أسعد الله صبحها ومساها
49 أبيات
|
295 مشاهدة
أســعـد الله صـبـحـهـا ومـسـاهـا
وحـمـاهـا حـتـى تـوافـي حـمـاهـا
يـعـمـلاتٍ تـخـوض بـحـراً مـن الآ
ل ســراعــاً بـغـيـر حـادٍ حـداهـا
واكــنّــت بــيـن الضـلوع غـرامـاً
نــاب عــن حــثّهـا وجـذب بُـراهـا
فــانــبـرت للسـرى بـغـيـر دليـلٍ
غــيــر شــوق تــضــمــه احــشـاهـا
مـرقـلاتٍ نـحـو الحـجـاز لتـقـضي
واجـــبـــاتٍ يــفــوز مــن أدّاهــا
فــإذا ســالت الأبــاطـح مـنـهـا
ظــنــهــا مــوج لجـةٍ مـن يـراهـا
وهـي كـانـت بـالامـس قـرة عـيـنٍ
عــنــدمــا تـشـرئب فـي مـرعـاهـا
ليـت شـعـري مـن بـعـد ما الفته
مـن طـويل الهدوّ ماذا اعتراها
ذكــرت مــعــهـداً لهـا فـي حـراءٍ
بـالتـرامـي عـليـه مـا أحـراهـا
نــفـرت فـجـأة تـذوب اشـتـيـاقـاً
بــزفــيــرٍ هــمّــللة عــيــنــاهــا
تــقــطـع الليـل بـيـن جـدٍّ ووجـد
وحــنــيــن عــن الحـدا أغـنـاهـا
ودمــوعٍ تــنــهــلّ شــوقــاً ولكــن
حــمــدت حـيـن اصـبـحـت مـسـراهـا
فـاعـذراهـا يـا صـاحـبّي إذا ما
جـانـبـت وردهـا وعـافـت كـراهـا
وذراهـا تـفـري الفـلا وربـاهـا
ودعـاهـا فـالشـوق طـبـعاً دعاها
حـمـلت مـثـلهـا اشـتياقاً ووجداً
فـغـدت تـنـهـب الفـيـافـي خطاها
لهــمـا الله مـن حـليـفـي غـرامٍ
ورعـــاه مـــن راكـــبٍ ورعـــاهــا
ولهــا الله مــن رفــيــقـة رفـق
لم يـكـن واصـل الحـمـى لولاهـا
مَــن يـراهـا تـفـيـض مـن عـرفـاتٍ
نــحــو دارٍ يــشــوقــهــا مـرآهـا
وكــســاهـا قـرب المـزار وقـاراً
قـال عـنـهـا العروس في مجلاها
ولدى المـشـعـر الحـرام أقـامـت
ســحَـراً تـمـلأ الفـضـا بـرغـاهـا
وصــبــاحــاً للخـيـف أمّـت ونـالَت
فــي مـنـى أمـنَهـا وكـلّ مـنـاهـا
واسـتـفادت من بطن نعمان طيباً
فــشــذاه يــنــبـاع مـن ذفـراهـا
ثــم وافــت رحــاب مــكــة تـزهـو
وبــأســعــاد جــدهــا تــتــبـاهـى
وبــبــاب الصــفـا أنـاخـت وحـيَّت
حــرَمــاً شــوقــهــا له أنــضـاهـا
وانـتـشـت مـن وجـودهـا في ربوعٍ
أرضـهـا بـالتـقديس تسمو سماها
حــــرَمٌ آمــــنٌ بــــه مـــن أتـــاه
وعـلى الأرض بـالمـشـاعـر تـاها
عـــظـــمــاء المــلوك إن دخــلوه
عــفّـروا فـيـه أوجـهـاً وجـبـاهـا
فـهـي تـزهـو عـلى الركـاب بفخرٍ
لم يـنـله مـن النـعـيـم سـواهـا
حملت فوق ظهرها من بني العرب
ســليــل السـادات مـن آل طـاهـا
آل بـيـت زانـوا الوجـود بـآيـا
ت هــدى للانــام لاح ســنــاهــا
وكــفــاهـم أنّ الخـلافـة فـيـهـم
رغــم مَــن عــن ضــلالةٍ نـاواهـا
وأبــوه حــوى المــعــالي بــحــق
وبــاســنـادهـا الصـحـيـح رواهـا
امـرة المـؤمـنـيـن وافـته عفواً
ورأيــنــا فــي ذاتــه مـعـنـاهـا
حــامــيــاً للذمــار ذا ســطــوات
فـــي انـــاةٍ عــدّوة يــخــشــاهــا
كـابـن عـونٍ وأيـن مَن كابن عونٍ
شــرفــاً بـاذخـاً وعـلمـاً وجـاهـا
ذي الأيـادي التـي بـنّـيـة صـدقٍ
لذوي البــأس طــالمــا أسـداهـا
ظهرت في عمارة المسجد الاقصى
وتـــشـــيــيــد صــرحــه إحــداهــا
هـمـمٌ فـي اقـتـنـا الثواب كبار
فــاقــت الدهــر عــزةً صــغـراهـا
وله الكـعـبة التي نحوها تهوي
قــلوب الانــام بــل تــهــواهــا
قـبـلة المؤمنين مَن كان جبريل
يــطـيـل التّـرداد فـي مـغـنـاهـا
وعليه معوّل العرب في جمع شتا
تٍ بــــكــــل خــــطــــبٍ دهــــاهــــا
حـرس الله ذاتـه مـعـدن المـجـد
وقـــوّى لكـــل خـــيـــرٍ قـــواهـــا
وحـبـانـا مـن طـول عـمـر بـنـيـه
ذروة العــز مــشـمـخـراً بـنـاهـا
يـا سـليل الرسول يا ابن حسينٍ
ســيّـد العـرب كـهـفـهـا مـولاهـا
عـد اليـنـا عـود الشـفـا لسقيم
فـسـعـود المـرضـى بـنـيـل شفاها
أو كــعـود الحـيـا لازهـار روضٍ
مــنــعــوادي ذبــولهـا أحـيـاهـا
وتـهـنـأ بـمـا حـويـت مـن اليُمن
بـــارجـــاء مـــكـــة وفـــنـــاهــا
وليــمــت كــل حــاسـدٍ لك غـيـظـاً
فــالامــانــي بـرغـمـه نـلنـاهـا
وابـق واسـلم تـاجـاً عـلى هـامة
الدهـر بـعـزٍ يـبقى ولا يتناهى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك