أشيحُ الفلا ما نم أم عنبر الشحر

16 أبيات | 517 مشاهدة

أشـيـحُ الفـلا مـا نم أم عنبر الشحر
أم العـرف أهـدت طـيـبـةٌ طـيـب النـشر
وإلا فــمــا بــال الريــاض تــعــطــرت
ومــا لثــغـور النـور تـبـسـم عـن در؟
ومــا بــال أدواح البــطــاح تــأطــرت
وجــرت ذيـولا مـن غـلائلهـا الخـضـر؟
ومـا لفـصـاح الطـيـر تـعـلو مـنـابـرا
تــردد ألحــانــا عـلى مـزهـر الزهـر؟
ومــا بــال أرواح الصــبــاح تـذاءبـت
تـفـاتـح بـالبـشـرى وتـتـحـف بـالبشر؟
نــعــم هــو عــرف مــن نــواحــي مـعـرِّف
ســرى مــلقــيـا مـا حـمـلوه مـن السـر
تــرى عــلمــوا أنــي فــقـدت خـيـالهـم
لفقدي الكرى، فالطيف نحوي لا يسري
فـأهـدوا مـع الريـح الشـمـال شمائلا
سـقـتـنـي شـمـولا فـانـثنيت من السكر
عــلى أن بـعـد الدار يـعـذر طـيـفـهـم
فـيـثـنـيـه إن جـد السرى مسفر الفجر
بــشـيـر الريـاح المـهـديـات بـشـائرا
حـقـيـق عـليـنـا أن تـقـابـل بـالشـكـر
فــحــل ضــلوعــي مـنـزلا إن رضـيـتـهـا
وعـذرا فـقـلبـي بـالمـكان الذي تدري
ومــن كــبــدي أقــريــك وهــي نـضـيـجـة
ومـن أدمـعـي أرويـك إذ لم تزل تجري
وبـــالله إلا مـــا أقــمــت مــكــرمــا
لديـنـا، ولا ترجع سريعا على الإثر
فــقــال: تــكــفــلت الجــواب وإنــنــي
وفــي بــعــهـدي لا أمـيـل إلى الغـدر
فــنــاديـتـه بـلغ سـلامـي وقـل لهـمـ:
أقــام لعـذر صـده ذو الهـوى العـذري
فــكــان لقــائي والوداع مــعــا فــلا
تـسـل كـيـف حـالي حـين ولى مع الصبر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك