أُشَرِّقُ أَم أُغَرِّبُ يا سَعيدُ

18 أبيات | 784 مشاهدة

أُشَــرِّقُ أَم أُغَــرِّبُ يــا سَــعـيـدُ
وَأَنـقُـصُ مِـن زَمـاعـي أَم أَزيـدُ
عَـدَتـنـي عَـن نَصيبَينَ العَوادي
فَـنُـجـحـي أَبـلَهٌ فـيـهـا بَـليـدُ
أَرى الحِـرمـانَ أَبـعُـدُهُ قَـريـبٌ
بِهــا وَالنُـجـحَ أَقـرَبُهُ بَـعـيـدُ
تَـقـاذَفَ بـي بِـلادٌ عَـن بِـلادي
كَــأَنّــي بَــيــنَهـا خَـبَـرٌ شَـرودُ
وَبِـالسـاجورِ مِن ثُعَلِ بنِ عَمرٍو
صَـنـاديـدٌ مِـنَ الفِـتـيـانِ صـيدُ
إِذا سَجَعَ الحَمامُ هُناكَ قالوا
لِفَرطِ الشَوقِ أَينَ ثَوى الوَليدُ
وَأَيــنَ يَــكــونُ مَـرتَهَـنٌ بِـدَهـرٍ
شَــريــدٌ فــي حَــوادِثِهِ طَــريــدُ
وَخَـلَّفَـنـي الزَمـانُ عَـلى أُنـاسٍ
وُجــوهُهُــمُ وَأَيــديــهِــم حَـديـدُ
لَهُــم حُــلَلٌ حَــسُــنَّ فَهُــنَّ بـيـضٌ
وَأَفــعــالٌ سَــمُــجــنَ فَهُـنَّ سـودُ
وَأَخــلاقُ البِــغـالِ فَـكُـلَّ يَـومٍ
يَــعِــنُّ لِبَــعــضِهِـم خُـلُقٌ جَـديـدُ
وَأَكـثَـرُ مـا لِسـائِلِهِـم لَدَيـهِم
إِذا مــا جــاءَ قَـولُهُـمُ تَـعـودُ
وَوَعـدٌ لَيـسَ يُعرَفُ مِن عُبوسِ اِن
قِــبــاضِهِــمِ أَوَعــدٌ أَم وَعــيــدُ
أُنــاسٌ لَو تَــأَمَّلــَهُــم لَبــيــدٌ
بَـكـى الخَلفَ الَّذي يَشكو لَبيدُ
أَلا لَيـتَ المَـقـادِرَ لَم تُـقَدَّر
وَلَم تَـكُـنِ الأَحـاظـي وَالجُدودُ
فَـنَـنـظُـرَ أَيَّنـا يُـضـحـي وَيُمسي
لَهُ هَـذي المَـواكِـبُ وَالعَـبـيـدُ
فَـلَو كـانَ الغِـنـى حَظّاً كَريماً
لَأَخــطَـأَهُ النَـصـارى وَاليَهـودُ
وَلَكِـــنَّ الزَمـــانَ زَمــانُ ســوءٍ
سِـجـالُ الأَمـرِ يَـفعَلُ ما يُريدُ
فَــأَســعُــدُهُ عَــلى قَــومٍ نُـحـوسٍ
وَأَنــحُــسُهُ عَــلى قَــومٍ سُــعــودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك