أشعةُ شمسٍ تلكَ أم رجعُ أشعاري
36 أبيات
|
828 مشاهدة
أشـــعـــةُ شـــمـــسٍ تــلكَ أم رجــعُ أشــعــاري
يــــعــــودُ إلى قــــلبـــي بـــحـــبٍ وأســـرار
ومــــا هـــذه الذّراتُ تَـــخـــفـــقُ مِـــلأهـــا
جــــواهُــــر أم هـــذى شـــراراتُ أفـــكـــاري
بـــلى هـــيَ مـــن نـــاري وُنـــوري تـــبــددت
وقــد رقــصــت فــي الشــمــس رقــصــةَ فُـجَّاـر
مــضــت نــحــوَ مــن أهــوى وعــادت كــأنَّهــا
وقـــد عـــبـــثـــت حـــولى ضـــحــيــة خَــمَّاــر
إذَن أنـــتِ مـــثـــلي يـــا صــغــيــرةُ إنَّمــا
أنـا الُمـثـقـلُ العـانـي بـسـجـنـي وأوزارى
ولا شـــئَ أقـــســـى مـــن ضــمــيــرٍ مــبــكــتٍ
بــريــئاً فــمــا ســاواه طُــغــيــانُ جــبــار
سَـــأرسُـــفُ فـــي هـــذا الحــديــدِ مــكــفــراً
وقــد كــنــتُ قــبــلاً رافــلاً بــيـن أزهـار
وهــيــهــاتَ أن ألقــى الهــنــاءة والرضــى
ســتــلقـى وقـد كَـفـرتَ بـالسـجـن عـن ذنـبـك
لقــــيــــتَ جــــزاءً للغــــرور قــــضـــت بـــه
شــريــعــةُ حُــبِّ حــيــن أعــرضــتُ عــن حُــبِّكــ
أنظر إلى الكوةِ تَلقَ النورَ يحملني إليكَ
النـــورُ فـــيـــهِ الآنَ مـــن ظِـــلِّ الشـــجــر
صـورٌ تـراوغُـنـي وتـرقـص فـوق مـيتِ الحائطِ
وكـأنّـمـا هـذى الظِّلـالُ بـها مآلي قد عَثر
فــهــوت مُــضَّرجــةً كــآمــالي بــذلِّ القـانـطِ
بَادِر إذن وهَلمَّ يا أملي إلى حسن الفرار
إِنــيّ لأفــضــحُ نــفــســي أيــنــمــا ذهــبــت
بــي المــســالكُ حــيــنَ الحــب يُــغــري بــي
فـــذاكَ صـــوتـــي وأنـــفــاســي ونــاظــرتــي
تَــشــى بــقــلبــي فَــتـفـضـي بـي لتـعـذيـبـي
كـــيـــفَ الفـــرارُ أَفـــق يــا غُّربــلَ ســفــهٌ
أن لا أفـــــرَّ ولو ضـــــيـــــعـــــتُ آمــــالي
لا يـــقـــبــلُ الظــلم حــي فــي مــشــاعــره
سِــــرُّ الحـــيـــاةِ ولا يـــرضَـــى بـــأغـــلالِ
إِضـــــــحـــــــكــــــي يــــــا شــــــجــــــونــــــي
ولتــــــــــــنــــــــــــم يـــــــــــا غـــــــــــرام
ولتــــــــثــــــــر يـــــــا جـــــــنـــــــونـــــــي
فـــــــــي هـــــــــوى الانــــــــتــــــــقــــــــام
ومـــا انـــتـــقـــامــي بــســيــفٍ لي أجــردُهُ
بــل بــاليــراعــةِ يــخــشــاهـا المـعـاونَـا
صــبــراً إذن يــا ابــن عــبـدوسٍ فـيـومَ غـدٍ
ســتــكــرعُ الســم إذ تَــلقَـى ابـن زيـدونـا
ســـتـــكـــرع الســـم شِـــعـــراً مــاله مَــثــلٌ
بــالســخــر بُــضــحــكُ أحــجــاراً وبـاكـيـنـا
يـــا مـــن تـــطـــاولَ للفـــنـــانِ يــرهــقــهُ
بــالمــالِ والُّزور لم تَــدرِ المــحِّيــيــنــا
مــهــمــا نَــأَوا لم يــكــن للنـأى تـفـرقـهٌ
بــل البــعــادُ يــزيــدُ القــربَ تــمـكـيـنـا
يــا ســارقَ الوردة الحــســنـاء تـحـسـبـهـا
مــالاً خَــســئتَ فــمــا تــدرى الريَّاـحـيـنـا
لُقِّبــت بــالفــأرِ لم يُــنـصـفـكَ مـن وصـفـوا
فــالفــأرُ يــكــدحُ مــقــهــوراً ومــغــبـونَـا
وأنــــتَ تــــعـــبـــث بـــالألبـــابِ آمـــنـــةً
مُـــزيـــنِّاــً سَــرقــةَ الألبــابِ تــزيــيــنــا
لا يَــــــســــــرِقُ الوردَ إلاّ آثـــــمٌ أَشـــــرٌ
لم يــعــتــنــق قــلبــه لطــفــاً ولا ديـنـا
فــي حــيــن قـد يـسـرِقُ الخـبـزَ الذي غـدرت
بـــه الحـــيـــاةُ وأشـــقــتــه أفــانــيــنــا
ونـــاهـــبُ المــالِ فــي الإجــرام مــنــزلةً
أســمــىَ مـن النـاهـبِ الُمـفـنـى أمـانـيـنـا
اذن حـــبـــيــبــيَ عــجِّلــ لا تُــطــل قــلقــي
إنـــيّ لأرقـــبُ فـــي شـــوقٍ تـــلاقـــيـــنـــا
شـــوقٌ تَـــرفَّعـــَ عـــن تـــكـــيــيــف واصــفــه
حِــسَّاــً ومــعــنــىَ وألفــاظــاً وتــبــيــيـنـا
تـــــرانـــــي حـــــيـــــن تَـــــنـــــشـــــدنـــــي
نـــعـــم تـــرانـــي اذا أقــدمــتَ دونَ وَنَــىً
عـــلى الفـــرار إلى حُــلمــي الى فِــتــنــيِ
أنــا التــي ألهــمــتــكَ الفــنَّ نــشــوتُهــا
ولن يُـــــقَّيـــــدَ فــــي ســــجــــنٍ ولا زمــــن
عَــــجِّلـــ وَدبِّر ســـبـــيـــلاً للفـــرار غـــداً
ولا تُــــبــــال بــــأحــــقــــادٍ ولا فِـــتـــنِ
فــالنــاسُ مُـذ خُـلقـوا أعـداءُ مـن نَـبـغـوا
وَهُـــم عـــبـــيـــدُ لدى الأصــنــام والدِّمــنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك