هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَشاقَكَ بارِقٌ في الجُنحِ ساري

للشاعر الباجي المسعودي

1
أَشـاقَـكَ بـارِقٌ فـي الجُـنـحِ ساري
فَـبَـتَّ وَدَمـعُ جَـفـنِـكَ فـي اِنـحِدارِ
2
وَشِــمــتَ التــونــسـيَّ فَـصِـرتَ نـاسٍ
لِصَـــبـــرِكَ وَالتَــجَــلّدِ وَالوَقــارِ
3
تُــقَــلِّبُــكَ الشُــجــونُ عَـلى فِـراشٍ
كَـــأن بِـــحَــشــوِهِ زُرقُ الشِــفــارِ
4
تَـــذَكَّرتَ العُهـــودَ فَـــبِـــتَّ صــادٍ
أَخــا ظَــمــإِ إِلى بـيـرِ الحِـجـارِ
5
أَقَــمــتُ بِهِ سِــنــيــنَ وَمـا تَـرَوَّت
بِهِ كَــبِــدي وَلا خَــمَــدَت جِـمـاري
6
سَـقـى بـيـرَ الحِـجـارِ وَسـاكِـنـيـهِ
سُـــرورٌ وَاكِـــفٌ وَكـــفَ القِـــطــارِ
7
وَحَــيّــا بِــالسَــعــادَةِ كُــلَّ بَــدرٍ
بِهِ يُــجــلىَ وَصــانَ عَــنِ السِــرارِ
8
وَبَـــيّـــا واضِــحَ الخَــدَّيــنِ غِــرّا
غَــريـراً أَغـيَـداً مـاضـي الغِـرارِ
9
عَــزيــزَ النَـيـلِ ذا حُـسـنٍ عَـزيـزٍ
صَــغــيــرٍ كَــبَّروهُ عَــلى الصِـغـارِ
10
إِذا مـا مـاسَ يَـمـزَحَ قـالَ قَـلبي
خُـــفـــوقـــاً مِـــن مُهَــنِّدِهِ حَــذارِ
11
يَـرى تَـعـذيـبَ مَـن يَهـواهُ عَـذبـاً
وَلا يَــدري الوِصـالَ وَلا يُـداري
12
أَبــيـتُ بِهِ عَـلىَ يَـأسـي مُـقـيـمـاً
يَــدي صِـفـرٌ وَوَجـهـي ذو اِصـفِـرارِ
13
وَقــاصِــرَة الحِــجــالِ إِذا تَـبَـدَّت
تَرى التَقصيرَ في البيضِ القِصارِ
14
تَــصُــدُّ مَــلاحَــةً وَتَــتــيــهُ صَــدّا
وَهَــل لِلشَــمـسِ تُـبـصَـرُ مِـن قَـرارِ
15
يُـلاحِـظُهـا العَـذولُ فَـيَـصـطَـفيها
وَيَـــعـــذِرُ كُـــلَّ خَـــلّاع العِــذارِ
16
نَــعِــمـتُ بِهـا بِـرَغـمِ أُنـوفِ قَـومٍ
تُــلاحــظــنــي بِـطَـرفٍ ذي ازوِرارِ
17
وَبِــتــنــا وَالمُـدامُ لَنـا نَـديـم
يَــسُــرُّ وَنَــحـنُ كـاليَـدِ وَالسِـوارِ
18
إِذا عــاطَــيـتُهـا كـأسَ الحُـمَـيّـا
كَـــســـاهـــا حُـــلةً مِــن جُــلنَّاــرِ
19
وَألثِــمُهــا فَـيَـزدادُ اِشـتـيـاقـي
كَــأَن اللَثـمَ مِـن جِـنـسِ العُـقـارِ
20
وَبِـنـتُ الكَـرمِ يَـمزِجُها ابن كَرمٍ
وَيَــدري إِذ يُــديــرُ لِمَـن يُـداري
21
وَخـامِـسُـنـا خَـمـيـسُ الزَيـنُ يَشدو
مُـرادي يـا عُـيـونَ جَـنـا القِفارِ
22
فَـتَـحـسُـدُ مُـقـلَتـي إِذ ذاكَ سَـمعي
وَتَــشـهَـدُ بِـالفَـضـيـلَةِ وَالفَـخـارِ
23
فَـيـا عَـصـرَ التَـواصُـلِ هَـل إِيـابٌ
فَــنُــطــفــي مـا أَواري مِـن أَوارِ
24
وَيُــنــظُـمُ شَـمـلَنـا مِـن بَـعـدِ شَـت
كَـمـا نَهـوى عَـلى وِفـقِ اِخـتياري
25
لَعَــلَّ اللَهُ يَــجــمَـعُـنـا سَـريـعـاً
وَآخُــذُ مِــن صُــروفِ الدَهـرِ ثـاري
26
أَخــلائي اِذكُــروا عَهــدي فَـإِنّـي
أَحِــنّ لَكُــم عَــلى شَــحَـط المَـزارِ

عن القصيدة

«أَشاقَكَ بارِقٌ في الجُنحِ ساري» قصيدة للشاعر الباجي المسعودي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «أَشـاقَـكَ بـارِقٌ فـي الجُـنـحِ ساري ... فَـبَـتَّ وَدَمـعُ جَـفـنِـكَ فـي اِنـحِدارِ». ولـالباجي المسعودي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0