أسر الفؤاد ودمع عيني أطلقا

21 أبيات | 416 مشاهدة

أسـر الفـؤاد ودمع عيني أطلقا
والوجــدُ جــرّده وصــبــري مـزّقـا
حُـلوُ الشـمـائل مـا أمـرَّ صـدودَه
مُـتـنـعّـم قـد لذّ لي فـيه الشقا
بـعـث الغرام إلى المنام فردّه
عـن عـيـن عـاشـقـه فـبـات مؤرقا
إن قـلتُ مـالي بـالتـجـنـي طاقة
ولّى وبـاب الصـبـر عـنـي أغـلقا
ظـبـيٌ مـن الأتـراك يـنـفر خيفةً
فـي الحـبِّ من شرك به أن يعلقا
وتــصـحُّ نـسـبـتـه إذا حـقـقـتـهـا
للتـرك لحـظـاً والأعـارب منطقا
طـرحَ الذؤابـة خـلفـه فـحـسبتها
حـنـشـاً بـغـصـن أراكـة مـتـعـلقا
تـصـل الركـاب إذا تـمّثل راكبا
فـإذا تـرجّـل ضـمّهـا مـتـمـنـطـقا
طـالت وزاد سـوادُهـا فـظـنـنتها
ليـلَ الصـدود فـلم أزل مـتعلقا
للحـسـن مـاءٌ جـال فـي وجـنـاتـه
كـم فـيـه مـن إنسان عين أغرقا
يـسـمـو بـطلعته على قمر السما
وبـليـن قـامـته على غصن النقا
وإذا تــكــلّم أو تــبـسّـم ثـغـرُه
لا يترك السالي بأن لا يعشقا
فـي مـهـجـتـي جـمرُ الأسى متلهّبٌ
وبـثـغـره مـاءُ الحـيـاة مُـروّقـا
يـا طـيـبـه مـاءٌ ويـا ظمأي فهلْ
أروي بــه وأعــبُّ حــتــى أسـرقـا
يـا عـاذلي أقـصـرْ وتبْ عما مضى
مـا أنـت فـي عـدل المحبِّ مُوفقا
قـد قـلتُ لي يـسـلوك عـنـه مثلُه
وصَـدقَـت لكـنْ مـثـلُه مـا يـلتـقى
يا فاتر الأجفان أحرقت الحشا
مــنــي فـذبـتُ صـبـابـةً وتـشـوقـا
يمضي الزمانُ وما أزور دياركم
من كثرةِ الرقباءِ عند الملتقى
وأُريـد أسـبحُ في الدموع إليكم
فأخاف من ضعف الهوى أن أغرقا
وأردُّ عـن بـرد النـسـيـم تـنفسي
أخـشـى يـهـبُّ لكـم لهـيبا محرقا
أمــا غــرامــي فـي هـواك فـإنـه
حـيُّ ولكـنْ فـي السـلو لك البقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك