أسهم أصاب القلب أم لَحظُكِ الشَزْرُ
32 أبيات
|
571 مشاهدة
أسـهـم أصـاب القـلب أم لَحـظُـكِ الشَزْرُ
وسُـقـمٌ بـدا مـا بـيـن جـفـنِيك أم سِحْرٌ
ومـــاذا الذّي فـــي صــحــن خــدّكِ لائحٌ
أمــاءُ جَــمــالٍ جــائلٌ فــيــه أم خـمـرُ
سَــفــرتِ فَــجــوّلتِ الدُّجَــى قـبـل فَـجـرِه
أشــمــس أضــاءت مــن نِـقـابـك أم بـدرُ
لقــد أسـكـرتْ عـيـنـاكِ قـدَّكِ فـانـثـنـى
كـمـا يـنـثـنـي بالشارب الثمِل السُّكْرُ
وحَــمَّلـْتِـنـي مـا لا أطـيـقُ مـن الهـوى
كـمـا لم يُـطِـقْ حَـمْـلاً لأَردافِك الخَصْرُ
أجَــوْراً عـلى العُـشّـاق والعـدلُ ظـاهـر
وظــلمــاً لهــمْ والحــقُّ أَنْــجُــمُه زُهــرُ
ألســتِ تــخــافـيـن العـزيـزَ ومـذ بـدت
خـــلافَـــتُهُ لم يــبــق ظُــلمٌ ولا غــدر
صِـليـنـي لتُـشْـفَـى غُـلَّتـي بِـك مـثـلَ مـا
شــفـتْ بـأبـي المـنـصـور غُـلَّتَهـا مـصـر
تــبــاشــرتِ الدنــيــا بــه وبــمُــلْكــه
وردّ عــلى الأيّــام بــهـجـتَهـا الدهـرُ
هَــنَــاك قــدومٌ حَــفَّهـ السـعـد والعـلا
ومــدّ عــليــه عــزّ ســلطــانِه النــصــر
رجــعــتَ وقــد قــضّــيــت مــا لم يـقـضِّه
إمــامٌ ومــا لم يــحــوِ أمـثـالهَ عـصـر
بــفــتــح بـشـرقِ الأرض والغـرب ذكـرهُ
تَـغَـنّـى بـه الدنـيـا ويحدو به السّفْر
فــإن يــك بَــدْر لم يُــقَــسْ بــشـبـيـهـه
فـذى الوقـعـةُ الكـبـرى شـبيهُتُها بدر
نـصـرت بـهـا التـوحـيـد والحـق نُـصْـرَةً
عــزيـزيَّةـً صَـلَّى لهـا المـجـدُ والفـخـر
وأرهــبـتَ أهـلَ الشـامِ حـتّـى تـركـتُهَـمْ
وليـــس لهـــم ســـرّ ســـواك ولا جــهــر
وسُــسْــتَهُــمُ حَــزْمــاً بـمـا لم يَـسُـسـهُـمُ
بــمــعــشـاره يـومـاً زيـادٌ ولا عَـمْـرو
فـلو تَـسْـمَـعُ المـوتـى لنـاديـتُ مُسْمِعاً
يــزيــدَ بِـخِـزْيٍ قـم فـقـد أدرِك الوِتـر
نــهــضــتُ بــثــارات الحــســيـن وزيـده
نــهــوضـاً بـه مـن زَيْـنـب شُـفـيَ الصـدر
فـفـاطـمـة الزهـراءُ تُـفْـديـك يـابْـنَها
وتـسـأل أن تَـبْـقَـى ويـبـقَـى لك العُمْرُ
وإنــــكَ للسَــــيـــفُ الذي الله ضـــاربٌ
بـه والهـدى المدروسُ من نوره الذكر
فــيـا أيّهـا البـحـرُ الذي مـوجُه لُهـىً
ويــا أيّهـا الغـيـث الذي مـاؤه تِـبـرُ
فـــداؤك قْـــوم طُـــلْتَهـــم وعـــلوتَهُـــمْ
أبــوهُــمْ إذا عــدّوا أمــيَّةــُ أو صـخـر
أرانــي إذا هــذّبــتُ فــيــك قــصــيــدةً
يـسـاعِـدنـي فـي مـدحـك النـظم والنّثر
ويــجــذِبُــنــي قــلبــي إليــك وهِــمِّتــي
ويـعـذبُ لي فـي حـوك شـعـري لك الفكر
وهــل أنــا إلا ســاعــةٌ أنــت يـومُهـا
ويـــومٌ مـــن الأيــام أنــت له شــهــر
وإنـــي لمـــمـــزوج بـــحـــبّـــك خِــلْقــةً
كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر
كـــلانـــا لأصـــلٍ واحـــدٍ ولمَـــنـــبــتٍ
تـفـرّع غُـصْـنـانَـا ومـا اخـتـلف النَّجـْر
فــيــا مـن عُـلاه لي وإن كـنـتُ عـبـدَه
ومــن أنـا عـنـد الانـتـسـاب له شَـطْـر
ضـــمـــيـــرك يـــلقــانــي بــخــالص ودِه
ووجـهُـك مـا إن يـنـقـضـي مـنه لي بشر
فـإن كـنُـت فـي نـشـري لفـضـلك مُـسْهِـبا
فــفــضــلكُ فــضــلٌ لا يــحــصِّلـه الذكـر
أُهــنّــيــك لا أَعــنــي ســواك بــأَوبــة
كــأنــك عِــقْــد وهْــيَ مـن تـحـتـه نَـحْـرُ
ولو أنّ أرضــاً هــزّهـا الشـوقُ أقـبـلت
إليـك اشـتـيـاقـاً أرضُ مـصـرك والقَـصْرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك