أسفا لقد طُفىء السراج

34 أبيات | 197 مشاهدة

أســـفـــا لقــد طُــفــىء الســراج
بــــليــــلة وخـــبـــا الشـــهـــاب
وانـــقـــضّ عـــقـــد الســامــريــن
فـــــلا غـــــنـــــاء ولا شـــــراب
والكــوخ أقــفــر لا أنــيـس بـه
وقـــــــد ذهـــــــب الصــــــحــــــاب
كـــــلّ لغـــــايـــــتـــــه مــــضــــى
يــطــوي حــشــاه عــلى اكــتــئاب
وتــــحــــطـــمـــت كـــأس المـــدام
ومــــات تــــرجــــيــــع الربــــاب
وعـلى إمـام الشـعـر في الأردن
قـــــد ضـــــربـــــوا القـــــبــــاب
فـالأردُنُ البـاكـي يـكـاد يـميد
مـــــــن هـــــــول المـــــــصـــــــاب
وحـــســـانُه انـــتـــحـــبـــت فــلم
يــشــفِ الأســى طــول انــتــحــاب
وظـــبـــاء عـــمـــان الكـــواعـــب
أضـــــمـــــرت مـــــرّ العـــــتــــاب
والاربـــــديـــــات اكــــتــــســــت
ســــود الطـــيـــالس والثـــيـــاب
تـبـكـيـك كـلّ كـحـيـلة العـيـنين
نــــــــاضــــــــرة الشـــــــبـــــــاب
غـــســـلت مــن الكــحــل لعــيــون
وعـــن أنـــامـــلهـــا الخـــضـــاب
حــزنــا عــليــك عــلى القــريــض
العـــــــــف والأدب اللبـــــــــاب
تـــــبـــــكـــــي فـــــتــــى الأردن
تـبـكـي النـابـغ الحـر المـهـاب
تـــبـــكــي حــســامــاً مــا نــبــا
يــــومــــا ولا مــــلء الضــــراب
نم في النعيم وفي ظلال الخلد
فــــــــي أســــــــمـــــــى رحـــــــاب
قــد عــشــت مــوفــور الكــرامــة
ســــامــــيــــاً فــــوق الســـحـــاب
وحــــمــــلت ثــــقــــل القــــيــــد
لم تـــخـــش الأذيــة والصــعــاب
وشـفـعـت للضـعـفـاء في البلواء
لا تـــــــــرجـــــــــو الثــــــــواب
لمــا رأيــت النــاس للطــغـيـان
يــــــــحــــــــنـــــــون الرقـــــــاب
عــــــنــــــد القــــــوي أرانــــــب
وعـــلى الضـــعــيــف أســود غــاب
أنــكــرتَهــم وزهــدتَ فــي دنـيـا
هـــــــمُ دنـــــــيــــــا الكــــــذاب
حــــتــــى إذا حــــمَّ القــــضــــاء
وأبــــت مـــن دنـــيـــا الســـراب
وغــــدوت بــــيــــن الخـــالديـــن
مــــــبـــــرأ مـــــن كـــــل عـــــاب
قـــــل لي بـــــربــــك مــــا وراء
المــــوت مـــا تـــحـــت التـــراب
هـــل خـــلف هـــاتـــيــك الرمــوس
رأيـــــت نـــــوراً أم ضـــــبـــــاب
حـــدّث فـــقـــد رفـــع الحـــجـــاب
بــــه وقــــد كـــشـــف النـــقـــاب
مـــضـــت العـــصـــور ولم يـــجـــد
عـــــقـــــل الأنــــام له جــــواب
هــــذي نــــهــــايــــة كــــل حــــيّ
فـــي الدنـــى وهــنــا المــثــاب
فــــي حـــفـــرة تـــلقـــى بـــهـــا
أغـــلى المـــطـــامـــع والرغــاب
لا فــرق بــيــن مــتــوّج فــيـهـا
وعـــــــبـــــــد فــــــي الركــــــاب
الكــــــلّ يــــــطـــــويـــــه الردى
بـــعـــد الحــيــاة والاضــطــراب
الا ضــــيــــاءُ العـــبـــقـــريـــة
مــــــــا له أبــــــــداً ذهــــــــاب
ســـيـــظـــل مـــا بــقــي الزمــان
لكــــل مــــقــــتــــبــــس شـــهـــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك