أشير وإن كنت لا تقبلا

50 أبيات | 471 مشاهدة

أشــيــر وإن كــنــت لا تــقـبـلا
مــقــالي وشــوري بــأن تُــقْـبِـلاَ
عــلى طــلب العــلم فــي رغــبــة
بــــلا مـــلل لتـــســـود المـــلا
بـحـفـظ المـتـون وجـمـع الفـنون
وإِلْقــــاءِ دَلْوِك بــــيــــن الدلا
فـمـا بـالتـمـنـي تـنـال المـنـى
ولا بــالتــرجــي تــنـال العـلا
ومــن يـزدرع فـي سـبـاخ المـنـى
بـــعَـــلَّ ســـيـــحـــصـــد كــلا ولا
أراك حــــويــــت الذَّكَــــا كــــله
فــفــي أفــقـه أنـت فـيـنـا ذُكَـا
ولكـــنـــه ليــس يــجــدي الذكــا
أرى السيف في الغمد لن يقتلا
ومـن بـربـط الصـافـنـات الجـيـا
د فـمـا النفع فيها بأن تصهلا
ولكــن بــأن يــعــتــلى ظــهـرهـا
ويــغـزى عـليـهـا بـبـطـن الفـلا
يـــصـــبـــح قـــومـــاً عـــلى غــرة
وقــومـاً يـبـاشـرهـم فـي المـسـا
يــحــوط الذمـار ويـخـلي الديـا
ر ويــســبــي ذراريـهـم والنـسـا
ولا الرمــح يــنــفــع أربــابــه
إذا لم يــر فــي بــطـون الكـلا
فـخـض في الفنون وجل في المتو
ن وكــن رجـلاً رِجْـلُه فـي الثـرى
وخَـــلِّ الأمـــانــي لأربــابــهــا
فـإن المـنـى رأس مـالي الهـبـا
ومــن زوج العــجــز أم المــنــى
فــلا شــك تــنــتــج ابـن البـلا
كــثــيـر الكـلام طـويـل المـنـا
م شــديــد الخـصـام عـدو العـلا
خــلوف الوعــود نــقــوض العـهـو
د كــذوب للســان عــديـم الوفـا
كــثــيـر العـنـاد جـبـان الفـؤا
د عـريـض الوسـاد عـريـض القـفا
أعـــيـــذك بـــاللّه مـــن وصــفــه
وصـــانـــك مـــولاه عـــمــا تــرى
وقــد كــنــت أرجـوك طـفـلاً بـأن
تـــســـود الأنـــام وكـــل الورى
وقــال الضــيــا جـدك المـعـتـلى
بـــهـــمــتــه فــوق أفــق السُّهــَى
أبــونــا الذي نــحــن أبــنــاؤه
كـفـى الفـخـر أنـك ابـن الضـيـا
إمــــام العـــلوم مـــع رغـــبـــة
وزهـــد بـــه فــاق أهــل الدنــا
ولا يــبــلغ النــظــم أوصــافــه
وهـل يـحـصـر النـظـم عـد الحـصا
يـــبـــشــرنــي بــك فــي نــظــمــه
فـــيـــا حــبــذا حــبــذا حــبــذا
نــظــام أتــانــي بــكــل المـنـى
ووافـــى بـــقُــرّة عــيــن الهــدى
تــفــاءل فــيــه بـمـا يـرتـجـيـه
وأثــنــى عـلى اللّه كـل الثـنـا
وكــــان الجـــواب عـــله بـــمـــا
راه ســـقـــى تـــربـــه بــالرضــا
فــخــذهــا وكــن عـارفـاً قـدرهـا
وجـــاوز أبـــاك بـــكـــل الدعــا
وقــد كــنــت حــافــظــهــا بـرهـة
أقـول عـسى ابني عسى ابني عسى
فـصـنـهـا ولو فـي سـواد العـيـو
ن وإيــاك تــنــبــذهــا بـالعـرا
وقــد نــلت بــعـض الذي يـرتـجـى
وأرجــو تــنــال جــمــيـع الرجـا
فــشــمـر فـقـد نـلت مـا تـرتـجـي
وزد فــي صــعـود مـراقـي العـلا
واسَّيـتـنـي فـي النـظـام البديع
ومــــا لي يــــا ولدي والأســــا
ومــاذا الذي نــالنــي مــنــهــم
أمــا ألبــســونــي ثــوب الجــذا
غـــداً ســـتــرانــي عــنــد الإِله
وعــنــد الرســول أنــال المـنـى
وتــــعــــلم أن الذي نــــالنــــي
مـن الحـبـس أحـسـن مـا يـقـتـنـى
مـن النـاس قـد حـجـبـوا طـلعـتي
ومـاذا الذي يـشـتـهي في اللقا
فـمـا القـيـل والقـال مـطلوبنا
فــهــذا الذي عــنــدهـم لا سـوى
وقــل لي مــا نــال مــن يــتـصـل
بــهـم غـيـر أنـواع كـل البـلاد
ســبــاب الأنــام وطــول المــلا
م وخــمــل الكــلام إلى ذا وذا
فــمــن يــعــتـزل يـغـتـنـم راحـة
وروحــاً ويــســلم مــن قــد قــلا
ويـــخـــلو بــمــولاه رب الأنــا
م وخــالقــهــم وجــزيــل العـطـا
يــجــالس أعــيــان صــحـب الرسـو
ل وأعــيــان أعـلام هـذا الورى
أنــاس هــم النــاس لا غــيـرهـم
وقــد نــزلوا فـي بـطـون الثـرى
ولكـــن أتـــى كــل ســفــر بــهــم
فــأســفـر عـنـهـم فـخـذ مـا تـرى
تــرى عــالمــاً فــاضــلاً عـامـلاً
ومــلكـاً عـظـيـمـاً حـوى مـا حـوى
وتــلقــى وزيــراً حــوى بــســطــة
وتـلقـى فـقـيـراً عـظـيـم التـقـى
فـمـا العيش إلا اعتزال الورى
فـــيـــا حــســرتــا لزمــان خــلا
إلهــي أقــل عــثــرتـي واغـتـفـر
وقــل لي عـفـا اللّه عـمـا مـضـى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك