أَسفت عَلى التَسويف وَالنَفس أَرغَب
27 أبيات
|
275 مشاهدة
أَسـفـت عَـلى التَـسـويـف وَالنَـفـس أَرغَب
وَلَو أَنَّنـــي عَـــمــا تَــمــنــتــه أَرغَــب
يُــخــادِعُــنــي لَمــع السَــراب بَـقـيـعـة
فَــأَغــلَط فــي ظَــنـي وَمـا كُـنـتُ أَحـسَـب
فَـحَـتّـى مَـتـى التَـعـليـل وَالدَهر مدبر
وَليــت وَلَولا فـي عَـسـى اليَـوم تَـذهَـب
أَطَـلَت الأَمـانـي فـي المَـحـال وَليتها
عَـــلى حـــالة أَرضـــى بِهـــا تَــتَــقَــلب
وَمــا كــانَ ظَــنــي أَن ظَـنـي يَـخـونَـنـي
وَلا أَن لَمـع البَـرق فـي السُـحـب خـلَّب
فَكَم ذا التَمادي في التَمادي وَمَطمَعي
لَأَشـــبَـــع مَــمــا لَم يُــؤمــله أَشــعَــب
أَلوم عَــلى نَــفــســي فَــتَــذهَــب حَـسـرة
وَقَـد أَعـتَـب الدَهـر المُـسـيـء فَـأَتـعَـب
عَـلى أَن لي بِـالسَـعـي في الرزق عادة
إِذا أَنــا مِــن شَــيــء فَــرَغـتُ فَـأَنـصـب
وَلَســـتُ أَرى الاقـــلال ضَـــربـــة لازب
عَــليَّ فَــلي عِــنــهُ إِلى الكَـثـر مَـذهَـب
ضَــرَبـتُ خِـيـامـي فـي ذراكـم فَـلم يـلح
عَـلى قُـربَـنـا مِـنـكُم إِلى الخَير مَضرَب
فَــقــوّضــت تَـقـويـض امـريـءٍ غَـيـر آسـف
وَقَــــطَــــعــــت آمـــالاً بِهُـــنّ أَطـــنَـــب
وَمــا كُــنــتُ لَولا قــلة الود طـالِبـاً
سِــواكُــم ولَكــن عَــزّ مــا كُــنـتُ أَطـلُب
وَكُــنــا اِتَهَـمـنـا عـارِفـاً فَـإِذا الَّذي
جَهـلنـاه أَدهـى مِـنـهُ خِـطـابـاً وَأَصـعَـب
وَمــا كــانَ بِــالظُــنــون أَن مُــسـاعِـدي
عَــلى سـاعِـدي فـي حَـبـل غَـيـري يـحـطـب
إِذا صـــلة الأَرحـــام كـــانَـــت كَهــذِهِ
فَــتَــقــطـيـعـهـا أَولى بِهـا وَالتَـجَـنُـب
وَأَنــتَ امــرؤٌ كَــالمــاء لُطــفـاً ورقـة
وَلَكـــنَّ فـــيـــهِ غَـــصــة حــيــنَ يَــشــرَب
وَإِنَــك مَــثــل السَــيــف تَـمـضـيـه هـمـة
وَلَكـــن بِهِ هـــام المُـــقَـــلد يَـــضـــرب
وَإِنَــك مــثــل البَــحــر يَـلفـظ جَـوهَـراً
وَتَــطــمَــع فــيــهِ اللاقِـطـون فَـتَـعـطَـب
وَمــا أَنـتَ إِلّا الشَـمـس نـوراً وَبَهـجـة
عَــلى أَنَّهــا النــار الَّتــي تَــتَــلهــب
وَمَـن يَـلتـجـئ للأَسَـد أَو يَـحـتَـمي بِهُم
يَــمــدُ لَه مِــنــهُــم إِذا اِغـتَـرَ مـخـلب
فَـأَيـن الوِداد المحض وَاللُطف وَالوَفا
إِذا كــانَــت الآمــال فــيــكَ تَــخــيــب
وَمــا أَنــتَ مِــمَـن وَعَـدَهُـم غَـيـر صـادق
وَلَكــــن لي ظَــــن وَحـــاشـــاكَ يَـــكـــذب
وَأَيـــنَ سَـــجــايــاك الكِــرام فَــإِنَّنــي
عَـلى مَـسـمَـع مِـنـهـا عَـلى البُعد أَطرَب
أَمــا كـانَ فـي صُـنـع الجَـمـيـل بَـقـيـة
لَديـــكُـــم بِهــا يُــســدى إِليَّ وَيــوهــب
أَجــازيــكُــم عَــنــهــا بِــحَـمـد بَـقـاؤه
عَــلى الدَهــر خَــيــر لِلكَـريـم وَأَطـيَـب
وَلَكـــنّ أَهـــواء النُـــفـــوس كَـــوامـــن
وَكُــلٌ لَهُ فــيــمــا تَـرى النَـفـس مَـأرب
عَـــلَيـــكَ سَـــلام اللَه خَـــيـــر مـــودع
فَـــرزقـــي عِــنــدَ اللَه وَالأَرض أَرحَــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك