أسبلت فرعاً على تلك النهود

23 أبيات | 842 مشاهدة

أسـبـلت فـرعـاً عـلى تـلك النهود
رىوأدارت كــأس خـمـرٍ مـن بـرود
وأعــارت نــورهــا شــمــس الضـحـى
إذ أرتنا الشمس في ليل الجعود
ظـبـيـةٌ قـد صـرت فـيـهـا مـغـرماً
إذ جـنـى مـن خـدهـا طـرف الورود
كــــم أمـــاتـــت قـــلب صـــبٍ والهٍ
حــيــن عــادت بــعـد وصـلٍ بـصـدود
وأمــــالت رمــــح قــــدٍ أهــــيــــفٍ
مــائسٍ يـهـتـز مـن تـحـت البـشـود
ورمـــتـــنــي بــنــبــالٍ قــد غــدت
تــتــحــامـى وقـعـهـا كـل الأسـود
وبــــروحــــي خـــالهـــا ذاك الذي
مـلك الحـسـن عـلى كـرسـي الخدود
أضــرمــت نــاراً بــلبــي يـا لهـا
نــار وجــدٍ تــتــلظـى بـالكـبـود
فــضــحـت غـصـن النـقـا فـي قـدهـا
وبـــذاك الجـــيـــد غـــزلان زرود
لا تــلمــنــي بــهــواهــا إنــهــا
أخــذت مــنــي عــلى ذاك عــهــود
فــتــكــت قــامــتــهــا فــي جـسـدي
إنــمــا الفــتــك حــلالٌ للقــدود
واســـتـــدلت أن قـــتـــلي عــادلاً
كــيــف هــذا صـح مـن غـيـر شـهـود
مــا عـليـهـا لو وفـت مـغـرمـهـا
إنـمـا الحـسـنـاء بـالحسنى تجود
ليــس يــحــلو بـعـد ذا إلا ثـنـا
مـن تـسـامـى بـسـنـا فـضـلٍ وجـود
الشــهــابــي البـشـيـر المـرتـقـي
نــســبــاً مــن خــيــر أبٍ وجــدود
ذو أيــادٍ هــطــلت ســحــب النــدى
وعــلا فــضــلاً عــلى كـل الوجـود
نــثــرت أســيــافــه الخـصـم كـمـا
نـثـر التـبـر عـلى جـمـع الوفـود
ســـعـــدت أيــامــنــا فــيــه وقــد
ســــاد عـــزاً ونـــوالاً وســـعـــود
فــيــه نــصــري ثــم مـجـدي إنـنـي
بــســنــا أوصــافــه الغـرا أسـود
ســيــدٌ قــد أصــبــح الشــعــر بــه
نـابـهـاً مـن بـعـد مـا كـان رقود
ليـــس شـــعــري جــيــداً لكــن بــه
قـد غـدا بـيـن ذرى العليا يجود
هــاكـهـا يـا بـدر آفـاق العـلا
والبـسـنها من حلى العفو عقود
فـــأدام الله يـــمـــنـــاك التــي
أمـــنـــت مــن كــل طــاغ وحــســود

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك