنْ إن تَـــطَــوَّلَ ذو وجــوبِ
تـسـنَّمـ ظـهـرَ مَـكـرُمَـةٍ أنـيـختْ
لتـركـبـهـا ولا تـكُ بـالهَيوبِ
ومـا يـنـحـو بك العافون إلّا
طـريـقـاً لسـتَ عـنـه بذي نُكوبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك