أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُ
35 أبيات
|
338 مشاهدة
أَســـقـــى طُــلولَهُــمُ أَجَــشُّ هَــزيــمُ
وَغَــدَت عَــلَيــهِــم نَــضـرَةٌ وَنَـعـيـمُ
جــادَت مَـعـاهِـدَهُـم عِهـادُ سَـحـابَـةٍ
مـا عَهـدُهـا عِـنـدَ الدِيـارِ ذَمـيـمُ
سَـفِهَ الفِـراقُ عَـلَيـكَ يَومَ رَحيلِهِم
وَبِــمــا أَراهُ وَهــوَ عَــنــكَ حَـليـمُ
ظَــلَمَــتـكَ ظـالِمَـةُ البَـريـءِ ظَـلومُ
وَالظُــلمُ مِــن ذي قُــدرَةٍ مَــذمــومُ
زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَت
مِــنــهــا طُــلولٌ بِــاللِوى وَرُســومُ
لا وَالَّذي هُــوَ عــالِمٌ أَنَّ النَــوى
صَــبِــرٌ وَأَنَّ أَبـا الحُـسَـيـنِ كَـريـمُ
مـازِلتُ عَـن سَنَنِ الوِدادِ وَلا غَدَت
نَــفــســي عَــلى إِلفٍ سِــواكَ تَـحـومُ
لِمُـحَـمَّدِ بـنِ الهَـيـثَـمِ بـنِ شُـبانَةٍ
مَــجـدٌ إِلى جَـنـبِ السـمـاكِ مُـقـيـمُ
مَـلِكٌ إِذا نُـسِـبَ النَـدى مِن مُلتَقى
طَــرَفَــيــهِ فَهــوَ أَخٌ لَهُ وَحَــمــيــمُ
كَـاللَيـثِ لَيـثِ الغـابِ إِلّا أَنَّ ذا
فــي الرَوعِ بَــسّــامٌ وَذاكَ شَــتـيـمُ
طَحطَحتَ بِالخَيلِ الجِبالَ مِنَ العِدى
وَالكُـفـرُ يَـقـعُـدُ بِـالهُـدى وَيَـقومُ
بِـالسَـفحِ مِن هَمَذانَ إِذ سَفَحَت دَماً
رَوِيَــت بِــجُــمَّتـِهِ الرِمـاحُ الهـيـمُ
يَــومٌ وَسَــمـتَ بِهِ الزَمـانَ وَوَقـعَـةٌ
بَـرَدَت عَـلى الإِسـلامِ وَهـيَ سَـمـومُ
لَمَــعَــت أَسِـنَّتـُهُ فَهُـنَّ مَـعَ الضُـحـى
شَــمــسٌ وَهُــنَّ مَــعَ الظَــلامِ نُـجـومُ
نُـضِـيَـت سُـيـوفُـكَ لِلقِـراعِ فَـأُغمِدَت
وَالخُــرَّمِــيَّةــُ كَــيــدُهــا مَــخــرومُ
أَبـلَيـتَ فـيـهِ الديـنَ يُـمنَ نَقيبَةٍ
تَـرَكَـت إِمـامَ الكُـفـرِ وَهـوَ أَمـيـمُ
بَـرَقَـت بَـوارِقُ مِـن يَـمـينِكَ غادَرَت
وَضَـحـاً بِـوَجـهِ الخَـطـبِ وَهـوَ بَهـيمُ
ضَـرَبَـت أُنـوفَ المَـحـلِ حَـتّى أَقلَعَت
وَالعُــدمُ تَــحـتَ غَـمـامِهـا مَـعـدومُ
لِلَّهِ كَـــــفُّ مُـــــحَــــمَّدٍ وَوِلادُهــــا
لِلبَــذلِ إِذ بَــعــضُ الأَكُـفِّ عَـقـيـمُ
مُـــتَـــفَــجِّرٌ نــادَمــتُهُ فَــكَــأَنَّنــي
لِلنَــجــمِ أَو لِلمِــرزَمَــيــنِ نَـديـمُ
غَــيـثٌ حَـوى كَـرَمَ الطَـبـائِعِ دَهـرَهُ
وَالغَـــيـــثُ يَــكــرُمُ مَــرَّةً وَيَــلومُ
مـازالَ يَهـذي بِـالمَـواهِـبِ دائِبـاً
حَـــتّـــى ظَــنَــنّــا أَنَّهــُ مَــحــمــومُ
لِلجـودِ سَهـمٌ في المَكارِمِ وَالتُقى
مـا رَبُّهـُ المُـكـدي وَلا المَـسـهومُ
بَـــيـــانُ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ مَــن حَــبــا
وَقَــرى خَــليــلُ اللَهِ إِبــراهــيــمُ
أَعـطَـيـتَـني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ لي
عَـــقـــلٌ وَلا حَــقٌّ عَــلَيــكَ قَــديــمُ
إِلّا نَــدىً كَــالدَيــنَ حَــلَّ قَـضـاؤُهُ
إِنَّ الكَــريــمَ لِمُــعـتَـفـيـهِ غَـريـمُ
عُـرفٌ غَـدا ضَـربـاً نَـحـيـفـاً عِـنـدَهُ
شُــكــرُ الرِجــالِ وَإِنَّهــُ لَجَــســيــمُ
أَخــفَــيــتَهُ فَــخَــفَــيــتُهُ وَطَـوَيـتَهُ
فَــنَــشَـرتُهُ وَالشَـخـصُ مِـنـهُ عَـمـيـمُ
جـودٌ مَـشَـيـتَ بِهِ الضَـراءَ تَـواضُعاً
وَعَــظُـمـتَ عَـن ذِكـراهُ وَهـوَ عَـظـيـمُ
النارُ نارُ الشَوقِ في كَبِدِ الفَتى
وَالبَــيــنُ يــوقِــدُهُ هَـوىً مَـسـمـومُ
خَــيــرٌ لَهُ مِــن أَن يُـخـامِـرَ صَـدرَهُ
وَحَــشــاهُ مَــعــروفُ اِمـرِئٍ مَـكـتـومُ
سَـرَقَ الصَـنـيـعَـةَ فَـاِسـتَـمَرَّ بِلَعنَةٍ
يَــدعـو عَـلَيـهِ النـائِلُ المَـظـلومُ
أَأُقَــنِّعــُ المَــعــروفَ وَهــوَ كَــأَنَّهُ
قَــمَــرُ الدُجــى إِنّــي إِذَن لَلَئيــمُ
مُـثـرٍ مِـنَ المـالِ الَّذي مَـلَّكـتَـنـي
أَعــنــاقَهُ وَمِــنَ الوَفــاءِ عَــديــمُ
فَـأَروحُ فـي بُـردَيـنِ لَم يَـسـحَبهُما
قَـبـلي فَـتـىً وَهُما الغِنى وَاللومُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك