أَصاحِ أَلَيسَ اليَومَ مُنتَظِري صَحبي

29 أبيات | 300 مشاهدة

أَصـاحِ أَلَيـسَ اليَـومَ مُـنـتَـظِـري صَـحـبـي
نُــحَـيِّيـ دِيـارَ الحَـيِّ مِـن دارَةِ الجَـأبِ
وَمـاذا عَـلَيـهِـم أَن يَـعـوجـوا بِـدِمـنَـةٍ
عَـفَـت بَـيـنَ عَـوصـاءِ الأُمَـيـلِحِ وَالنَقبِ
ذَكَــرتُــكِ وَالعــيــسُ العِــتــاقُ كَـأَنَّهـا
بِــبُــرقَــةِ أَحــجـارٍ قِـيـاسٌ مِـنَ القُـضـبِ
فَـإِن تَـمـنَـعـي مِـنّـي الشِـفاءَ فَقَد أَرى
مَــشــارِعَ لِلظَــمــآنِ صــافِــيَــةَ الشُــربِ
كَــأُمِّ الطَــلا تَــعــتــادُ وَهــيَ غَـريـرَةٌ
بِـأَجـمَـدَ رَهـبـى عـاقِـدَ الجـيدِ كَالقُلبِ
إِذا أَنــا فــارَقــتُ العِــذابَ وَبَـردَهـا
سُـقـيـتُ مِـلاحـاً لا يَـعـيـجُ بِهـا قَـلبي
وَإِنّــا لَنَــقـري حـيـنَ يُـحـمَـدُ بِـالقِـرى
وَلَم يَـبـقَ نِـقـيٌ فـي سُـلامـى وَلا صُـلبِ
إِذا الأُفُــقُ الغَــربِــيُّ أَمــســى كَــأَنَّهُ
سَــلا فَــرَسٍ شَــقــراءَ مُــكـتَـئبَ العَـصـبِ
وَنَـــعـــرِفُ حَــقَّ النــازِليــنَ وَلَم تَــزَل
فَــوارِسُــنــا يَــحـمـونَ قـاصِـيَـةَ السَـربِ
عَــلى مُــقــرَبـاتٍ هُـنَّ مَـعـقِـلُ مَـن جَـنـى
وَسَـمُّ العِـدى وَالمُـنـجِـيـاتُ مِـنَ الكَـربِ
أَلا رُبَّ جَــــبّــــارٍ وَطِـــئنَ جَـــبـــيـــنَهُ
صَــريــعــاً وَنَهــبٍ قَـد حَـوَيـنَ إِلى نَهـبِ
بِــطِـخـفَـةَ ضـارَبـنـا المُـلوكَ وَخَـيـلُنـا
عَــشِــيَّةــَ بِــســطــامٍ جَــرَيـنَ عَـلى نَـحـبِ
نُــشَــرِّفُ عــادِيّــاً مِـنَ المَـجـدِ لَم تَـزَل
عَــلالِيُّهــُ تُــبــنــى عَــلى بــاذِخٍ صَـعـبِ
فَما لُمتُ قَومي في البِناءِ الَّذي بَنَوا
وَمـاكـانَ عَـنـهُـم فـي ذِيـادِيَ مِـن عَـتـبِ
إِذا قَــرَعَ الصــاقــورُ مَـتـنَ صَـفـاتِـنـا
نَـبـا عَـن دُروءٍ مِـن حَـزابِـيَّهـا الحُـدبِ
تَــعَــذَّرتَ يــا خِـنـزيـرَ تَـغـلِبَ بَـعـدَمـا
عَــلِقــتَ بِــحَــبــلَي ذي مُــعـاسَـرَةٍ شَـغـبِ
إِذا أَنــا جــازَيــتُ القَــريـنَ تَـمَـرَّسَـت
حِــبــالي وَرَخّــى مِــن عَــلابِـيِّهـِ جَـذبـي
أَتُــخــبِــرُ مَــن لاقَــيـتَ أَنَّكـَ لَم تُـصِـب
عِـثـاراً وَقَـد لاقَـيـتَ نَـكـبـاً عَلى نَكبِ
أَلَم تَــرَ قَــيـسـاً قَـيـسَ عَـيـلانَ دَمَّروا
خَــنــازيــرَ بَـيـنَ الشَـرعَـبِـيَّةـِ وَالدَربِ
عَــرَفـتُـم لَهُـم عَـيـنَ البُـحـورِ عَـلَيـكُـمُ
وَســاحَــةَ نَــجــدٍ وَالطِـوالَ مِـنَ الهَـضـبِ
وَقَـــد أَورَدَت قَـــيــسٌ عَــلَيــكَ وَخِــنــدِفٌ
فَــوارِسَ هَـدَّمـنَ الحِـيـاضَ الَّتـي تُـجـبـي
مَــصــاعـيـبَ أَمـثـالَ الهُـذَيـلِ رِمـاحُهُـم
بِهـا مِـن دِمـاءِ القَـومِ خَـضـبٌ عَلى خَضبِ
سَـتَـعـلَمُ مـا يُـغـنـي الصَـليبُ إِذا غَدَت
كَــتــائِبُ قَــيــسٍ كَــالمُهَــنَّأــَةِ الجُــربِ
لَعَــلَّكَ خِــنــزيــرَ الكُــنــاسَــةِ فــاخِــرٌ
إِذا مُـضَـرٌ مِـنـهـا تَـسـامـى بَنو الحَربِ
لَئِن وَضَــعَــت قَــيــسٌ وَخِــنــدِفُ بَــيـنَهـا
عَصا الحَربِ ما أَوجَفتَ فيها مَعَ الرَكبِ
وَلَو كُــنــتَ مَـولى العِـزِّ أَزمـانَ راهِـطٍ
شَــغَــبــتَ وَلَكِــن لا يَـدَي لَكَ بِـالشَـغـبِ
تَــعَــرَّضــتَ مِــن دونِ الفَـرَزدَقِ مُـحـلِبـاً
فَـمـا كُـنـتَ مَـنـصوراً وَلا عالِيَ الكَعبِ
تَـصَـلَّيـتَ بِـالنـارِ الَّتـي يَـصـطَـلي بِهـا
فَـأَرداكَ فـيـهـا وَافـتَـدى بِكَ مِن حَربي
قُــفَــيــرَةُ حِــزبٌ لِلنَــصــارى وَجِــعــثِــنٌ
وَأَمـسـى الكِـرامُ الغـالِبونَ وَهُم حِزبي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك