أَشاقَكَ بارِقٌ في الجُنحِ ساري

26 أبيات | 158 مشاهدة

أَشـاقَـكَ بـارِقٌ فـي الجُـنـحِ ساري
فَـبَـتَّ وَدَمـعُ جَـفـنِـكَ فـي اِنـحِدارِ
وَشِــمــتَ التــونــسـيَّ فَـصِـرتَ نـاسٍ
لِصَـــبـــرِكَ وَالتَــجَــلّدِ وَالوَقــارِ
تُــقَــلِّبُــكَ الشُــجــونُ عَـلى فِـراشٍ
كَـــأن بِـــحَــشــوِهِ زُرقُ الشِــفــارِ
تَـــذَكَّرتَ العُهـــودَ فَـــبِـــتَّ صــادٍ
أَخــا ظَــمــإِ إِلى بـيـرِ الحِـجـارِ
أَقَــمــتُ بِهِ سِــنــيــنَ وَمـا تَـرَوَّت
بِهِ كَــبِــدي وَلا خَــمَــدَت جِـمـاري
سَـقـى بـيـرَ الحِـجـارِ وَسـاكِـنـيـهِ
سُـــرورٌ وَاكِـــفٌ وَكـــفَ القِـــطــارِ
وَحَــيّــا بِــالسَــعــادَةِ كُــلَّ بَــدرٍ
بِهِ يُــجــلىَ وَصــانَ عَــنِ السِــرارِ
وَبَـــيّـــا واضِــحَ الخَــدَّيــنِ غِــرّا
غَــريـراً أَغـيَـداً مـاضـي الغِـرارِ
عَــزيــزَ النَـيـلِ ذا حُـسـنٍ عَـزيـزٍ
صَــغــيــرٍ كَــبَّروهُ عَــلى الصِـغـارِ
إِذا مـا مـاسَ يَـمـزَحَ قـالَ قَـلبي
خُـــفـــوقـــاً مِـــن مُهَــنِّدِهِ حَــذارِ
يَـرى تَـعـذيـبَ مَـن يَهـواهُ عَـذبـاً
وَلا يَــدري الوِصـالَ وَلا يُـداري
أَبــيـتُ بِهِ عَـلىَ يَـأسـي مُـقـيـمـاً
يَــدي صِـفـرٌ وَوَجـهـي ذو اِصـفِـرارِ
وَقــاصِــرَة الحِــجــالِ إِذا تَـبَـدَّت
تَرى التَقصيرَ في البيضِ القِصارِ
تَــصُــدُّ مَــلاحَــةً وَتَــتــيــهُ صَــدّا
وَهَــل لِلشَــمـسِ تُـبـصَـرُ مِـن قَـرارِ
يُـلاحِـظُهـا العَـذولُ فَـيَـصـطَـفيها
وَيَـــعـــذِرُ كُـــلَّ خَـــلّاع العِــذارِ
نَــعِــمـتُ بِهـا بِـرَغـمِ أُنـوفِ قَـومٍ
تُــلاحــظــنــي بِـطَـرفٍ ذي ازوِرارِ
وَبِــتــنــا وَالمُـدامُ لَنـا نَـديـم
يَــسُــرُّ وَنَــحـنُ كـاليَـدِ وَالسِـوارِ
إِذا عــاطَــيـتُهـا كـأسَ الحُـمَـيّـا
كَـــســـاهـــا حُـــلةً مِــن جُــلنَّاــرِ
وَألثِــمُهــا فَـيَـزدادُ اِشـتـيـاقـي
كَــأَن اللَثـمَ مِـن جِـنـسِ العُـقـارِ
وَبِـنـتُ الكَـرمِ يَـمزِجُها ابن كَرمٍ
وَيَــدري إِذ يُــديــرُ لِمَـن يُـداري
وَخـامِـسُـنـا خَـمـيـسُ الزَيـنُ يَشدو
مُـرادي يـا عُـيـونَ جَـنـا القِفارِ
فَـتَـحـسُـدُ مُـقـلَتـي إِذ ذاكَ سَـمعي
وَتَــشـهَـدُ بِـالفَـضـيـلَةِ وَالفَـخـارِ
فَـيـا عَـصـرَ التَـواصُـلِ هَـل إِيـابٌ
فَــنُــطــفــي مـا أَواري مِـن أَوارِ
وَيُــنــظُـمُ شَـمـلَنـا مِـن بَـعـدِ شَـت
كَـمـا نَهـوى عَـلى وِفـقِ اِخـتياري
لَعَــلَّ اللَهُ يَــجــمَـعُـنـا سَـريـعـاً
وَآخُــذُ مِــن صُــروفِ الدَهـرِ ثـاري
أَخــلائي اِذكُــروا عَهــدي فَـإِنّـي
أَحِــنّ لَكُــم عَــلى شَــحَـط المَـزارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك