أَسَلِّمُ تَسليمَ المَشوقِ المُتَيَّمِ
25 أبيات
|
199 مشاهدة
أَسَــلِّمُ تَــسـليـمَ المَـشـوقِ المُـتَـيَّمِ
وَأَمــزِجُ مَـسـفـوحَ المَـدامـعِ بـالدَّمِ
وَأَبـكـيـكَ حَـتّـى تَـعلَمَ السحبُ أَنَّها
وَحَــقِّكــَ كَــم غــادَرنَ مِــن مــتــرَدّم
وَأعـقِـرُ مِـن أَبـكـارِ فِـكري عَقائِلاً
أَرّقّ مِـنَ التَـسـنـيـمِ لا ذاتَ مَـنسِمِ
أَبَــعــدَ أَبــو كــافٍ تَــكُــفّ مَـدامِـعٌ
وَيَـحـظـى فَـمٌ مِـن بَـعـدِهِ بِـالتَـبَـسّمِ
أُنـاجـيـكَ لا أَنّـي إِخـالُكَ مُـنـجـدي
وَلَكِـن مُـنـاجـاةَ الحَـبـيـبِ المُـحَوِّمِ
تَـرَكـتَ المَـعـالي بَعدَ بُعدشكَ إِنَّها
أَيـامـى تَـصُـكّ الوَجـهَ حـيناً وَتَلطِمُ
وَمَـن لِلمَـسـاعـي إِن تَـعَـذَّرَ كَـسـبُها
بِــيُــســرِ إِذا أَعــيَـت سِـواكَ يُـسَـلِّمِ
وَمَــن لِلمُهِــمـاتِ العِـظـامِ يُـحُـلّهـا
بِــفِــكــرٍ كَـحَـدِّ الهِـنـدوانـيِّ لَهـذَمِ
وَمَـن لِمَهـيـضِ الدَهـرِ يَأَتيكَ لائِذاً
تَــقــولُ لَهُ لَبَّيــكَ لَبَّيــكَ فــاِســلَمِ
وَمَـن زيـنَةُ الحَفلِ الَّذي أَنتَ زَينُهُ
إِذا غِبتَ أَو صَدرُ الخَميسِ العَرمَرَمِ
فُـجِـعـتُ فَـيـا لَهـفـي وَطـولَ تَـوَجّـعي
وَفــارَقـتُ أَزكـى مَـن عَـرَفـتُ وَأَكـرَمِ
تَــقَـدَّمـتَـنـا وَاِنـقَـدتَ لِلَّهِ طـائِعـاً
وَسِــرتَ وَقَــد يَــمَّمــتَ خَــيــرَ مُـيَـمَّمِ
وَفــارَقـتَـنـا أَنـضـاءَ حُـزنٍ وَحَـسـرَة
عَــلَيــكَ وَمَــن فــارَقـتَ غَـيـرُ مُـذَمَّمِ
فَـأَظـلَمَـتِ الأَيّـامُ وَاِغـبَـر وَجـهُهـا
وَكــانَــت وَمَـن فـارَقـتَ غَـيـرُ مُـذَمَّمِ
لَيــاليَ كــانَــت بــالسُــرور لآلِئاً
بِهـا الدَهـرُ سَـحّ البِـرِّ غَيرَ مُجَمجَم
تَـدوسُ الثَـريّـا بِـالنِـعـال تَـرَفـعاً
وَتُـمـسـي عَـلى زَهـرِ المَـجَـرَّةِ تَـرقُمُ
وَتَـقـطِـفُ مِـن زَهـرِ المُـنى كُلّ يانِعٍ
وَفـي سـائِرِ الآمـالِ حُـكِّمـتَ فـاِحكُمِ
أَدارَ عَـــلَيـــنــا كَــأسَ أَمــنٍ رَويَّةً
وَجَـرعَـنـا مِـن بـعـدِهـا كَـأسَ عَـلقَـم
فَــرُحــتَ وَكَـم بـاكٍ بِـأَجـفـانِ شـادِنٍ
عَـلَيـكَ وَكَـم بـاكٍ بِـأَجـفـانِ ضَـيـغَـم
فَــسُــحـقـاً لِدَهـرٍ إِن أَعـارَكَ سـاعَـةً
أَغـــارَ بِـــكَــفٍّ ذاتِ قَــوسٍ وَأَســهُــم
فَـكَـم مَـزَّقَـت لَزمـى كَـنـدَمَـي جُذَيمَةٍ
وَكَــم فَــرَّقَــت مِــن مــالِكٍ وَمُــتَــمِّم
وَكَـم نَـثَـرَت نَـظـمـاً وَأَصمَت وَأَصمَتَت
وَذا دأبُهـا مِـن عَهـدِ عـادٍ وَجُـرهُـمِ
عَـفـا اللَهُ عَـمّـا قَـد مَـضى لِسَبيلِهِ
وَلا قـاكَ بِـالبُـشـرى وَحُسنِ التَكَرّمِ
وَنَـرجـوهُ أَن يـوليـكَ عَـفـواً وَرَحمَةً
وَيَــسـمَـعَ مِـنّـا فـيـكَ طـولَ التَـرَحُّمِ
عَــلَيــكَ سَــلامُ اللَه تَـسـليـمَ آسِـفٍ
عَـلى مـا مَـضـى مِـن عَهـدِكَ المُتَقَدمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك