أَسمعتَ أجراسَ الكنائس خُشعَّاً
21 أبيات
|
517 مشاهدة
أَسـمـعـتَ أجـراسَ الكـنـائس خُـشـعَّاً
ورأيـتَ نـور الحـبِّ كـيـف تـضـوعـا
اليــومُ عــيــدٌ للبــريَّةــِ شــامــلٌ
كـالنـورِ هـزَّ ريـاضَهـا والبـلقـعـا
مــا كــانَ عــن تـقـديـره مُـتـخـلفٌ
فـهـو الأبُ الحاني يُلبىّ من دعا
عـيـدُ السلام على البسيطةِ كلهَّا
ولو أنَّ فـيـهـا مـن جِـراحٍ مـوُجِعا
عـيـدٌ بـه يُـجـنـى الحـصـادُ مُكرراً
مـن غَـرسِ من بَذرَ السلامَ فأبدعا
إن كــانَ خُــضِّبــَ بـالدمـاءِ فَـربُّهـُ
كــان الشـهـيـد لأجـله فـتـرفَـعَّاـ
والسـلمُ مـثـلُ الحِّقـ ليـس مـقدساً
إن لم يُـصـن ويَـسـد وَيَـبـقَ مُمنعَّا
يـا عـيدُ أهلاً بالبشيرِ وبالهدى
وجــدا بـيـومـكَ للتـحـررِ مـطـلعـا
لم نَــشـقَ بـالظُّلـامِ إلاَّ سـاقـنـا
لسـنـاكَ مـن تـرك الظلومُ مضعضعا
مـن كـانَ مـذودهُ الحـقـيـرُ ولادةً
للنـبـلش مـن وهـبَ الصليب وودعا
نـلتـف حـولكَ فـي الرموزِ سواطعاً
مُـثـلاً تـلمـسَّهـا الجـمـالُ فـوقعا
عيدَ الفداءِ هل الفداءُ سوى غنىً
أعـيـا النـفـوسَ تـأمـلاً وتـوسُّعـا
عـيـد الفـقـيرِ هل الخصاصة نعمةٌ
فـلقـد جـعـلتَ الفقرَ أنساً ممرعَا
عيدَ الأخوة في المظاهر والنُّهىَ
مـضـت القرون ولا تزالُ الَمفزعا
عيدَ الُمكافحِ في الحياةِ بلاونىً
اليـومُ يـنـعـمَ بـالسـكينةِ مُولعا
عــيـدَ الحـزَانـى إن روحـك مـلجـأٌ
لهـمـو ولو ذرفـوا لرزءٍ مَـدمـعـا
عـيـدَ الأسـيـرِ وقـد يـكون بأسرِهِ
شـعـبٌ تَـمـثَّلـ بـالمـسـيـحِ فـأزمعا
عـيـدَ الطـهـارة فـالأثـيمُ بدمعهِ
غَـسـلَ الذنـوب لديـكَ حـيـن تَضَّرعا
عـيـدَ الأمـومـةِ فـي أعـزَّ جلالها
عـيـد الطـفـولة بـهـجـة وتـلعلعا
عـيـدَ الرجـاءَ بـحـاضـر وبـمـقـبـل
للحـالم الوانـي ومُـلهـمَ من سعى
لكَ ايُّهـا العـيـدُ الحـبـيـبُ تحيَّةً
جـمـعـت قـلوبـاً ليـتها تبقى معا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك