أسفاً على القمرِ الذي سكنَ الثَّرَى

12 أبيات | 344 مشاهدة

أسفاً على القمرِ الذي سكنَ الثَّرَى
وعــلى غـصـونِ البـانِ أَن تـتـكـسَّرا
أسـفـاً عـلى الوجـهِ الجـمـيلِ فإنهُ
عِــوَضَ الحــرائرِ بـالتـراب تـسـتَّرا
أسـفـاً عـلى البـدنِ الرطـيـبِ فإنهُ
أمـسـى طعامَ الدودِ يا نِعمَ القرى
وعـلى العـيـونِ الجـارحـاتِ فـإنها
غـمـضـت وأَعـطَـت مـقـلتـي إن تسهرا
يـا أَيـها الوجهُ الذي لعبَ البلَى
فــيــهِ وغـيَّرَ مـنـهُ ذاكَ المـنـظـرا
أســفـاً عـلى أسـفٍ وليـسَ بـنـافـعـي
أســفٌ بــهِ قــلبــي عــليــكَ تـحـسَّرا
يـا أَيـهـا الوجـهُ المكلَّلُ بالبها
مـن ذا يـسـلي الأمَّ بـعدَكَ يا ترى
مــن ذا يـبـرّدُ نـارَ احـشـاءِي ومَـن
يـــعـــطــي فــؤَادي قــوَّةً وتــصــبُّرا
يـا أَيـهـا لوجـهُ البـديـعُ جَـمـالُهُ
مـن بـعـدِ فـقـدِكَ لا تَـسَل عمَّا جرى
إن غـبـتَ عـن عـيـنـي فـإنـكَ حـاضـرٌ
فــي طــيّ قــلبـي لا تـزالُ مـصـوَّرا
قـد ذبـتُ مـن شـوقـي اليـكَ ولوعتي
فـمـتـى تـعـودُ لنـا لكـي نـستنظرا
هــيــهــاتِ إنــكَ لا تـعـودُ وإنـمـا
تــمـشـي أمـامُ وكـلُّنـا نـمـشـي ورا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك