أشكو وأطمع أن تجيب سؤالي
36 أبيات
|
125 مشاهدة
أشــكــو وأطـمـع أن تـجـيـب سـؤالي
وتـقـول مـا سـهـر الرقـيبُ سوى لي
وإذا تــنــاوم نــاظـري لخـيـالهـا
قــالت سـلانـي واكـتـفـى بـخـيـالي
واللَه مــا مــر الرقـاد بـنـاظـري
يــومــاً ولا خــطـر السـلوُّ بـبـالي
وسـوى بـيـاض عـوارضـي مـا راعـهـا
فــالشــيــب حـربٌ للجـمـال الغـالي
أسـفـي عـلى زمـن الشـبـاب فطالما
كـــانـــت تــبــلِّغــنــي بــه آمــالي
حـيـث الصـفـا وجـهٌ وجـيـهٌ والوفـا
جــيــدٌ بــيــاقــوت المــودة حــالي
ونــديــمــتــي قـمـرٌ كـأن كـؤوسـهـا
دررٌ تـــجـــود بـــجـــوهـــرٍ ســـيّــال
والخــد ورديْ والذوائب ســوســنــي
والثــغـر كـاسـي واللَمـى جـريـالي
لم أنــس زورتــهـا بـشـرقـيِّ اللوى
والســاق خــاليــةٌ مــن الخــلخــال
والدمـع يـسـفـح للوداع فـمـدمـعـي
عـــلقٌ وأمـــا دمـــعـــهـــا فـــلآلي
مــا كــان أطــيـب ليـلتـي وألذَّهـا
لو لم تــجــدِّد بــالنــوى بـلبـالي
قـالت وقـد رأت احـمـرارَ مـدامـعي
عـيـنـاك يـنـفـعها الكحال الجالي
لو أنـصـفـت وصـفت لها كحل الوفا
ونــفــت بـأبـعـاد الجـفـا أوجـالي
للَه أيــام الصــبــا مــا كــان أس
خــاهــا بــكــل غــريــرةٍ مــكــســال
بـانـت فـمـا شـاهـدت ليـلاً بـعدها
أدهــى وأدهـم مـن ضـحـى التـرحـال
تـنـسـى يـدي قلمي وينساها الندى
إن مــر غــيــر خـيـالهـا بـخـيـالي
شـيـئان لا يـنـساهما الإنسان أي
يـام الصـبـا ومـديـح بـطـرس غـالي
فــطــنٌ تــجــرد للعــلوم فــقـادهـا
قــود الذلول بــعــزمـه الرئبـالي
وأتــى بــتـعـداد النـجـوم يـراعـه
وبــحــصـر قـطـر العـارض الجـلجـال
وغــدت كـمـيّـات الدوائر بـعـد مـا
أعــيــت ســواه تــعــد بـالمـثـقـال
ســحــر العــقـول بـجـوده وبـيـانـه
فــاكـرِم بـسـحـر زكـاً وسـحـر نـوال
تـبـدو الغـيـوب لدى لواحـظ حـذقه
غـــرراً مـــجـــردةً مـــن الأشــكــال
فـهـو السراط المستقيم لطالب ال
نــهــج القــويــم وكـعـبـةُ الآمـال
بل بطرس الوقت الأمين وصخرة ال
حــق المــكــيــن ونـخـبـة الأبـدال
رجــلٌ وحــســبــك أنـه الرجـل الذي
نــجــت البــلاد بــه مـن الإقـلال
أحيى الندى وأمات بالكمد العدى
ونــفـى الصـدى بـسـمـاحـه الهـطّـال
فــكــأن عــيــسـى يـوم ضـم صـليـبـه
ألقـــى إليـــه أعــنــة الأعــمــال
مـزج الشـريـعـة بـالسـياسة مثلما
مـزج اليـراعـة بـالندى المتوالي
وجـلاهـمـا لأُولي اليـراعةِ توأماً
مــتــجــانــسَ الأقــوال والأفـعـال
فـتـنـاولت مـنـه المـجـالس حـكـمـةً
سـادت عـلى المـاضـي بها والتالي
نـظـر العـزيـز بـه فـطـانـة يـوسـف
فــأحــلَّه مــنــه المــحــلَّ العــالي
وأمـده بـالرتـبـة العـظـمـى التـي
مــا نــالهــا قــيـلٌ مـن الأقـيـال
فـأفـاد مـجـد القـبـط مجداً ثانياً
مــتــرفــعــاً لثـبـيـره المـتـعـالي
تـه أيـها الشهم الذي دفع العنا
عــنــا بــفــيــلق فــضــله الصـيّـال
وافــخــر فــإنــك عـن سـمـيـك وارث
فــصــل الخـطـاب وسـطـوة الأبـطـال
والنـاس حـول نـدى يـمـيـنـك أرخـت
نـيـل الهـنـاء يـمـيـن بـطرس غالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك