أَشِدْ بِالقَوَافِي ذِكْرَ علْوَةَ أَوْ عَلْيَا

53 أبيات | 233 مشاهدة

أَشِــدْ بِــالقَـوَافِـي ذِكْـرَ عـلْوَةَ أَوْ عَـلْيَـا
وَدَعْ لِلسَّوافِـــي دارَ مَـــيَّةــَ بِــالعَــلْيَــا
لِكُــــلٍّ مِــــنَ العُــــشَّاــــقِ رَأْيٌ يُــــجِــــلُّهُ
وَإِنْ جَـالَ فِـي الأَحدَاقِ مَا يُبْطِلُ الرَّأْيَا
أَلَمْ تَــرَهــا عَــيَّتــْ جَــوابــاً ولَمْ يَــجِــدْ
مُــــســــائِلُهـــا إِلا الأَوارِيَّ وَالنُّؤْيَـــا
بِـــحَـــسْـــبِ زيـــادٍ نَـــدْبُهُ طَـــلَلاً عَــفَــا
وَحَــسْــبِــي اقْــتِـدَاحٌ للغَـرامِ زَكَـا وَرْيَـا
إِذَا الأَثَـرُ اسْـتَهـوَى فَـمـا العَـيْنُ صانِعٌ
بِـمَـنْ عَـقْـدُهُ لا يَـقْـبَـلُ الوَهْـنَ والوَهْيَا
أَوَيْـــتُ إلَى عَـــلْيَـــاءَ غَـــيْـــرَ مُـــنَهْــنِهٍ
فُـؤَاداً عَـلَى الإِخـفَـاقِ يَـسْـتَنجِزُ الوَأْيَا
وَلَمْ أَرَ كَـــالأَحْـــيَـــاءِ تَـــزْحَــف دُونَهــا
فَـتُـكْـثِـرُ فـي أَكْـفَـائِهـا القَتْل والسَّبْيَا
كَــفَــانِــي بِهَــا رِيَّاــ بِــرَامَــةَ شَــدَّ مــا
جَــفَــانِــي فَــلا بُـقْـيـا عَـلَيَّ وَلا لُقْـيَـا
جَــزَتْـنِـي جَـزَاء الوَشْـيِ والحَـلْيِ إذْ أَبَـتْ
مَــحَـاسِـنُهَـا أَنْ تَـلْبَـسَ الوَشْـيَ وَالحَـلْيَـا
كَـــأَنِّيـــَ مـــا نـــازَلْتُ آسَـــادَ قَـــوْمِهــا
وَغَــازَلتُ مِــنْهـا وَسْـطَ أَخْـيـامِهـا ظَـبْـيَـا
وَلَمْ أَدْرِ فِـــي هَـــصْــرِي لِمــيَّاــدِ قَــدِّهــا
أَرُمَّاــنَــةً فِــي النَّحــْرِ أَقْـطِـفُ أَمْ ثَـدْيَـا
سَــجَـايَـا الغَـوَانِـي مَـا دَرَيْـتُ فَـشَـأْنـهـا
وَهـجـرَانـهـا لا أُدرِك الهَـجْـر وَالنـأْيَـا
أَجِــدَّكَ لا أَنْــفَــكُّ بِــالغِــيــدِ مُــغْــرَمــاً
فَــمَــا أَنَـا لِلأُخْـرَى وَمَـا أَنَـا لِلدُّنْـيَـا
لقَـــلْبِـــيَ أوْحَـــى بـــالتَّصــَابِــي تَــقَــلُّبٌ
مِـنَ الغُـصْـنِ مُـخْـضـلاً ثَـنَـتْهُ الصَّبا ثَنْيَا
وَلا بُــدَّ لِلْوَافِــي النُّهــَى مِــن نِهَــايَــةٍ
يُـوَفِّيـ ارْعِـواءً عِـنْـدَهـا الأَمْرَ وَالنَّهْيَا
أَلَيْـــسَ مَـــشِـــيـــبِــي مُــنْــذِراً وَمُــبَــشِّراً
فَــمَــا لِيَ وَيـلِي أُشْـبِهُ الصُّمـَّ وَالعُـمْـيَـا
وَشُــكْــرُ أَبِــي يَــحْـيَـى الأَمـيـرِ أَحَـقُّ بِـي
وَإِنْ عَــزَّنِــي شُـكْـرُ الأَمـيـرِ أَبِـي يَـحْـيَـى
هُــمــام إِذَا ابـتَـاعَ الثَّنـاءَ بِـمَـا حَـوَتْ
يَــدَاهُ فَــمَــا يَــخْــشَــى مُـبَـايـعُه ثُـنْـيَـا
تَــرَعْــرَعَ بَــيْـنَ البَـأْسِ والجُـودِ مِـثْـلَمـا
تَـبَـحْـبَـحَ فِـي المَـجْـدِ المُـؤَثَّلـِ وَالعَـلْيَا
مُــجِــيــلاً قِــداحَ الفَــوْزِ فِـي كُـلِّ مَـشْهَـدٍ
بِـمـا يُـقْـتَـضَـى سَـعْـداً وَمَـا يُـرتَضَى سَعْيَا
بِــــرَاحَـــتِهِ زَنْـــدُ المَـــكَـــارِمِ كُـــلَّمـــا
أَرَانـــا بِهِ قَـــدْحــاً رَأَيــنَــا لَهُ وَرْيَــا
أَعَــــــدَّ لأَدْواءِ الليــــــالِي دَوَاءَهــــــا
وَهَـلْ يُـخْـطِـئُ الإصَـمَـاءَ مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَا
مَــــسَــــاعِــــيــــهِ فـــي أعْـــدَائِهِ وَوُلاتِهِ
تَــمــرُّ لَهُــمْ شَــرْيــاً وَتَـحْـلُو لَنَـا أَرْيَـا
يُـــديـــرُ مِــن الحَــرْبِ الضَّروسِ حَــدِيــقَــةً
وَإِنْ لَم يَــرِدْ فِــيـهـا سِـوَى لامَـةٍ مَهْـيَـا
ويَــحْــســبُ أَجْــنَــاسَ القَــوَافِــي عُــفَـاتـهُ
فــيَـحـيَـا لَهـا مَـن هـامَ أَقْـتَـالَهَـا حَـيَّا
تَــــأَلَّى هُــــدَاه لا تَـــأَتَّى مُـــنـــاجِـــزاً
صُـنـوفَ العِـدَى أَو يَـمْـحُـوَ الغَيَّ والبَغْيا
فَــلا شَــكَّ أَنَّ السُّمــْرَ شَــكّــاً تُــبــيـتُهُـم
وَلا رَيْــبَ أَنَّ البِــيـضَ تُـفْـنِـيـهِـمُ بَـرْيَـا
كَـــــأَنَّ عَـــــلَيـــــهِ لِلقِـــــرَاعِ ولِلْقِــــوَى
نُــذُوراً فَــلا صُـبْـحـاً تُـضَـاعُ وَلا مَـسْـيَـا
يَـــرُوحُ وَيَـــغـــدُو مَـــنـــزِلاً وَمُـــنــازِلاً
فَــمِـن مُـعـتَـدٍ يـردَى وَمِـن مـعـتـفٍ يَـحْـيَـا
هُــوَ المُــقْــتَــفِــي مَــا ســنَّ للنــاسِ آلَه
وَهَـلْ يَـقْـتَـفِـي إِلا السَّكـِيـنَـةَ وَالهَـدْيَـا
أَئِمَـــةُ عَـــدلٍ يَـــمَّمـــَ الحَـــقُّ نَـــصْــرَهُــم
فَــمَــا عَـدَلُوا عَـنـهُ دِفـاعـاً وَلا حَـمْـيَـا
هُــمُ فَــرَّجُــوا غَــمَّ الدَّواهِــي وَضِــيــقَهــا
بِــمَــا وَسِـعَ الدُّنْـيَـا وأَبْـنَـاءَهـا دَهْـيَـا
وَهُــمْ نَــصَـرُوا الديـنَ الحَـنـيـفَ وَبَـصَّروا
مَــعَــالِمَهُ والنَّاــسُ فِــي فِــتْــنَـة عَـمْـيَـا
وَهُــمْ أَحْــرَزُوا دُونَ المُــلوكِ مَــنَــاقِـبـاً
مَـتَـى مَـا وَلوا إِخـفـاءَهـا بَهَـرَتْ خَـفْـيَـا
تَــنَـاهَـوا مِـنَ العَـلْيَـا إلَى غـايَـةٍ نَـأَتْ
فَـــقَـــصَّرَ عَــنْهــا كُــلُّ مَــدْحٍ وَإنْ أَعْــيَــا
أَعِــدْ نَــظَــراً لِلدَّهْــرِ تُــبْــصِــرهُ نـاضِـراً
وَمَـا رُؤْيَـةُ الأَشْـيـاءِ حَـقّـاً مِـن الرُّؤْيَـا
فَـــلا يَـــوْمَ إِلا إِضْــحِــيــانٌ بِــنُــورِهــم
وَلا لَيْـــلَة إِلا بِـــأَسْــعُــدِهِــمْ ضَــحْــيَــا
لآلِ أَبِــــي حَــــفْــــصٍ وَســــائِلُ نُــــصْــــرَةٍ
إلَى الدِّينِ وَالدنْيا هيَ النّسْبَةُ الدُّنْيَا
فَــبُــشْــرَى لِمَــنْ لَمْ يَــتَّخــِذْ غَـيْـرَ حُـبِّهـِم
عَـــتـــاداً وزَاداً لِلمَـــمَـــاتِ وَلِلحَـــيَـــا
لَقَـدْ أَعْـرَقُـوا فِـي المُـلكِ لَكِـنْ تَـعـدَّدُوا
فـيَـا رُشْـدَهُـم رَأْيـاً وَيـا حُـسْـنَهُـم رُؤْيَـا
أَعَـزُّ المَـبـانِـي مَـا أَقـامُوا علَى القَنَى
لَدَيْهـم وَخَـيـرُ الخَـيْـلِ مَـا رَكَـضُـوا عُرْيَا
كَــفَــاهُـمْ مِـنَ القَـصـرِ السُّرادِقُ بِـالفَـلا
وَأَنْــسـاهُـمُ اليَـنْـبُـوعَ ذِكْـرُهُـمُ الحِـسْـيَـا
قَــدِ اخْــشَــوشَــنُــوا إِلا حَـواشِـيَ أُرْهِـفَـتْ
رِقــاقــاً وآدابــاً صَـغَـتْ نَـحْـوَهُـم صَـغْـيَـا
وَقَـــدْ هَـــجَــرُوا حــتَّى اليَــراعَ فَــإِنَّمــَا
يَــخُــطُّون بِــالخَـطِـيِّ مَـا يَـفْـضَـحُ الوَشْـيَـا
تَــــحَــــلَّى وَلِيُّ العَهْـــدِ زُهْـــرَ حُـــلاهُـــمُ
فَــحِــلْمٌ إلَى بُــقْــيَــا وَعِـلْمٌ إلَى فُـتْـيَـا
سَــمَــتْ دَعْــوَةُ التَّوحِــيــدِ مِــنْهُ بِــأَوْحَــدٍ
مــآثِــرَ أَعْــيَــتْ كُـلَّ مَـنْ يَـطْـلُبُ العـلْيَـا
تَــــرَى الفَـــلكَ الدَّوَّارَ مِـــنْ خـــدَمَـــائِهِ
فَــمَــا لا يَــرَى إيــجَــابُهُ سـامَهُ نَـفْـيَـا
مُــجِــيــرٌ عـلَى الأَيَّاـمِ مِـنْ جَـوْرِ بُـؤْسِهـا
بِـنُـعْـمَـى عـلَى نُـعْـمَـى وَحُـذْيَـا علَى حُذْيَا
لَهُ اللُّهُ مـــا نَـــدَّى يَــمــيــنــاً بِــمِــنَّةٍ
وَإِنْ هِــيَ ذَاعَــتْ فِــي النَّدَيِّ فَـمَـا أَعْـيَـا
كَـــــــأَنَّ لُهـــــــاهُ لِلثُّرَيَّاــــــ وَيَــــــوْمِهِ
فَــعُــودِي بِهــا نَـضْـرٌ وَأَرْضِـي بِهـا ثَـرْيَـا
سَـــقَـــانِـــيَ رِيّـــاً بَـــعْـــدَ رِيٍّ سَـــمَـــاحُهُ
فَـيَـا حَـبَّذا السَّاـقِـي وَيَـا حَبَّذَا السُقْيَا
وَصَــــيَّرَ لِلتَّجــــوِيــــدِ جَــــدْوَاهُ مـــبـــدَأ
وَقَــدْ بَــلَغَ الإفــحَـامُ غَـايَـتَهُ القُـصْـيَـا
وَخَــــوَّلَنِــــي رُعْــــيــــاً بِهــــا وَكــــلاءةً
فَـــخَـــوَّلَهُ اللَّهُ الكَـــفـــاءةَ وَالرَّعْــيَــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك