أَصاحي ما لِطَير العزّ صاحا
42 أبيات
|
270 مشاهدة
أَصــاحــي مـا لِطَـيـر العـزّ صـاحـا
وَمــا لشــذا رِيـاض الأنـسِ فـاحـا
وَمــا لهــزارِ غـصـن المَـجـد غَـنّـى
وَمــا لهــلالِ أَوج السَــعـد لاحـا
وَمــا لِلفَــوز أَســفَــر عَـن مـحـيّـا
بِهِ لَيــل الخــطــوب غَـدا صَـبـاحـا
وَمــا لليــمــن أعـلن بِـالتَهـانـي
وَبِــالبُــشــرى فَــكَـم مـهـج أراحـا
وَمـــا لِبَـــشــائر الأَفــراح عــزّا
أَتَـت تَـطـوي المَهـامـه وَالبِـطاحا
وَمـا لِلمَـجـد قَـد رَقـص اِبـتِهـاجـا
كَــأَنّ يَــد السُــرور سَـقـتـهُ راحـا
وَمــا لِمــطــالع الإِقــبـال لاحَـت
كَــواكــبــهـا فَـقـارَنـت الفـلاحـا
وَمــا بــالي أَرى رتــب المَـعـالي
مِـن التَـوفـيـق قَـد لَبـسـت وشـاحا
وَمــا لِرُبــوع بَــيــروت تَــبــاهَــت
وَبِــالأَفــراح أَعــلَنَـتِ اِنـشـراحـا
وَمــا لِلدَهـر أَصـبَـح ذا اِنـقِـيـاد
لَنــا وَلطــالَمــا أَبــدى جِــمـاحـا
وَمــا لِقُــلوبِــنــا ســكـرت سُـرورا
كَــأَنّ سُــرورَهــا كــانَ اِصـطِـبـاحـا
وَمــا لِأَخ الغِــوايــة نـال رُشـدا
وَنــشــوان الضَــلالة قَـد تَـصـاحـى
لعـــمـــرك إنّ كُـــلّ فَـــســاد شَــأن
يــنــال بِــصــالح الوزَرا صَـلاحـا
مُـــشـــيـــر عـــوده عــيــد عَــلَيــهِ
قَـدِ اِصـطَـلَحَـت مَـذاهـبنا اِصطِلاحا
مُــشــيــر الدَولة الغَــرّاء أَعـطَـت
رَعــايــاهـا بِهِ الشَـرَف الصُـراحـا
مُــشــيــر تـاه فـيـهِ الشـعـر عـزّاً
لِأَنّ المَــدح نــالَ بِهِ اِمــتِـداحـا
وَمِـــن تَـــشــريــفــه شــرف وَفَــخــرٌ
لَنـا كـسـب المَـفـاخـر قَـد أَبـاحا
قــدوم حُــفَّ بِــالإِســعــاد فَــضــلاً
مِن المَولى الكَريم فَلا اِنتِزاحا
وَإِقــبــال بِهِ الإِقــبــال أَضــحــى
يَــســوق لعــزّ دَولتــه النَــجـاحـا
وإِمـــداد مِـــن المـــنّـــان جــودا
مَــواهــبـه بِهِ القَـدر اِسـتـمـاحـا
إِذا مـا عـدَّ فـي الكـرمـاءِ خـتما
ذكــرت بِهـم مـحـامـده اِفـتِـتـاحـا
لَقَـــد رَفَـــعَ الإِله لَهُ مَــقــامــاً
بِهِ خَــفــض الزَمــان لَهُ جَــنــاحــا
حَــليــم لَو تَــمــثّــل مِــنــهُ حــلم
لِعَـيـنـك خـلتـه المـاءَ القـراحـا
وَذو بَـــأس مَـــتــى مــا حَــرّكــتــه
شَهــامــتــه بَــدا قَــدراً مُــتـاحـا
وَعَــزم أَخــجَــل الســمـر العَـوالي
وَحَــزم أَهــمـل البـيـض الصـفـاحـا
مَــــتـــى صَـــدرت أَوامـــره لِأَمـــرٍ
قَــضَــتــهُ كَــأَنَّمــا كـانَـت سِـلاحـا
وَبَــيــن بَـنـانـه الأَقـلام تَـزهـو
فَــتــزري المـشـرفـيّـة وَالرِمـاحـا
أَطـل مـا شـئت فـيـهِ ثَـنـاً وَمَـدحاً
وَلا تَــخـشَ المـلام فَـلا جـنـاحـا
فــلو أَنّ الســهــا ســامـاه قَـدرا
لَخــلنــا جِــدَّ غــايــتــه مــزاحــا
وَلَو أَنَّ الحَـــيـــا جــاراه جــوداً
لَنــال بِـبَـعـض نـائله اِفـتِـتـاحـا
ألا يــا وامـق المَـعـروف طَـبـعـا
وَمَـن بِـقـدومـه العـانـي اِستَراحا
لَنـا نَـيـل الهَـنـا بِـكَ مِثلَما قَد
تَـمـنّـيـنـا عَـلى الزَمَـن اِقـتِراحا
فَــكَــم داوَيــت مِــن مُهـج سـقـامـا
وَكَــم واســيــت مِــن كَـبـد جِـراحـا
وَكَـــم قَـــيّــدت مِــن كَــرَم ثَــنــاءً
وَكَــم أَطــلَقــت مِــن كــرب سَـراحـا
فَـــإِن أمـــدح عُــلاك فَــلي لِســان
بِهِ نَــفــثــت فَــصــاحــتـهُ فَـصـاحـا
وَإِن قَـــلّدت عـــزّ سِـــواك مَـــدحــا
وَجــدت هُــنــاكَ أَقــلامـي شـحـاحـا
فَهـــاكَ فَـــريـــدةً عَـــذراءَ خــوداً
تَـفـوق بِـحُـسـنِهـا الخودَ الرِداحا
أَتَــت مِـن جَـوهـريّ الشـعـر نَـظـمـاً
فَــأهــدتـك الثَـنـا دُرراً صِـحـاحـا
فَــأَمـهـرهـا القـبـول فَـلَيـسَ حَـلّاً
زَفــاف البـكـر إِن أُخِـذَت سـفـاحـا
وَفُـــز أَنّـــى ضَــرَبــت سِهــام فَــوزٍ
فَـقَـد أَعـلى الزَمـان لَكَ القِداحا
وَدُم وَاِســلم وَســد شَـرَفـاً وَمَـجـداً
وَإِقــبــالاً وَنَــل أَبــدا نَــجـاحـا
فَــلا بَــرحــت شُــمــوسـك مـشـرقـات
عَـلى الدُنـيـا وَلا أَفـلت بـراحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك