أَشَجاكَ الرَبعُ أَقوى وَالدِيارُ
78 أبيات
|
590 مشاهدة
أَشَــجــاكَ الرَبــعُ أَقـوى وَالدِيـارُ
وَبُــكــاءُ المَــرءِ لِلرَبــعِ خَــســارُ
أَيُّ لُبٍّ لِاِمــــــرِئٍ فــــــي قَــــــدرِهِ
عــائِذٍ بِـالحُـزنِ إِذ تُـشـجـيـهِ دارُ
إِنَّمـا يَـبـكـي الأُلى كـانـوا بِها
فَـاِنـتَـأَوهُ بَـعـدَ مـا شَـطَّ المَـزارُ
يُــخــرِبُ الدَهــرُ وَيَــبـنـي جـاهِـداً
وَخَـــرابُ الدَهـــرِ لِلدارِ عَـــمـــارُ
أَيُّهــا البــاكــي عَــلى مـا فـاتَهُ
أَقـصِـرَن عَـنـكَ فَـبَـعـضُ القَـولِ عارُ
إِنَّ لُؤمَ المَـــرءِ عَـــجـــزٌ نـــادرا
سَـــبَـــبٌ لِلجَهــلِ وَالجَهــلُ مَــحــارُ
إِنَّ لُؤمَ المَـــرءِ إِن فـــاتَ اِمــرِأً
سَــبَـبُ الغَـدرِ اِضـطِـرارٌ وَاِنـبِهـارُ
لَيـــسَ يُـــغـــنـــي اللُؤمُ إِلّا أَنَّهُ
جَـــزَعٌ بِـــالقَــومِ لُؤمٌ وَاِضــطِــرابُ
لَيــسَ يُــغــنــي جَــزعُ القَــومِ إِذا
وَقَــعَ الأَمــرُ بِهِــم إِلّا الغِـيـارُ
فَـاِجـزَعـو لِلأَمـرِ أَو لا تَـجـزَعوا
قَد تَداعى السَقفُ وِاِنهارَ الجِدارُ
لَو رَأَيـتَ الطَـعـنَ دَيـنـاً لَم تَـجِد
إِذ دِمـاءُ القَـومِ بِـالطَـعـنِ تُـمارُ
وَلَقَــــد هَــــرَّت فَــــمـــا عَـــزَّت بِهِ
كَــلبَــةُ الأَودِيِّ إِذ ضـاعَ الذِمـارُ
هَــيِّنــٌ بِـالقَـولِ تَـقـصـيـفُ القَـنـا
إِذ نَـأَت عَـنـكَ العَـوالي وَالشِفارُ
قَـد وَصَـفـتُ الخَـيـلَ لَو أَقـدَمـتَهـا
وَالقَـنـا لَو ساعَدَ الوَصفَ اِصطِبارُ
قَــلَّ مــا تُــجــدي قَــوافــيـكَ عَـلى
أَعـظُـمٍ قَـد شَـنَـفَـت مِـنـها النِسارُ
فَـــأَضَـــعـــتَ الكَـــرَّ فـــي إِبّـــانِهِ
وَنَـسـيتَ الضَربَ إِذ في الضَربِ عارُ
وَتَـــغَـــنَّيـــتَ بِهِ مُـــســـتَـــأنِــســاً
بَــعــدَ مــا نَــجّــاك رَكــضٌ وَبِــدارُ
تَـــتَـــمَـــنّـــاكَ الأَمـــانِـــيُّ وَقَــد
مِــلتَ بِــالمُهــرِ وَنَــجّـاكَ الفِـرارُ
كِــاِنــجِـحـارِ الكَـلبِ يَـدمـى وَجـهُهُ
وَهُـوَ يَـعـوي حـيـنَ أَعـياهُ الهُرارُ
إِنَّمــا ذِكــرُكَ شَــيــئاً قَــد مَــضــى
حُــلُمٌ لَم يــرجِــعِ الحُــلمَ اِدِّكــارُ
هَـــدَمَ الآخِـــرُ مـــا كـــانَ بَــنــى
لَكُــمُ الأَوَّلُ فَــاِنــقــاضَ المَـنـارُ
يــا بَــنــي تَـيـمَـةَ قَـد عـايَـنـتُـمُ
وَقــعَــةً مِــنّــا لَهــا نــارٌ شَـنـارُ
لَم تَــزَل قَـحـطـانُ عَـنـزاً بـاحِـثـاً
عَـن مُـدى فـيـهـا لِقَـحطانَ البَوارُ
مـــالَتِ الريـــحُ عَــلى أَبــاتِــكُــم
مِـن لَظـاهـا بِـلَظـىً فـيـهِ الدَمـارُ
فَــتَــفــادَيــتُــم وَأَبــقَــت مِــنـكُـمُ
ذَنَــبِــيّــاتٍ كَــذا يَـبـقـى الشَـرارُ
دارَت الحَــــربُ عَــــلَيـــكُـــم دَورَةً
تَــرَكَــتــكُــم وَأُواســيــكُــم قِـصـارُ
رَفَـــــعَ اللَهُ نِـــــزاراً فَــــعَــــلَت
بِـالعُـلى الناسَ فَلِلباغي الصَغارُ
جَـــمَـــعَ اللَهُ نِـــزاراً فَـــنَـــفـــى
بِهِـمُ النـاسَ جَـمـيـعـاً فَاِشتَناروا
إِنَّمــــا النــــاسُ ظَـــلامٌ دونَهُـــم
فَــإِذا مـا أَظـلَمَ النـاسُ أَنـاروا
نَـــحـــنُ لِلنـــاسِ سِـــراجٌ ســـاطِـــعٌ
وَضِــرامٌ يَــتَــقّــى مِــنــهُ الشَــرارُ
فَـاِسـأَلوا عَـنّـا الرَدى ثُمَّ الضُبى
يَــومَ قَــحــطــانُ ضِـبـاعٌ لا تُـجـارُ
إِذ قَــتَـلنـا بِـالحِـمـا سـاداتِـكُـم
وَأَجَــرنــاكُــم وَفـي ذاكَ اِعـتِـبـارُ
يَـــومَ فـــيـــكُـــم ذلَّةٌ عَـــن عِـــزَّةٍ
وَلَنـــا مِـــنــكُــم سِــبــاءٌ وَإِســارُ
وَعَـــلى نِـــشـــوَتِـــكُــم أَردافُــنــا
كَــالربــابــيـحِ مِـنَ الحَـوكِ شَـوارُ
حــيــنَ لِلخَــطِّيــِّ فــي أَكــنــافِـكُـم
كَـأَطـيـطِ البُـزلِ هـاجَـتها البِكارُ
يَـــومَ يَـــروي مِـــنـــكُــم أَطــرافَهُ
عَــلَقٌ فــيــهِ اســوِدادٌ وَاِحــمِــرارُ
وَاِســأَلوا عــنّــا بَـقـايـا حِـمـيَـرٍ
وَبَــقــايـاكُـم إِذا النَـقـعُ مُـطـارُ
أَيَّ قَــومٍ نــاجَــدوا إِذ نــاجَــدوا
وَعَـلا بِـالنَفعِ في الدارِ الغِوارُ
لَم تَــلومــونـا عَـلى رَيـثِ القُـوى
بِــخَــزارٍ يَــومَ ضَــمَّتــنـا الدِيـارُ
كَــم قَــتَــلنــا بِــخَــزازى مِــنـكُـم
وَأَسَــرنــا بَــعــدَمــا حَـلَّ الحَـرارُ
مِــن مُــلوكٍ أَشــرَفَــت أَعــنــاقُهــا
بِـــوُجـــوهٍ نَــجُــبَــت فَهــيَ نُــضــارُ
حَـــرُمَـــت كَـــأسٌ عَـــلى نـــاذِرِهـــا
فَــلَقَــد طـابَـت بِـأَن حَـلَّ العُـقـارُ
وَمُــلوكــاً مِــنــكُــمُ رُحــنــا بِهِــم
وَعَــــلى كُــــلِّ مــــنَ الذُلِّ عِــــذارُ
تِـــســـعَـــةٌ كُـــلٌّ عَـــلى قِـــســمَــتِهِ
حِـليَـةُ المُـلكِ الَّتـي لا تُـسـتَعارُ
صَــــلِيَ القَـــتـــلَ بِهِ ذو حُـــرَيـــثٍ
وَقَــديــمـاً صَـلِيَ القَـتـلَ الخِـيـارُ
وهَــــوَت أَودٌ وَلِلسُــــمــــرِ بِـــنـــا
فـي سَـبـابِ القَـومِ قَـصـدٌ وَاِنكِسارُ
وَنَـــجَـــت مِـــنّـــا فِــراراً مَــذحِــجٌ
هَـرَبـاً وَالخَـيـلُ يَعلوها ا لغُبارُ
إِنَّنــا نَــضــرِب بِــبــيــض أُخــلِصَــت
فَــلَهـا مِـن جَـوهَـرِ العِـتـقِ نِـجـارُ
أَســمَــحَـت قَـحـطـانُ فـي أَرسـانِـنـا
خَـبَـبَ الأَعـيـارِ تَـتـلوها الصِغارُ
فَــحَــوَيــنــا دونَــكُــم أَرســانـنـا
وَتَـرَكـنـا النَهـبَ يَـحـويهِ الخُشارُ
تُــجــنَــبُ الأَمــلاكُ مِـنـكُـم طَـرَداً
بَـيـنَ أَيـديـنـا وَتُـستَهدى العِشارُ
لَســتُــمُ كَــالخَــيـلِ فـي أَعـراقِهـا
تَـتـبَعُ الخَيلَ لَدى السَبقِ المِهارُ
وَعَــلى هَــمــدانَ مِــلنـا بِـالقَـنـا
فَــوَرانَ القَــدرِ تُــطــفــى وَتُـنـارُ
فَـاِرجِـعـوا مِـنّـا فُـلولاً وَاِهربوا
لِظِــفــارٍ لَيــسَ يُــؤويــكُــم ظَـفـارُ
إِنَّمــا قَــحــطــانُ فــيــنــا حَــطَــبٌ
وَنِــزارٌ فــي بَــنــي قَـحـطـانَ نـارُ
لَن تَــنــالوا مِــن نَـزارٍ مِـثـلَمـا
مِــنــكُــمُ نــالَت مِــنَ الذُلِّ نِــزارُ
وَسَـــمَـــت فـــي عـــارِضٍ مُـــغـــلَولِبٍ
بِــسَــجــيــلٍ فــيــهِ بَــرقٌ وَقِــطــارُ
آخِــــذٌ بِـــالأُفُـــقِ كَـــاللَيـــلِ لَهُ
عــارِضٌ مــا بَــلَغَـت مِـنـهُ الغِـزارُ
شَــمَّرَ الفِــتــيـانُ فـيـهِ بِـالقَـنـا
وِبِـأَسـبـابٍ لَهُـم فـيـهـا اِبـتِـيـارُ
نَــحــنُ ذُدنــا فَــحَــمَـيـنـا دارَنـا
حـيـنَ لَم يَـمـنَـعـكُمُ مِنها اِصطِهارُ
نَــحــنُ أَولادُ مَــعــدٍّ ذي الحَــصــى
وَلَنـا مِـن هـاجـر المَـجـدُ الكبارُ
وَلَدَت أَكـــــــرَمَ مَـــــــن شُــــــدَّ بِهِ
عُــقَــدُ الحُــبــوَةِ قِـدمـاً وَالإِزارُ
إِنَّ إِســمــاعــيــلَ مَــن يَــفـخَـر بِهِ
يُــلفَ فــي دارٍ بِهـا حَـلَّ الفَـخـارُ
عَـــكَـــفَ اللَيـــلُ عَـــلى آثــارِنــا
مِـثـلَ مـا حَـنَّت عَلى البَوِّ الظُؤارُ
فَــاِخــسَـأَوا لَيـسَ لَكُـم بَـيـتٌ عَـلى
مِــــثــــلِنـــا اللَهُ لَهُ رَبٌّ وَجـــارُ
لَيــسَ بَــيــتٌ رغــبَـةُ النـاسِ مَـعـاً
أَن يَـــزوروهُ كَـــبَــيــتٍ لا يُــزارُ
قَــــد رَآنــــا اللَهُ عِـــزّاً أَهـــلَهُ
وَهــوَ المُــخــتـارُ وَالخَـلقُ كُـثـارُ
قَـــد رَآنـــا اللَهُ أَولى مِــنــكُــمُ
بِــاليَــدِ العُـليـا وَلِلَهِ الخِـيـارُ
لَم تَــزَل تُــحــجَــرُ قَــحــطـانُ لَنـا
كَــجِــعـارِ الرَمـلِ إِذ جَـدَّ الغِـوارُ
فَـــوِهَ الأَفـــوَهُ لَمّـــا هَـــتَـــمَـــت
فَـمَهُ مِـن هَـضـبَـةِ الشِـعـرِ الفِهـارُ
كـانَ فـي القَـولِ مُـطـيـلاً قَـبـلَها
فَــلَقَــد أَقـصَـرَ وَالقَـصـرُ القُـصـارُ
وَعَــــلا فــــي شَــــأوِهِ مَـــيـــداءَهُ
وَعَــلا الكَــودَنُ رَبــوٌ وَاِنــبِهــارُ
بِــبِــرازٍ نــاهَ مِــن قَــحــطـانَ فـي
شَـــرَفِ الذِكـــرِ بِــعِــزٍّ لا يُــطــارُ
وَلَقَــــد تَــــعــــلَمُ أَنّـــا دونَهـــا
لِلعَـذارى البـيـضِ بِـالبـيـضِ نَغارُ
قَـد خَـطَـرنـا عَـنـهُـم المَـجـدَ بِـنا
وَلَهُــم نَــحــنُ لَدى البَــأسِ خِـطـارُ
نَــحــنُ نَــحــمـيـهُـم عِـداهُـم وَنَـلي
قَـتـلَهُـم إِن نَـكَّبـوا عَـنّا وَجاروا
إِنَّنـــا قَـــومٌ تَـــرى الجِـــنُّ لَنــا
سَـورَةً مِـنـهـا جَـمـيـعـاً تُـسـتَـطـارُ
أَيَّمــــا قَــــومٍ حَــــلَلنــــا بِهِــــمُ
لِلرَدى فـــهُـــم رَواحٌ وَاِبــتِــكــارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك