أَشاقَتكَ لَيلى في الخَليطِ المُجانِبِ

15 أبيات | 485 مشاهدة

أَشـاقَـتكَ لَيلى في الخَليطِ المُجانِبِ
نَعَم فَرَشاشُ الدَمعِ في الصَدرِ غالِبي
بَـكـى إِثـرَ مَـن شَـطَّتـ نَواهُ وَلَم يَقِف
لِحــاجَـةِ مَـحـزونٍ شَـكـا الحُـبَّ نـاصِـبِ
لَدُن غُـدوَةٍ حَـتّـى إِذا الشَـمسُ عارَضَت
وراحَ لَهُ مِــــن هَـــمِّهـــِ كُـــلُّ عـــازِبِ
تَــبَــيَّنــ فَـإِنَّ الحُـبَّ يَـعـلَقُ مُـدبِـراً
قَــديــمـاً إِذا مـا خُـلَّةٌ لَم تُـصـاقِـبِ
كَــسَـوتُ قُـتـودي عِـرمِـسـاً فَـنَـصَـأتُهـا
تَــخُــبُّ عَــلى مُــســتَهــلِكــاتٍ لَواحِــبِ
تُــبـاري مَـطـايـا تَـتَّقـي بِـعُـيـونِهـا
مَـخـافَـةَ وَقـعِ السَـوطِ خـوصَ الحَواجِبِ
إِذا غُــيِّرَت أَحــســابُ قَـومٍ وَجَـدتَـنـا
ذَوي نــائِلٍ فـيـهـا كِـرامَ المَـضـارِبِ
نُـحـامـي عَـلى أَحـسـابِـنـا بِـتِـلادِنا
لِمُــفــتَــقِــرٍ أَو ســائِلِ الحَـقِّ راغِـبِ
وَأَعــمــى هَـدَتـهُ لِلسَـبـيـلِ حُـلومُـنـا
وَخَـصـمٍ أَقَـمـنـا بَـعـدَ مـا لَجَّ شـاغِـبِ
وَمُــعــتَـرَكٍ ضَـنـكٍ تَـرى المَـوتَ وَسـطَهُ
مَـشَـيـنـا لَهُ مَـشـيَ الجِمالِ المَصاعِبِ
بِــخُـرسٍ تَـرى المـاذِيَّ فَـوقَ جُـلودِهِـم
وَبـيـضـاً نِـقـاءً مِـثـلَ لَونِ الكَـواكِبِ
فَهُــم جُــسُــرٌ تَــحــتَ الدُروعِ كَـأَنَّهـُم
أُســودٌ مَـتـى تُـنـضَ السُـيـوفُ تُـضـارِبِ
مَــعــاقِــلُهُــم فـي كُـلِّ يَـومِ كَـريـهَـةٍ
مَـعَ الصَـبرِ مَنسوبُ السُيوفِ القَواضِبِ
فَـخَـرتُـم بِـجَـمـعٍ زارَكُـم فـي دِيارِكُم
تَــغَـلغَـلَ حَـتّـى دوفِـعـوا بِـالرَواجِـبِ
أَبــاحَ حُــصــونــاً ثُـمَّ صَـعَّدَ يَـبـتَـغـي
مَــظِــنَّةــَ حَــيٍّ فــي قُــرَيــظَــةَ هــارِبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك