أَصابَ أو أخطأني راميا
54 أبيات
|
362 مشاهدة
أَصــابَ أو أخــطــأنــي رامـيـا
قــد زجـرَ السـهـمَ وسَـمَّى بـيـا
جِــراحــةٌ مــقــصـودةٌ مـا جـنـتْ
لكــنَّهــ عُــدَّ بــهــا جــانــيــا
جُـــوزِيَ مَـــن حـــكَّمـــَ فــي لُبِّه
يومَ العذِيبِ الشادنَ الجازيا
يـا ربِ خُـذ لي أنـتَ مـن مُقلةٍ
حُــمــرَتُهــا مــن دمِ آمــاقـيـا
تَـضـعُـف عـن حَـمـل جـلاليـبـهـا
قـــاتـــلةٌ حـــامـــلةٌ ثــاريــا
لو نـــشَـــد البــدرَ مُــضِــلٌّ له
مـا نـشـد النـاعـتُ إنـشـاديـا
لمــا تــواقــفـنـا عـلى زمـزمٍ
أشــربُ مــاءً ليـس لي شـافـيـا
بـدا لهـا أن تسألَ الركبَ بي
عــارفــةٌ تــســألُ عــمّــا بـيـا
وامــتـدَّ يـعـطـو عِـزَّةً جـيـدُهـا
فـهـل رأيـت الرشَـأَ العـاطـيا
مــا ضــرّ مَــن ضــنَّ بــمـاعـونِهِ
وقــد رآه بــالمــنــى وافـيـا
لو غَـــرَفـــتْ راحـــتُه غَـــرفــةً
فــعــبَّ فــيــهـا ثُـمَّ سـقَّاـنـيـا
سـوَّفـتُ مـن جـمـع فـؤادي مِـنـىً
لو أنّه مِــنّــي غــدا دانــيــا
كــنَّ ثــلاثـا حُـلُمـا فـي مِـنـى
ثــم مــضــى الركـبُ وخـلّانـيـا
يـا مـن رأى النَّفْرَ ولمَّا يَمتْ
نـجـوتَ فـأخـلُدْ أبـدا بـاقـيـا
آهِ لأضــلاعــي وذكــرِ الحـمـى
مــن نَــفَــسٍ يـنـفُـضُ أضـلاعـيـا
وزفــرةٍ أَعــدِي بــهــا عــاذلي
كـم لسـعـةٍ قـد أعيت الراقيا
ومـن غِـمـارٍ فـي الهـوى خـضتُه
مــشــمِّرا للصـبـر عـن سـاقـيـا
وشــبـهـةٍ فـي الرأي مـجـهـولةٍ
لا تـجـدُ النـجـمَ بـهـا هاديا
تـيـبَـس مـنـهـا لَهَـواتُ الحِـجا
لا يـبـلُغ الريُّ بها الصاديا
خـرجـتُ مـنـهـا فـارجـاً ضِـيقها
مــخــلَّصــا أســحــبُ سِــربـاليـا
فـكـالشـجـا قـافـية في اللَّها
تــمــاكـسُ الحـاذِرَ والراقـيـا
تـخـدعُ بـالتـأنـيـس من رامها
صِـلُّ صَـفـاً لا يـرهـبُ الحـاويا
بـعـثـتُ مـن فـكـري لها رائضا
ذَلَّل مــنــهـا اللَّحِـزَ الآبـيـا
وقُــدتُهــا أُمـكِـنُ مـن ظـهـرهـا
أُركِــبــهُ أحــســابَ إخــوانـيـا
يــنـقُـلنـي الودُّ إلى مـثـلهـا
والمـالُ لا يـنـقُـلُ أخـلاقـيا
وكـــم صـــديـــق عـــزَّ داريــتُه
لو رُزِقَ الإنــصــافَ دارانـيـا
عــلمــتُ شَــتَّى مــن أصــابـيـغِهِ
وهْـو يـرانِـي أبـيـضـاً صـافـيا
يــمــلُّنــي مـن حـيـثُ كـاثـرتـهُ
ولو تــفــرَّقــنــا تــمـنَّاـنـيـا
أطــلبُ غَــوثــا كــأبــي طــالب
وعــزَّ أن أَلقــى له ثــانــيــا
خــلَّصـك الدهـرُ مـن النـاس لي
مـن بـعـدِ تَـركـاضـي وتَطوافيا
لأنــعــمٍ مـن حـيـثُ قـابـلتُهـا
يــومــا بـوجـهـي تـتـلقـانـيـا
تَــمَّتـ فـلم تـقـعُـدْ بـهـا خَـلَّةٌ
تـنـقُـصُ مـنها العددَ الوافيا
مـن عِـتـرةٍ إن شـمـتَهـا كـلَّهـا
واسـطـةَ العِـقـد تـراهـا هـيـا
أُجِــــلُّهـــا أنـــك أحـــرزتَهـــا
إرثـاً حَـدَا غـابـرُها الماضيا
لم تـخـلُ عـن فـضلك في بعضهم
فــضــائلٌ يــنــســبـهـا خـاليـا
خــــــلَّاك أيــــــوب وآبــــــاؤه
تــقــول مـجـدي مـجـدُ آبـائيـا
إذا الثـمـارُ أجـتُـنـيـتْ حُلوةً
فاشكر لها الغارس والساقيا
اُمـدُدْ إلى النـجـم يـداً إنما
يــكــونُ عــن غــيـركُـمُ عـاليـا
واسـتَـمْ بـأخـلاقِك ما شئتَ مِن
مــالٍ ونـفـسٍ لا تُـبَـعْ غـاليـا
رِشــتَ فــطــارت بِــيَ مَـحـصـوصـةٌ
تــمــلأ مـن كـسـبـيَ أوكـاريـا
مـن بـعـدِ مـا كـنـتُ قطاةً بها
قـصـيـصـةً لا أُتـعـبُ البـازيـا
بـك اسـتـقـامت لِيَ عُوجُ المُنى
وصــدَّقــتْ عــائفــتــي فــاليــا
وأرْخــت الأيّــام عـن رِبـقـتـي
أمــرَحُ أو أقــطــعُ أرســانـيـا
أيــاديــا أعــطــتْ يــدِي قــوَّةً
أمـدَدْتَـنـيـهـا بـادئا تـاليـا
فــسـمِّنـي الغـدّار إن لم أكـن
لهــا شــكــورا وبـهـا جـازيـا
فــي كـلِّ مـتـروكٍ لهـا شـوطُهـا
تــســابـقُ السـائقَ والحـاديـا
جــــائلة واصــــلة مـــا عـــلتْ
ثَــنــيَّةــً أو هــبــطَــتْ واديــا
تـكـونُ والليـلُ بـطِـيـءُ القِرَى
زادا لمــن رافــقَهـا كـافـيـا
تُـسـكِـر مِـن تـسـنِـيـمها صاحياً
وتُــطــرِبُ الكـاتـبَ والقـاريـا
فـــي كـــلِّ نــادٍ لكُــمُ نــاقــدٌ
مـنـهـا خـطـيـبٌ يملأ النادِيا
كــمــدحــةٍ مِــنِّيــَ أهــديــتُهــا
ولم أسِـمْهـا مِـيـسَـمـا بـاديـا
لكِــنَّهــا مــن مـعـدِنٍ لم يـكـن
بـــســـرِّه يـــنـــبُــعُ إلا ليــا
بــديـعـة حـسـنـاء فـكـري لهـا
ظِـئرٌ وفـي صـدري رَبَـتْ نـاشـيا
فـإن شـكـرتـم مُهدِيا فاشكروا
إهـدايَ مـنـهـا بـعـضَ أعضائيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك