أشهي لدي حديث ست الدار

39 أبيات | 203 مشاهدة

أشــــهـــي لدي حـــديـــث ســـت الدار
مـن رشـف عـذب السـلسـبـيـل الجـاري
يا بنت من عقدوا لواء العلم وال
آداب واتـــخـــذوك خـــيـــر شـــعـــار
ابــديــت مـن مـكـنـون صـدرك حـكـمـةً
امــســت عــلى عـلم الهـدى كـالنـار
لك مـن فـتـاةٍ فـي الحـجـاب مـصـونةٍ
عـــقـــدُ الثـــنـــاء مــرصــع بــدرار
لا تـحـسـبـي ان الحـجـاب يـعـوقـنـي
عـــن ان اطـــالع طــيــب الاســفــار
أو ان احــأول كــل مــا مــن شـأنـه
تــهــذيــب نــفـسـي أو نـظـام الدار
لا فــرق بــيــن تـكـشـفـي وتـحـجـبـي
مــا دمــت مــقــصــيـة طـريـق العـار
لكــنــنـي اخـتـرت الحـجـاب صـيـانـةً
لاكـــون فـــي امـــنٍ مـــن الاغــوار
إنـــي اري خـــلع العــذار حــقــارةً
مــا دام تــحــقــيـري بـخـلع عـذاري
وأبـــت أبـــوة والدي ان اكــتــســي
ثــوبــاً يــجــاذب ســافــل الانـظـار
ان الفــتــاة إذا بــدت فــي سـاحـةٍ
ســرعــان مــا تُــقــفــي بــوحـش ضـار
هــي اخـتـه فـي الاصـل لكـن نـفـسـه
بــاتــت طــريــدة جــهــله بــقــفــار
امــســى يــطــارحـهـا حـديـث سـفـالةٍ
ونـــــذالةٍ وجـــــهــــالةِ وصــــغــــارِ
حــتــى إذا بــلغــت مـنـازلهـا غـدت
بــقــرار دارتــهــا بــغــيــر قــرار
فــابــي له مــنــي الثــنــاء مـوفـرٌ
عــرضــي يُــعــلمــنـي تـقـي الابـرار
هــذا اجــل مــنــاي والدنــيــا بــه
ازكـــي لنـــا يـــا درةَ الاطـــهــار
فــتــقــبــلي مــنــي السـلام وعـززي
رأيــي بــتــشــجـيـعـي لصـون خـمـاري
بــيــنــي وبـيـن سـنـاك بـعـدٌ شـاسـع
لكـــن قـــلبــيــنــا بــخــيــر جــوار
اتــلو ســطــورا فــي فـؤادك نـظـمـت
بــــلاليـــء الآيـــات والاشـــعـــار
ان الحـيـاة رخـيـصـة فـي خـدمـة ال
أوطــان تــعــليــهــا يــدُ الاحــرار
اعـــظـــم بـــنـــفــسٍ لا تــذل لشــدةٍ
فــي حــب مــصــر كــنــانــة الجـبـار
بلد الجمال من الكمال إلى العلا
مــهــد الكــرام وابــدع الامــصــار
حـسـدوا نـضـارتـهـا فـسـال ضـيـاؤها
ذهــبــاً اهــاج مــطــامــع الاغـيـار
وتــخــاطــفــوه بــقــوة لنـا التـرا
ب ونـــيـــلنــا وخــلائق الاخــيــار
والصـبـر مـنـهـا والثـبـات سـليـقـه
فــيــنــا وللاســعــاد خــيــر مــدار
فـليـبـقَ مـاءُ النـيـل فـيـه حياتنا
وبـــه نـــجـــدد ثـــروة الايـــســـار
وليــنــصــر العـرفـان صـف جـهـادنـا
نـــبـــلغ بـــه مـــرجـــوة الأوطـــار
وليـحـمها ذود البنين أولي النهى
مــن غــيــلة الاطــمــاع والاشــرار
ولتــرق مــصــر بــهــم لمــجـدٍ تـالدِ
ولتــحــظ فــي شــأو العـلا بـفـخـار
ولتــبــلغ الآمــال بــالخــلق الذي
عــرف ابـن مـصـر بـه مـدى الادهـار
ولتـسـتـقـم حـالُ الكـنـانـة بعد ما
ســيــئت بــجــهــلٍ فــي طـريـقِ عـثـار
وليــأت يــوم ســعـودهـا وليـبـتـعـد
يــوم النــحــوس بــليــلةِ الاكــدار
وليـتـق الله المـسـيـيـء إلى بـنـي
مــصــر الوديــعــة زيـنـة الاقـطـار
وليــتــبــع حـكـامـهـا حـكـم الأولى
جــعـلوا الفـضـيـلة رائد الافـكـار
وليـنـتـحـوا نحو الاماجد من مضوا
وجــمــيــلهــم فــي خــالد الاخـبـار
الله ذو الحــســنـى يـوفـق مـثـلهـم
لتــســاس امــتــنــا بــخــيــر كـبـار
ويــمـدنـا بـالجـد فـي سُـبـل الهـدى
ويـــقـــودنـــا لمـــطــالع الانــوار
ويــزيــدنــا بــالاتــحــاد ســعــادةً
لنـعـيـش بـالاخـلاص فـي اسـتـثـمـار
مــا رددت شــعــري بـنـات عـشـيـرتـي
وشـــدتـــه ذات الطــهــر ســت الدار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك