أَصاحِ أَلا هَل مِن سَبيلٍ إِلى هِندِ
53 أبيات
|
341 مشاهدة
أَصــاحِ أَلا هَــل مِـن سَـبـيـلٍ إِلى هِـنـدِ
وَريـحِ الخُـزامـى غَـضَّةـً بِـالثَرى الجَعدِ
وَهَــل لِلَيــاليـنـا بِـذي الرِمـثِ رَجـعَـةٌ
فَـتَـشفي جَوى الأَحشاءِ مِن لاعِجِ الوَجدِ
كَـأَن لَم تَـخِـد بِـالوَصلِ يا هِندُ بَينَنا
جَــلَبــنــاهُ أَســفـارٍ كَـجَـنـدَلَةِ الصَـمـدِ
بَــلى ثُــمَّ لَم نَــمـلِك مَـقـاديـرَ سُـدِّيَـت
لَنـا مِـن كَـذا هِـنـدٍ عَـلى قَـلَّةِ الثَـمدِ
وَقَـد كُـنـتُ شِـمـتُ السَـيفَ بَعدَ اِستِلالِهِ
وَحاذَرتُ يَومَ الوَعدِ ما قيلَ في الوَعدِ
وَلي فـي مُـمِـضّـاتِ الهِـجـاءِ عَـنِ الخَـنا
مَـنـاديـحُ فـي جَـوزٍ مِـنَ القَـولِ أَوقَـصدِ
أَحــيــنَ تَــراءَتــنــي مَــعَــدٌّ أَمــامَهــا
وَجُــرِّدتُ تَـجـريـدَ الحُـسـامِ مِـنَ الغِـمـدِ
وَجــارَيــتُ حَــتّـى مـا تُـبـالي حَـوالِبـي
أَذا صـاحِـبٍ جـارانِـيَ النـاسُ أَم وَحـدي
تَـمَـنّـى سِـقـاطـي المُـقـرِفونَ وَقَد بَلَوا
مَــواطِـنَ لا فـانـي الشـبـابِ وَلا وَغـدِ
فَـإِن أَنـا لَم أَفـطِـم تَـمـيـمـاً وَعَـمَّهـا
فَــلا يَــحـذَروا لِأُمَّتـي شـاعِـراً بَـعـدي
وَنُـــبِّئـــتُ أَنَّ القَــيــنَ زَنّــى عَــجــوزَهُ
قُـفَـيـرَةَ أُمَّ السَـوءِ أَن لَم يَـكِـد وَكدي
سَـأَسـنَـحُ فَـليَـسـنَـح فَـمـيـعادُنا المَدى
مَدى البُعدِ إِن يَصبِر إِلى غايَةِ البُعدِ
لَقـوا عِـنـدَ رَأسِ الخَـطِّ مِـنّـي اِبنَ حُرَّةٍ
بُــعَــيـدَ النَـدى يَـأوي إِلى سَـنَـدٍ نَهـدٍ
فَـتـىً لَم يُـسَـوِّقُ بَـيـنَ كـاظِـمَـةِ النَـدى
وَصَــحــراءِ فَــلجٍ ثَــلَّةَ الحَــذَفِ القَهــدِ
وَلَم تَــنــتَــطِــق بَــحـرِيَّةـٌ مِـن مُـجـاشِـعٍ
عَــلَيــهِ وَلَم تَــدعَـم لَهُ جـانِـبَ المَهـدِ
فَــمــا لَكَ مِــن نَــجــدٍ وَلا رَمـلِ عـالِجٍ
إِلى مُــضَــرِ الفَـجِّ المُـيـامِـنِ مِـن زَنـدِ
أَغـصَّتـ عَـلَيـكَ الأَرضَ قَـحـطـانُ بِـالقَنا
وَبِــالهُــنــدُوانِــيّــاتِ وَالقُـرَّحِ الجُـردِ
فَـكُـن دُخـسـاً فـي البَـحرِ أَو جُز وَراءَهُ
إِلى الهِندِ إِن لَم تَلقَ قَحطانَ بِالهِندِ
فَـإِن تَـلقَهُـم يَـومـاً عَـلى قـيـدِ فَـتـرَةٍ
مِـنَ الأَمـرِ تَختَر قُربَ قَيسٍ عَلى البُعدِ
وَمَـــن يَـــكُ يَهــدي أَو يُــضِــلُّ اِتِّبــاعُهُ
فَــإِنَّ تَــمــيــمــاً لا تُــضِـلُّ وَلا تَهـدي
هَــجَــتــنــي تَــمـيـمٌ أَن تَـمَـنَّيـتُ أَنَّهـا
إِذا حُــشِــرَت وَالأَزدَ فـي جَـنَّةـِ الخُـلدِ
مُـقـيـمـيـنَ فـيـهـا جـيـرَةً لَيـسَ بَـينَهُم
خَـفـيـرٌ وَلَو كـانوا مِنَ العَيشِ في رَغدِ
وَهَــل لي ذَنــبٌ إِن جَــلَتِ مِــن بِـلادِهـا
تَـمـيـمٌ وَلَم تَـمـنَـع حَـريـماً مِنَ الأَزدِ
وَجـاءَت لِتَـقـضـي الحِـقـدَ مِـن أَبـلاتِها
فَـثَـنَّتـ لَهـا قَـحـطـانُ حِـقـداً عَـلى حِقدِ
شَـأَونـاكَ إِذ لا ديـنَ نَـرعـى فَـلَم تَزَل
تَـبـيـعـاً لَنـا نُـجـدي عَـلَيكَ وَلا تُجدي
وَجُـرِّبـتَ يَـومَ الأَزدِ وَالديـنُ قَـد دَجـا
عَــلَيــكَ فَــلَم تَـمـنَـعـهُـمُ خُـطَّةـَ الضَهـدِ
تُـــرادي بِـــكِــدّانِ الدَنــا كَهــفَ طَــيِّئٍ
فَـأَبـصِـر أَبـا رَغـلاتِ صَـخـرَةَ مَـن تَردي
وَنَــحــنُ أَجــارَت بِــالأُقَـيـصِـدِ هـامُـنـا
طــهَــيَّةــَ يَــومَ الفـارِعَـيـنِ بِـلا عَـمـدِ
وَنَــحــنُ تَــرَغَّمــنــا لَقــيــطــاً بِـعِـرسِهِ
سُــلَيــمـى فَـحَـلَّت بَـيـنَ رَمّـانَ فَـالفَـردِ
وَنَـحـنُ حَـشَـونـا ابـنَـي شِهـابِ بنِ جعَفَرٍ
ضِباعَ اللَوى مِن رَقدَ فَاِدعوا عَلى رَقدِ
وَنَــحــنُ حَــصَــدنـا يَـومَ أَحـجـارِ ضَـرغَـدٍ
بِــقُــمــرَة عَــنــزٍ نَهــشَـلاً أَيَّمـا حَـصـدِ
وَغـادَرَ زَيـدُ الخَـثـلِ سَـلمـى بـنَ جَـندَلٍ
بِــوُســعِ إِنـاءٍ قـوتُهُ مِـن نَـدى الثَـمـدِ
وَنَـحـنُ سَـبَـيـنـا نِـسـوَةَ السـيـدِ عَـنـوَةً
وَنَـحـنُ قَـتَـلنـا بِـاللِوى كـاظِـمـي حَـردِ
وَعِــنــدَ بَــنــي سَـعـدِ بـنِ ضَـبَّةـَ نِـعـمَـةٌ
لَنــا لَم يَــرُبّــوهـا بِـشُـكـرٍ وَلا حَـمـدِ
فَــلا مِــنَّةــً رَبّــوا وَلا بِـكُـفـىً جَـزَوا
وَفــي زُهــدِهِ مــا يَـرفِـدَنَّكـَ ذو الزُهـدِ
ضَـرَبـنـا بُـطـونَ الخَـيـلِ حَـتّـى تَـدارَكَت
زُرارَةَ قَــســراً وَهــيَ مُــصــغِــيَـةٌ تَـردي
فَـقـادَت لَنـا المَـأمومَ في القَدِّ عَنوَةً
جَـنـيـبـاً إِلى ضَـبـعَـي مُـواشِـكَـةِ الوَخدِ
فَـيـا قَـيـنُ هَـل حُـدِّثـتَ يَـومَ اِبنِ مِلقَطٍ
وَيَـومَـيـكَ لِاِبـنِ مُـضـرِطِ الحـجـرِ الصَلدِ
وَلَو كُـنـتَ حُـرّاً لَم تَـبِـت لَيـلَةَ النَقا
وَجِــعــثِـنُ تُهـبـى بِـالكُـبـاسِ وِالبِـعَـردِ
كَـمـا زَعَـمـوا إِذ أَنتَ في البَيتِ مُطِرقٌ
وَلَو غِـبـتَ فـيـمَـن غـابَ لَم تَكُ ذا فَقدِ
وَبِــتَّ خِــلافَ القَــومِ تَــغــسِــلُ ثَـوبَهـا
بِـكَـفَّيـكَ مِـن مُـسـتَـكـرَهِ الصائِكِ الوَردِ
وَبِــالعَــفــوِ تَـسـعـى أَو بِـوِتـرٍ وُتِـرتَهُ
وِكِـلتـاهُـمـا يـاقَـيـنُ مَـكـروهَـةُ الوِردِ
أَنـا اِبـنُ مُـجـيرِ الماءِ في شَهرِ ناجِرٍ
وَقَـد طَـمِعِ النُعمانُ في المَشرَبِ البَردِ
مَــنَــعـنـا حِـمـى غَـوثٍ وَقَـد دَلَفَـت لَنـا
كَـتـائِبُ جـاءَت وَاِبـنُ سَـلمـى عَـلى حَـردِ
وَكُـنّـا إِذا الأَحـسـابُ يَـومـاً تَـنـازَلَت
وَدَقـنـا وَخَـفَّضـنـا مِـنَ البَـرقِ وَالرَعـدِ
مَــلَأنـا بِـلادَ الأَرضِ مـالاً وَأَنـفُـسـاً
مَـعَ العِـزَّةِ القَسعاءِ وَالنائِلِ المُجدي
لَنـا المُـلكُ مِـن عَهـدِ الحِـجـارَة رَطبَةٌ
وَعَهـدُ الصَـفـا بِـالليِ مِن أَقدَمِ العَهدِ
لَنـا سـابِـقـاتُ العِـزِّ وَالشِـعرِ وَالحَصى
وَرِبــعِــيَّةــُ المَـجـدِ المُـقَـدّمِ وَالحَـمـدِ
فَـقُـل مِـثـلَهـا يـا قَينُ إِن كُنتَ صادِقاً
وَإِلّا فَــمِــن أَنّــى تُــنـيـرُ وَلا تَـسـدي
رَأَســنــا وَجـالَدنـا المُـلوكَ وَأُعـطِـيَـت
أَوائِلُنــا فـي الوَفـدِ مَـكـرُمَـةَ الوَفـدِ
فَــأَيُّ ثَـنـايـا المَـجـدِ لَم نَـطَّلـِع بِهـا
عَـلى رَغـمِ مَـن لَم يَـطَّلـِع مَـنبِتَ المَجدِ
وَإِنَّ تَــمــيــمـاً وَاِفـتِـخـاراً بِـسَـعـدِهـا
بِـمـا لا يُـرى مِـنـهـا بِـغَـورٍ وَلا نَجدِ
كَــأُمِّ حُــبَــيـنٍ لَم يَـرَ النـاسُ غَـيـرَهـا
وَغـابَ حُـبَـيـنٌ حـيـث غـابَـت بَـنـو سَـعـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك