أصابنا حادث الأقدار بالخطب
23 أبيات
|
302 مشاهدة
أصــابــنـا حـادث الأقـدار بـالخـطـب
وشـبَّ نـار لظـى الأحـزان فـي اللبـب
من حين أخبرنا الناعي المشوم ضحى
عـن مـقـتـل الماجد الموصوف بالأدب
العـالم الفـاضـل الشـيخ المهذب ذو
الفــضـل الجـلي عـليـاً عـالي الرتـب
العـابـد السـاجـد الباكي بجنح دجى
كـهـف الأنـام وغـوث الله في الكرب
لهـفـي عـلى ذلك المـقـتـول يوم قضى
بــيــن العــداة بـلا جـرمٍ ولا سـبـب
هــذا بــأمـرٍ مـن الطـاغـوت يـحـبـسـه
وذلك يـــشـــتــمــه ظــلمــاً بــلا أدب
وذاك يــجــذبــه قــهــراً بــلحــيــتــه
وذاك يــســحــبــه جـهـراً عـلى التـرب
وذاك مــن حــقــده أخــزاه خــالقـنـا
يـــوجـــي ضـــلوع تـــقــي طــاهــر أرب
وجــسـمـه بـعـد حـسـن اللحـف يـلحـفـه
قــتــام ضـرب مـن الأحـجـار والخـشـب
والرأس مــنــكــشــف قــد شـج مـفـرقـه
وشــيــبــه قــد عـلاه عـثـيـر الكـثـب
والدم يــجــري عــلى وجــهٍ بــه أثــرٌ
مـن السـجـود كـجري الغيث في الهضب
وطــالمــا فــي ظــلام الليــل عـفـره
حـال السـجـود لرب الخـلق في الترب
لله شــيــخ عــزيــز فــي عــشــيــرتــه
يــسـاق فـي سـوقـهـم بـالذل والنـكـب
فـيـا شـهـيـداً قـضى في الله محتسباً
وفــي الجــنــان حـبـاه عـالي الرتـب
ويــا هــلالاً أحـال الخـسـف مـطـلعـه
فـــغـــاب فــي جــدثٍ عــنــا ولم يــأب
وكـــهـــف عــزٍّ لأيــتــام تــطــوف بــه
رمـاه صـرف القـضـا بـالهـدم والعطب
ويــا أنــيـسـاً أتـانـا ثـم أوحـشـنـا
وبــحــر عــلمٍ وجـودٍ غـاب فـي التـرب
تـنـعـاك كـتـبـك والمـحـراب يندب أذ
فــيـه تـقـوم تـنـاجـي الله فـي رهـب
يا قلب فاحزن على ذاك الفقيد ويا
عــيــنــي جــوداً بــدمــعٍ هـامـل سـكـب
وإن نـسـيـت فـلا أنـسـى الذين قضوا
بـالقـتـل ظـلماً بأرض الحزن والكرب
نـاحـت لهم جملة الأملاك حيث قضوا
عــلى ظــمــاً وهـم مـن خـيـرةِ الصـحـب
سـقـى الإله عـلى طـول الدهـور لهـم
تـلك القـبـور بـقـطـر الوابل العذب
وعــظــم الله أجــر الصـابـريـن ومـن
فـيـهـم أصـيـب بـهـذا الفـادح الصعب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك