أشغلت بالورقا عن الأوراق

25 أبيات | 500 مشاهدة

أشــغــلت بــالورقــا عــن الأوراق
يـا راقـيـاً فـي المجيد خير مراق
فــرغــت ســمــعـك لاسـتـمـاع مـطـوَّق
يــشــدو فــيــبـعـث لاعِـجَ الأشـواق
طـــوراً يـــغـــنـــي للخَــليِّ وتــارة
يــبـكـي الشَّجـِيَّ بـدمـعـه المـهـراق
إذا تـــأمـــلت الحــمــام وجــدتــه
يُـبـكـي كـمـا أبـكـي فـراق رفـاقـي
إذ فــارقـت إلفـاً وروضـاً يـانـعـاً
ونـــأت عـــن الأغــصــان والأوراق
وغــدت بــســجــن ضــيِّقــ فــكــأنـهـا
قــد نــازعــت مـلكـاً بـطـول شـقـاق
عـادت لهـا الأغـصـان أقفاصاً كما
عــاد الحــســام مــطــوِّقــا للســاق
فـــغـــدت مــطــوَّقــة وأنــت مــطــوق
في الساق وأنت وتلك في الأعناق
لا تـشـغـل الفـكر الشريف بشجْوِها
واشــرح هــواك لأعــشــق العــشــاق
لمــتــيــم مــا زال يــفــري قـلبـه
بــقــنـا القـدود وصـارم الأحـداق
حــتــى غــدا نــفــلاً لكــل خـريـدة
تــبـتـاعـه الألحـاظ فـي الأسـواق
دع شــرح بــغــيـتـه وطـارِحَ نـظـمـه
يــا مــنــيــتــي بــبــدائع ورقــاق
وإلى مـتـى شـغـل الفـؤاد بـفـكـره
فـــي قـــول كـــل مـــحــقــق ســبَّاــق
قـد مـات سعد الدين والعضد الذي
كــانــت يــداه يــداً عـلى الحـذاقِ
ودع العـضـول مع النظام وهات لي
نــظــمــاً كــنـظـم مـصـارع العـشـاق
وصـف الخـدود مـع القـدود وخـلنـا
مــن مـبـحـث التـقـيـيـد والإِطـلاق
ولقـد وشـى بـك مـن وشـى مـتـحـرشاً
مـــتـــطــلبــاً للعــتــب والإِقــلاق
للّه مــا أحــلى طــريــقــتـه التـي
مــا زال يــسـلكـهـا بـحـسـن سـيـاق
طــوراً كــمــا رق النـسـيـم وتـارة
يـحـكـى لنـا الأطواق في الأعناق
لا غـرو فـهـو البـحـر كـل غـريـبة
مـــنـــه بــمــن المــانــح الخــلاق
خُـلُق المـلوك ولطـف إخـوان الصفا
ورقــائق الصــابــي أبــي إســحــاق
ومــواهـب عـمـت عـمـوم الغـيـث بـل
سـارت مَـسـيـر الشـمـس فـي الآفـاق
ومـــــعـــــارف وعــــوارف ولطــــائف
للطـــالبـــيـــن ســـوالف وبــواقــي
للنــاس خــلف فــي ســيــادة غـيـره
وعــلى ســيـادتـه أذعـنـوا بـوفـاق
لا زال ســـحـــب نــواله وكــمــاله
يــغــشــى البــلاد بـوابـل غـيـداق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك