أشَاقَتكَ وُرقُ اللِّوى هُتَّفَا

53 أبيات | 473 مشاهدة

أشَــاقَـتـكَ وُرقُ اللِّوى هُـتَّفـَا
وأَرَّقَــكَ الطَّيــفُ ثُـمَّ اخـتـفـي
فَــبِــتَّ وعَــيــنُــكُ مَــطــرُوفَــةٌ
وَحُــقَّ لِعَــيــنِــكَ أن تُــطـرَفَـا
ودَمـــعُـــكَ مُــنــهَــمِــلٌ وَاكِــفٌ
يَـسِـحُّ عَـلَى الخَـدِّ إِن كُـفـكِفَا
يُـثِـيـرُ صَـبَـاكَ نَـسِـيـمُ الصَّبَا
وقَـد كَـانَ إِن هَـبَّ مُـسـتَـلطَفَا
وبَـــرقٌ يَـــلُوحُ وروضٌ يَــفُــوحُ
وَوُرقٌ تَـــنُـــوحُ وحِـــبٌّ جَـــفَــا
وعِـــيـــسٌ تَـــزُمُّ وَوَاشٍ يَـــنُــمُّ
وطَـــيـــفٌ يُــلِمُّ ورَبــعٌ عَــفَــا
ومَهــمَــا بَــدَا شَــادِنٌ أهـيَـفٌ
تَــذَّكَّرتَ شَــادِنَــكَ الأهــيَـفَـا
وإِن ذُقــتَ صَــافِــيَـةً قَـرقَـفـاً
تَــذَكَّرتَ صَــافِــيَهُ القَــرقَـفَـا
فَـمَـا أنتَ إِلاَّ حَلِيف الغَرَامِ
ومَــالَك مِــن دَائِهِ مُــشــنـفـي
كَـــأنَّكـــَ أحــمَــدُ فــي شَــأنِهِ
أَأَنـتَ قَـفَـوتَ الذي قَـد قَـفَـا
فَـــقَـــالَ أَذَاكَ عــلى شِــرعَــةٍ
تُـعَـدُّ مِـن الشَّرعِ أو تُـقـتـفي
فَـقُـلتُ عَـلَى السِّحـر يَجني بهِ
مِنَ الإِثم مَا شَاءَ أن يَقطُفَا
وقـد مـزج السـحـرَ مـن بـدعهَ
شَـفـا الغى داء بها واشتفي
وقــد قــيــض الله حَـبـرَا لَهُ
يُــدَافِـع عـن هَـفـوِه إِن هَـفَـا
تَــصَــرَّفَ بِــالسَّحــرِ فـي قَـلبِهِ
فَـأَمـسَـى بِهِ مُـغـرَمـاً مُـدنَـفَا
فَـــألَّفَ فـــي شَــأنِهِ دَفــتَــراً
وزَحــرَفَ فــي نَــعــتِهِ زُخـرُفَـا
إِلَى أن دَعَـاهُ بِـبَحرِ العُلُومِ
وكَــانَ ولاَ يَـعـلَمُ الأحـرُفَـا
ولَم يَــتَّبــِعِ الحَــقَّ تـألِيـفُهُ
فَــقِـيـلَ ويُـحـكَـى الذي أَلَّفَـا
وَيــمــدَحُهُ لِضَــعَــافِ العُـقُـولِ
فَـأَتـلَفَ بـالمَـيـنِ مَـا أتلَفَا
ولَو صَــدَقَ النَّاــسَ فـي شَـانِهِ
لَحَــذَّرَهُــم قَــاعَهُ الصَّفــصَـفَـا
وإِنَّ عَــلَيــهِ حُــقُــوقَ الذيــن
دَعَاهُم لِذَا الأمرِ لَو أنصَفَا
فَـقُـلتُ دَعُوا الخَوضَ في دِينِهِ
فَـقَـد كُـنـتُ مِـنـكُم بِهِ أعرَفَا
فَــإنــي صَــاحــبــتُهُ أزَمُــنــاً
رَقِـيـبـاً عَـلَيـهِ ولَن يَـعـرِفَـا
وقَــد كَــانَ عِــنــدِى مِـن سِـرِّهِ
مَـنَـاكِـرُ جَـرَّت لِقَـلبـي السَّفَا
وإنــــي قَــــد جِـــئتُهُ لَيـــلَةً
وَعـايَـنتُ مِن أمرِهِ مَا اختفي
وَعــايَــنــتُ أسَــاسَ مِــنـهَـاجِهِ
ومِـنـهَـاجَ أتـبَـاعِهِ المُـقتفي
وُهــوَّ الأبَـاطِـيـلُ والتُّرُهَـاتُ
وهَـدمُ بِـنَـا شِـرعَـةِ المُـصطفي
وشَـــاهَـــدتُ مِــنــهُ عَــلَى أنَّه
تَـصَـنَّعـَ فـي الدِّينِ فِعلاً كفي
أتَـاهُ امـرُؤٌ مُـسـتَـضِـيـفـاُ لَهُ
وحَــيَّاـ وبَـيَّاـهُ وَاسـتَـعـطَـفَـا
فَـتًـى حَـافِـظٌ قَد طَوَاهُ الطَّوَى
وقَــوَّسَهُ السَّيـرُ فَـأحـقَـوقَـفَـا
فََقـَالَ لَه إذهَـب وَلاَ تَـلبِـثَن
فَـلَسـتَ لِبَـابِ القِـرَى مَـصـرِفَا
فـليـس القُـرأنُ بِـمُـجـدٍ هُـنَـا
فَـنُـورُ رِجَـالِ العُـلُومِ أنطَفَا
فَــطَــرَّدَهُ وأنــثـنَـى فَـانـزَوَى
وَبــاتَ يُــعَـالِج وَخـزَ السـفـي
وقَــالَ قَــفَـوتُ الطَّرِيـقَ الذي
بــه أمَــرَ اللهُ أهـلَ الصَّفـَا
فَـإِنَّ أُولِى العِـلمِ فـي سَـبِّهِم
مِـنَ القُـرُبِ لِلَّهِ مَـا يُـصـطـفي
وَبَـــاتَ مُـــصَـــلاَّهُ لَم يَـــأتِهِ
وَبَــاتَ عَــلَى نَــفـسِهِ مُـسـرِفَـا
وقَــد بَــاتَ عَــيـراً لِجَـارَاتِهِ
إِذَا مَا اَبتَغَى مَأثَماً أسجَفَا
يُـــجَـــرِّرُ مُــمــتَــلِئًا قُــصــبَهُ
فَـتَـحـسَـبَه المُـقـرَمَ الأكلَفَا
فَـمَـا كَـانَ عَـن رِيـبَـةٍ عَازِفاً
ومَــا كُــنَّ عَــن رِيـبَـةٍ عُـزَّفَـا
فَــلَمَّاــ تَــمَـكَّنـَ وَقـتُ الضُّحـَى
وعَـبَّ مِـنَ الرِّسـلِ حـتى اكتفي
ومَــرَّ بِــإِحــدَى عَــشِــيــقَــاتِهِ
ودَأبُ عَـشِـيـقَـاتِهِ فـي الرِّفَـا
وقَهـــقَهَ جَهـــراً مَــدَى صَــوتِهِ
إِلَى أن تَـتَـابَـعَ نَـحوَ القَفَا
أتَـى فَـدَعَا أن تُقَامَ الصَّلاةُ
وقَــدَّمَ مَــأبُــونَه الأغــلَفَــا
وحَــكَّ مِــنَ الأرِض فــي وَجــهِهِ
كَـمَـا حُـكَّ لِلهَـرشِ جَنبَ الصَّفَا
وكَــــبَّرَ سِــــراًّ بِــــلاَ نِــــيَّةٍ
يَـظُـنُّ المَـقَـامَ مَـقَـامَ الخَفَا
وقَـد صَـارَ عِندَ يَمِينِ الإِمَامِ
وذَلِكَ أمــرٌ لَو اســتُــخــلِفَــا
وقَـلَّبَ عَـيـنَـيـهِ نَـحـوَ الهَـوَا
وقَـــالَ لَهُ خَـــفِّفـــَن خَـــفِّفــَا
فَـــأســـرَع حــتــى تَــظَــنَّيــتُهُ
بِـــكَـــفِّ وَلِيـــدٍ بِهِ خَـــذرَفَــا
فَـلَمَّاـ وَنَوا سَلَّمُوا وأنثَنَوا
وظَــلَّوا بِــحَــافَــاتِهِ عُــكَّفــَا
فَـقَـالَ عَـلَيـكُم بِقَفوِ الضَّلاَلِ
وحِـرمَـانِ عَافٍ إذَا مَا أعتفي
ونَـصـرِ النَّمُومِ وطَيشِ الحُلُومِ
وجَهـلِ العُـلُومِ وعِـلمِ الجَـفَا
وَمـنـعِ الصِّلاَتِ وَتركِ الصَّلاَةِ
وصَـرمِ الزَّكَـاةِ وهَـجـرِ الوَفَا
فَــقَــالُوا وصَـاتُـكَ مَـسـمُـوعَـةٌ
وأَنــتَ المُـعَـدُّ لِيَـومِ الوَفَـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك