أَشارَت إِلَينا بِالبَنانِ تَحِيَّةً
24 أبيات
|
854 مشاهدة
أَشــارَت إِلَيــنـا بِـالبَـنـانِ تَـحِـيَّةً
فَــرَدَّ عَــلَيــهــا مِــثــلَ ذاكَ بَـنـانُ
فَـقـالَت وَأَهلُ الخَيفِ قَد حانَ مِنهُمُ
خُـفـوفٌ وَمـا يُـبـدي المَـقـالَ لِسـانُ
نَـوىً غَـربَـةٌ قَـد كُـنـتُ أَيقَنتُ أَنَّها
وَجَــدِّكَ فــيــهــا عَــن نَــواكَ شَـطـانُ
تَـعـالَ فَـزُرنـا زَورَةً قَـبـلَ بَـيـنَنا
فَـقَـد غـابَ عَـنّـا مَـن نَـخـافُ جَـبـانُ
فَـقُـلتُ لَهـا خَـيـرُ اللِقـاءِ بِـبَـلدَةٍ
مِـنَ الأَرضِ لا يُـخشى بِها الحَدَثانُ
نُـكَـذِّبُ مَـن قَـد ظَـنَّ أَنّـا سَـنَـلتَـقـي
وَنَـــأمَـــنُ مَــن فــي صَــدرِهِ شَــنَــآنُ
سَــنَـمـكُـثُ عَـنـهُـم لَيـلَةً ثُـمَّ مَـوعِـدٌ
لَكُــم بَــعـدَ أُخـرى لَيـلَتَـيـنِ عِـدانِ
وَيُـبـدي الهَـوى رَكـبٌ هُـداةٌ وَأَيـنَقٌ
بِهِــنَّ عَــلَيــنــا فــي رِضــاكِ هَــوانُ
سَــلامِــيَّةــٌ كَــالجِــنِّ أَو أَرحَــبِــيَّةٌ
عَــلائِفُ أَمــثــالُ السَــمــامِ هِـجـانُ
مُــعــيـداتُ حَـبـسٍ عِـنـدَ كُـلِّ لُبـانَـةٍ
مُـــقَـــيَّدَةٌ قُـــبُّ البُـــطــونِ سِــمــانُ
لَهُــنَّ فَــلا يُــنــكِـرنَهُ كُـلَّمـا دَعـا
هَــوىً مِـن أَمـاراتِ الشَـقـاءِ عِـنـانُ
فَـلَمّـا هَـبَـطـنـا مِـن غِـفـارٍ وَغَـيَّبَت
ذُرى الأَرضِ عَــنّــا طَــخــيَـةٌ وَدُخـانُ
أَثـارَت لَنـا ناراً أَتى دونَ ضَوئها
مَــعَ اللَيــلِ بـيـدٌ أَعـرَضَـت وَمِـتـانُ
فَـقُـلتُ اِلحَقوا بِالحَيِّ قَبلَ مَنامِهِم
سَــيَــبـدو لَنـا مِـمّـا نُـريـدُ بَـيـانُ
وَقُــلتُ لِأَتــرابٍ لَهــا كُــلُّ قَـولِهـا
لَدَيــهِــنَّ فـيـمـا قَـد يَـرَيـنَ حَـنـانُ
هَــلُمَّ إِلى مــيــعــادِهِ فَـاِنـتَـظَـرنَهُ
فَــقَــد حـانَ مِـنـهُ أَن يَـجـيـءَ أَوانُ
فَـجـاءَت تَهـادى كَـالمَهـاةِ وَحَـولَها
مَــنــاصِــفُ أَمـثـالُ الظِـبـاءِ حِـسـانُ
فَـلَمّـا اِلتَـقَـيـنـا بـاحَ كُـلٌّ بِـسِـرِّهِ
مَـعَ العِـلمِ أَن لَيـسَ الحَـديثُ يُخانُ
فَـبِـتُّ مُـبـيـتـاً لَيـسَ مِـثـلَ مَـكانِنا
لِمَــن لَذَّ إِن خــافَ العُـيـونَ مَـكـانُ
إِلى مُــســتَـرادٍ مِـن كَـثـيـبٍ وَرَوضَـةٍ
سُــتِــرنـا بِهـا إِنَّ المُـعـانَ مُـعـانُ
فَــلَمّــا تَــقَـضّـى اللَيـلُ إِلّا أَقَـلَّهُ
هَـبَـبـنـا وَنـادى بِـالرَحـيـلِ سِـنـانُ
رَجِـعـنـا وَلَم يَـنشُر عَلَينا حَديثَنا
عَـــدُوٌّ وَلَم تَـــنــطِــق بِهِ شَــفَــتــانُ
وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرى
سَـريـعـاً مِـنَ السِـلكِ الضَـعيفِ جُمانُ
أَأَلحَـــقُّ أَنَّ اليَـــومَ أَنَّ لِقــاءَكُــم
تَـــنَـــظُّرُ حَـــولٍ بَـــعــدَ ذاكَ زَمــانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك