أصاح صباحاً صادح الأمن منشدا
32 أبيات
|
273 مشاهدة
أصـاح صـبـاحـاً صـادح الأمـن مـنـشدا
بـشـائر أفـراحٍ بـهـا الكـون قد شدا
فـأضـحـى هـزارُ الدوح فـوق غـصـونـها
يُــــرنـــمُ آيـــات الســـرور تـــردّدوا
ومـاسـت عـلى الألحـانِ مـن كـل بانةٍ
مـعـاطـف أفـنـانٍ بـها اللينُ قد غدا
وقــامـت عـلى الأوراق ورقـاءُ روَّقـت
بــراووق مــغــنــاهـا فُـؤاداً مُـفّـادا
وفي دارة القمراءِ قمري الهنا رَنى
يـقـول اقـرأوا الآيـات شكراً تَعبُّدا
يُــحــيـي عـلى رأس الرواسـي مُـسـلمـاً
يُــجَــوِّدُ إعــلانــاً بــمـا قـد تـجـدَّدا
يُــبــشــرُ فـي وفـد المـفـدّى وزيـرنـا
مـشـير المعالي حائز المجد والجدا
فـرنـكـو خـطـيـر القـدر تـعريبُ إسمه
فــخــرٌ وللأحــرار قــد جـاءَ مـنـجِـدا
هــمــامٌ بــنـصـر اللَه يـعـتـزُّ نـسـبـةً
وقـد فـاقَ بـالأَنـسـابِ فـرعاً ومحتدا
وزيـرٌ بـه العـليـاء قـد زاد فـخرُها
خـطـيرٌ أولى الدنيا لقد فاق سوددا
وهـــمـــتــهُ الأفــلاك دون مــقــرهــا
وهـيـبـتـهُ فـيـهـا الوقـار لقـد بـدا
لهُ العـزم فـي الهيجاء في كل صولةٍ
لهُ الحزم في الآراءِ والرشد سرمدا
يــلاشــي خــطـوبـاً مـزثـراتٌ أُسـورُهـا
بــرأيٍ ولا يــنــتــضُّ فــيــهـا مُهَـنَّدا
ســجــايـاهُ قـد حـازت كـمـالٍ مـحـاسـنٍ
يـقـصرُ عنها الوصفُ ما الشعرُ أنشِدا
مــكــارم حــسـن الخـلق مـحـصـورةٌ بـه
مــكــارمــهُ بــالبـذل هـطّـالةُ النَـدا
لهُ العــدل والأنــصـاف دابٌ وشـيـمـةٌ
عــن الرُحــمِ والألطـافِ لن يـتـهـجَّدا
بــهِ صــونُ آلِ العـرض مـن كـل مـفـتـرٍ
بـه درءُ مـن فـي النـاسِ ضـرّاً تـعمَّدا
يــراعــى رعــايــاهُ بــألحــاظ رأفــةٍ
يــؤَمِّنـُ مـرتـاعـيـن مـن صـولةِ العـدى
لهُ الأسـدُ فـي الآجـام تـرنو مطيعةً
تــخــرُّ عــلى الأذقـانِ طـوعـاً وسـجَّدا
تـبـيـت بـهِ الآرام فـي غـابة الشَرى
تـلاعـب ضـرغـامـاً ولا تـحتشي الردى
وزيــرٌ لقــد حـاكـى سـليـمـان حـكـمـةً
فـأصـبـح مـصباحاً إلى الرشد والهدى
وأوصــافــهُ الحـسـنـاءُ جـاءَت عـديـدةً
بــفــردٍ فــريــد الذات لن يــتـعـدَّدا
عـلى الرُحـم مـفـطـورٌ وشـيمتهُ التقى
حــليــمٌ ســليــمُ القــلبِ فــنٌّ تـفـرَّدا
فــمــنــى إلى لبـنـان بـشـرى سـلامـةٍ
تـنـاديهِ يا لبنانُ فاصغِ إلى الندا
لقـد خـصَّكـ المـولى العـزيـز بـرحـمةٍ
تناغي بها الأطيار في طيبة الصدا
ووافــاك نـصـرُ اللَهِ فـارتـع بـروضـةٍ
عـلى دوحـهـا الشـحرور بالأمن غرَّدا
ألا أيـهـا الأرز السـنـي تـشـامـخـاً
فـزد بـالتسامي واسمُ بالأقق فرقدا
ويـا أيـها الطودُ الرفيعُ لك المنى
لقــد نـلتَ مـن مـولاكَ سـعـداً مـوبَّدا
ســـلامٌ وتـــرغـــسٌ وعـــيــشٌ مــفــانــقٌ
وفـوزٌ بـنـصـر اللَهِ مـا العـمرُ جُدّدا
فـإِنّـا لفـي ذكـر الأيـادي هـذيـذُنـا
ولا نـنـكـر الإحـسان في مدة المدى
ونـهـدي مـواليـنـا مـديحا وإن نأوا
ونــســدي لهـم شـكـراً وذكـراً مـخـلَّدا
كــمـا طـورنـا نـادي قـدومـاً مـؤرَّخـاً
عــليـمـاً بـنـصـر اللَهِ فـخـري تـوطَّدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك