أَشرَقَت تَتلو الهَنا شَمس التَهاني

27 أبيات | 190 مشاهدة

أَشرَقَت تَتلو الهَنا شَمس التَهاني
فَــتَــلاهــا بِــالسُــرور القـمـرانِ
وَبَــشــيــر الخَـيـر نـادى مُـنـشِـداً
لا تَــقــل بُـشـرى وَلَكـن بـشـريـانِ
مـا تَـرى شَـمـس المَـعـالي حَـولَهـا
فـي سَـمـاء المَـجد لاحَ الفرقدانِ
لَسـتُ أَعـنـي غَـيـر خـورشيد العُلا
حــيــنَ وافــى وَلداه الأَكــرمــانِ
أَذكَــرانــي عِــنــدَمــا لاقــاهـمـا
مَــرج البَــحــريــن إِذ يَـلتَـقـيـانِ
وَبَــدا لي وَهــوَ مــا بَــيــنَهــمــا
بَــرزَخ مِــن هَــيـبـة لا يَـبـغِـيـانِ
وَلَنــا عَــيـنـان مِـن فَـرط الهَـنـا
وَتَــبــاشــيــر المُـنـى نَـضّـاخـتـانِ
فــيــهــمـا عَـيـنـان مِـن دَمـعٍ إِذا
مــا وَقَـفـنـا لِلتَـلاقـي تَـجـرِيـانِ
كَـم تَـلا البُـعـد لَنا بعد اللقا
وَلِمَــن خــاف مَــقــامــي جَــنّــتــانِ
بَهــجــة النــادي بِــمَــن زيــن بِهِ
وَلقــاهُ فَهُــمــا أَبــهــى الجـنـانِ
مــا تَــرى وَجــنَــةَ جَـنّـات الحِـمـى
كَــيـفَ كـانَـت وَردة شـبـه الدهـانِ
وَبِــشُـكـر اللَهِ نـجـم الرَوض وَالش
شــجــر النــاضـر قـامـا يَـسـجُـدانِ
قَــد جَـنـيـنـا ثَـمَـراتِ الفَـوزِ مِـن
دَوحِهـا حَـيـث جَـنـى الجـنّات داني
وَبِــحَــمــد اللَه نِــلنــا كُــلّ مــا
نَــبــتَــغــيــهِ مِـن أَمـانٍ وَأَمـانـي
كُـــلَّ يَـــوم هُــوَ فــي شَــأن فَــمــا
أَسـعـد الجـدّ وَمـا أَشقى التَواني
يـا نَـديـمـي قُم بِنا نهدي الثَنا
لِفَـريـد مـا لَهُ فـي الفَـضـل ثاني
لِهــــمــــامٍ طــــالَمــــا عَــــزَّت بِهِ
رتــبُ العَــليــاءِ مِـن بـعـد هَـوانِ
أســــد مَــــنـــزله مِـــن أَرضِـــنـــا
كَـمَـكـان الروح مِـن جـسـم الجَبانِ
حــازَ حِــلمـاً وَاِقـتِـداراً لَم يَـزَل
بِهــمــا يَـسـمـو إِلى أَعـلى مَـكـانِ
فَـــإِذا أَمـــلى فَــسُــبــحــان الَّذي
وَهَـب الإِنـسـان مـن سـحـر البَيانِ
وَإِذا خــــطَّ فَـــلا أُقـــســـمُ بِـــال
قَــلم الصــادر عَـن تِـلكَ البَـنـانِ
يــــا وَزيـــراً آصـــفٌ لَم يَـــحـــكِهِ
أَنــتَ إِذ ذاكَ سُــليــمـان الزَمـانِ
أَيــنَ مِــن رَأيـك قَـيـس الرَأي بَـل
أَيــنَ مِــمّـا قَـد حَـويـت الثَـقـلانِ
فَـــلَقَـــد حُـــزت سَـــجـــايـــا شَــرَفٍ
عَــجــزت عَـنـهـا بَـراعـات اللِسـانِ
كـــانَ تَـــشــريــفــك نَــيــروزاً بِهِ
قــرنَــت صـنـواكَ عـيـد المَهـرَجـانِ
يــا لَهُ يَـومـاً بِهِ نِـلنـا المُـنـى
وَالهَــنــا فَهـوَ كَـيَـوم النَهـروانِ
قُـــرَّ عَـــيـــنـــاً بِهــمــا إِنَّهــمــا
تَـحـتَ حـفـظ اللَه فـي خَـيـر أَمـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك