أسفي على أيام دهر قد مضى

31 أبيات | 533 مشاهدة

أســفــي عـلى أيـام دهـر قـد مـضـى
منع الجفون بذي الفضا أن يغمضا
ويــح اقـتـراحـي ليـه مـن دون مـا
أرجــوه كــان بـكـونـه سـح القـضـا
لأحـيـد عـن جـيـش الطـغـاة مـجنباً
وأكـون فـي حـزب الإِمـام المرتضى
إِنـي أصـرح بالبرا فيه لمن عادى
فـــلســـت بـــمـــا أقــول مــعــرضــا
وإذا ذكــرت مــن الحــي مــصــابــه
بـالطـف ضـاقـت بـي له سـعة الفضا
يـزجـي سـحـاب الدمع من عيني أسى
بــيـن الضـلوع ضـرام بـرق أومـضـا
لهـفـي عـلى تـلك الدمـاء سـوائلاً
فـي صـحـن وجـنـة كـل وجـه أبـيـضـا
غــيــضـت بـظـلم بـنـي زيـاد أنـمـل
مـنـهـم وقـد كـانـت بـحـوراً فـيَّضـا
إذ لم تكن خيلى انبرت في نصرهم
ركـضـاً فـخـيـل الدمـع أمـسـت ركَّضا
أو لم يـكـن سـيـفي مضى في يومهم
فــلسـيـف نـطـقـي فـي عـدَّوهـم مـضـى
يـا ليـتـنـي مـن قـبـلُ أسـمع عنهمُ
مـا قـد سـمـعت قضيت فيمن قد قضى
بـــي آل أحـــمــد لا أزال أحــبَّ ف
ي الدنـيـا بـحـبـهـم وأبغض مبغضا
وضـح الدليـل على اغتصاب حقوقهم
والصـبـح ليـس يـرى بـخـاف إذ أضا
يــا أمــة غــدرت بــآل نــبــيــهــا
ونــبــيــهـا فـي مـوتـه مـا غـمـضـا
فـأتـوا كـمـا يـأتـي غـريـم خـصـمه
حــتــى كـأن لهـم ديـونـاً تـقـتـضـى
نــكــروا وصـيـة أحـد واسـتـبـدلوا
مــمـن أحـب بـعـلمـهـم مـن أبـغـضـا
كـم مـدعـى الأجـمـاع فـي تـقـديمه
قـد ظـل فـي تـيـه الضـلال مـركِـضا
والمــؤمـنـون تـخـلفـوا عـنـه فـلم
يـك فـي الجـمـاعة من له عنه رضى
ســلمـان والمـقـداد وابـن عـبـادة
وكـذا أبـو ذر مـع الهـادي الرضا
وتــخــلف العــبــاس عــنــه وغـيـره
هــو حــجـة بـرهـانـهـا لن يـدحـضـا
هــو يــدعــي حــقــاً خـلافـة أحـمـد
وإِليـــه ذلك أحـــمــد مــا فــوَّضــا
مـنـع البـتـول المال من ميراثها
إذ أثـبـتـتـه فـصـد عـنـه وأعـرضـا
وجـنـى بـحـق المـسـلمـيـن تـعـسـفـاً
وقــضــى بــظــلم فـيـهـم لمـا قـضـى
والظـالمـون تـتـابـعـوا في ظلمهم
والحــق ليـس يـمـوت إِن هـو مـرضـا
فــإذا ذكــرت عــدَّيــهـم أو تـيـهـم
للغـيـظ مـلت عـلى يـدَّي مـعـضـعـضـا
عــنــدي الغــداة لآل حــرب جـهـرة
حــرب وقـود هـجـيـرهـا قـد أرمـضـا
ولمــن نــفــوك بــقــول آل مــحـمـد
جــوراً إِذا مــا جـاد قـفـراً روَّضـا
يـا قـلب خـفـض فـالمـهـيـمـن عـادل
وقـد اسـتـراح مـن الأسى من خفضا
يــا آل أحــمــد أنــتــم لي جــنــة
عـوضـت فـيـهـا خـيـر مـا قـد عـوضا
أنـا سـيـف ديـنكم ابن رزيك الذي
يــرضــيــكـم فـي كـل وقـت يـنـتـضـى
أقـرضـت فـي حـبـي لكـم ما قد غلا
فـي حـبـكـم حـسـنـاً ومـثـلي أفـرضا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك