أَصَبتُ مِنَ الحُسّادِ أَنفَذَ مَقتَل
60 أبيات
|
422 مشاهدة
أَصَـــبـــتُ مِــنَ الحُــسّــادِ أَنــفَــذَ مَــقــتَــل
بِـــمَـــدحـــيَ لِلهـــادي النَــبــيِّ المُــفَــضَّلِ
وَأَلزَمــــتُهُ فِــــكــــري فَــــقُــــلتُ لِعُــــذَّلي
حَــقــيــقٌ عَــلَيــنــا مَــدحُ أَفــضَــلِ مُــرسَــلِ
وَإِن كَــلَّتِ الأَقــوالُ عَــن واجِــبِ المَــدحِ
هُـــوَ الرَحـــمَـــةُ المُهـــداةُ لِلكَــونِ كُــلِّهِ
هُـــوَ السِـــتـــرُ يـــأوي كُـــلُّ ضـــاحٍ لِظِــلِّهِ
مُـــقـــيــمُ عِــمــادِ الديــنِ حــافِــظُ أَصــلِهِ
حَــــبـــيـــبُ إِلَهِ العَـــرشِ خـــاتِـــمُ رُســـلِهِ
وَلا شَـيـءَ بَـعـدَ الشُهـبِ أَهـدى مِـنَ الصُـبحِ
حَــــشـــا رَبُّهـــُ مِـــنـــهُ السَـــرآئِرَ رأفَـــةً
كَــمــا قَــد كَــســى مِــنــهُ الظــواهِـرَ عِـفَّةً
ضـــيـــاءٌ إِذا مــا الجَهــل أَظــلَمَ سُــدفَــةً
حَـــليـــمٌ إِذا طـــاشَـــت يَــدُ الطَــودِ خِــفَّةً
جَــوادٌ إِذا ضَــنَّتــ يَــدُ المُــزنِ بِــالسَـفـحِ
أَلا إِنَّهـــــُ الردءُ القَـــــويُّ مِــــنَ الرَدى
أَلا إِنَّهـــُ الحَـــقُّ المُــبــيــنُ لِمَــن شَــدا
غِــــنــــىً لِمَـــن اِســـتَـــجـــدى هُـــدىً لِمَـــنِ
اِقـتَـدى حَـيـيٌّ مِـنَ السُـؤالِ مُـنـهَمِلُ النَدى
عَـــفُـــوٌّ عَـــنِ الجُهّـــالِ مُـــتَّصـــِلُ الصــفــحِ
ثَــنــاءٌ كَــعَــرفِ الزَهــر بــاكَــرَهُ النَــدى
وَرأيٌ مَــنِ اِســتَهــدى بِــعــضــمَــتِهِ اِهـتَـدى
وَمـرأى كَـمـا لاَحَـت ذُكـاءُ إِذا بَـدا حَـكـى
الشَـمـسَ فـي الإِشـراقِ وَالنَـجـمِ في الهُدى
وَبَدرَ الدُجى في الحُسنِ وَالمِسكَ في النَفحِ
دَعــا فَــسَــقــانــا الغَــيــثَ خَـيـرَ سُـلافَـةٍ
وَزادَ فَــــجَــــلّى نَــــوءَهُ عَـــن كَـــثـــافَـــةٍ
فَــــلِلَّهِ مِـــنـــهُ عِـــنـــدَ كُـــلِّ مَـــخـــافَـــةٍ
حَـــريـــصٌ عَــلى الإِنــقــاذِ مِــن كُــلِّ آفَــةٍ
فَـفـي القَـيـظِ يَستَسقي وَفي الفَيضِ يَستَصحي
مَـضـى غَـيـرَ مَـفـقـودِ السَـنـاءِ وَلا السَـنا
وَقَــد أَعــجَــزَ الأَيّــامَ هَــدمُ الَّذي بَــنــي
لَنـا مِـن أَثـيـلِ المَجدِ في الدينَ وَالدُنا
حَــدائِقُهُ فــيــهــا لَنــا الظِــلُّ وَالجَــنــى
فَهــا نَــحــنُ نُــجــنــي دونَ كَــدٍّ وَلا كَــدحِ
فَــكَــم قَــد هَــدى أَعــمــى وَأَرشَــدَ صـابِـئاً
فَـــأَدبَـــرَ شَـــيـــطــانُ الضَــلالَةِ خــاسِــئاً
وَأَفـــــصَـــــحَ أُمـــــيُّ الجَهـــــالَةِ قــــارِئاً
حِـــمـــاهُ حَـــمـــاهُ اللَهُ كَهــلاً وَنــاشِــئاً
فَـــلِلَّهِ صُـــبـــحٌ لَيـــسَ يَــطــلُعُ مِــن جُــنــحِ
لَقَــد خــابَ مَــن عــاداهُ أَخــسَــرَ خَــيــبَــةٍ
رَســـولٌ غَـــدا لِلوَحـــي أَحـــفَـــظَ عَـــيــبَــةٍ
يَـــرى مَـــلكــوتَ العَــرشِ وَهــوَ بِــطــيــبَــةٍ
حُــضــورُ رَســولِ اللَهِ مِــن غَــيــرِ غَــيــبَــةٍ
وَأَنّـــى يَـــغــيــبُ القَــلبُ قُــدِّسَ بِــالشَــرحِ
ضَــرَبــنــا بِهِ اليــافــوخَ مِــن كُــلِّ مُـلحِـدٍ
فَـــلاذَ يَـــقـــولُ الحَـــقِّ بَـــعـــدَ تَـــمَـــرُّدٍ
وَقُــلنــا اِفــتِــخــاراً مِــنــهُ حَــقَّ بِـأَوحَـدٍ
حَــجَــجــنــا بِــتَــفــضــيــلِ النَــبــيِّ مُـحَـمَّدٍ
جَــمـيـعَ الوَرى وَالصَـفـحُ لَيـسَ مِـنَ السَـفـحِ
عَـــرَفـــنـــا بِهِ أَنّـــا عَــبــيــدُ مَــشــيــئَةٍ
أَثَـــرنـــا بِهِ لِلغَـــيـــبِ كُـــلِّ خَـــبـــيـــئَةٍ
مُــنِــحــنــا بِهِ الأَربــاحَ غَــيــرَ نَــسـيـئَةٍ
حَـــطَـــطـــنـــا بِهِ أَعــبــاءَ كُــلِّ خَــطــيــئَةٍ
وَمَــن قَــدَّمَ المَــحــبــوبَ أَيــقَـن بِـالنُـجـحِ
يَـــداهُ هُـــمــا الحَــدّانِ لِلبــأسِ وَالنَــدى
يَـنـوبـانِ فـي المَـعـنى عَنِ المُزنِ وَالمُدى
فَــــــــلِلَّهِ مـــــــا أَردى وَلِلَّهِ مـــــــا وَدى
حَـمـى الديـنَ وَالدُنـيـا بِـعَـضـبٍ مِنَ الهُدى
وَلَدنٍ مِــنَ التَــقــوى وَزَعــفٍ مِــنَ النُــصــحِ
لَقَـــــد دَلَّ إِســـــراءُ الإِلَهِ بِــــعَــــبــــدِهِ
عَــــلى أَنَّهــــُ قَــــد خُــــصَّ مِــــنـــهُ بِـــوُدِّهِ
مُـــحـــالٌ لِعَــيــشــي أَن يَــطــيــبَ لِفَــقــدِهِ
حَــــرامٌ عَــــلى قَــــلبـــي سُـــلُوٌّ لِبُـــعـــدِهِ
وَأَنّـــي لَحَـــرّانِ الجَـــوانِـــحِ بِـــالنَـــضــحِ
كَــــلِفـــتُ بِـــحُـــبِّ الهـــاشـــمـــيِّ مُـــحَـــمَّدِ
وَأَكَّدَ حُـــبّـــي فـــيـــهِ عَـــن أُمّ مَـــعـــبَـــدِ
حَـــديـــثٌ بِــدَرِّ الشــاةِ لِلمَــســحِ بِــاليَــد
حَــــلا ذَِكــــرُهُ فــــي قَــــلبِ كُــــلِّ مُــــوَحِّدِ
فَــكُــلُّهُــمُ يُــمــســي مَـشـوقـاً كَـمـا يُـضـحـى
فَــكَــم مِــن سَــقــامٍ قَــد شَــفـى مِـنـهُ طـبُّهُ
فَـــنَـــحـــنُ مَـــعـــاً نَـــشـــتـــاقُهُ وَنُــحــبُّهُ
وَنَـــقـــتُـــلُ مِـــن أَعـــدائِهِ مَـــن يَـــسُـــبُّهُ
حَــــبــــاهُ بِــــأَشـــتـــاتِ الفَـــضـــائِلِ رَبُّهُ
وَحَــســبُـكَ مـا قَـد جـاءَ فـي سـورَةِ الفَـتـحِ
لَئِن غــــابَ عَـــنّـــا إِنَّهـــُ غَـــيـــرُ غـــائِبِ
وَمَـــســـكَـــنُهُ بَـــيــنَ الحَــشــا وَالتَــرائِبِ
فَــيــالَيــتَــنــا قَـبـلَ اِخـتِـطـافِ النَـوائبِ
حَــفَــفــنــا بِــذاكَ القَـبـرِ مِـن كُـلِّ جـانِـبِ
لِنَـــروي بِـــمـــرآهُ مِـــنَ الظَــمــإِ البَــرحِ
أَقَــمــنــا وَنــارُ الشَــوقِ تُــذكــى تَـلَهُّبـا
وَرُمــنـا إِلَيـهِ السَـيـرَ وَالحُـكـمُ قَـد أَبـى
وَلَو قَــد وَجَــدنــا نَــحــوَهُ بَــعـدُ مَـذهَـبـا
حَــثَــثـنـا إِلَيـهِ العـيـسَ شَـرقـاً وَمَـغـرِبـاً
سِــراعــاً إِلى أَن نُــدرِكَ اللَمــعَ بِـاللَمـحِ
حَــلَفــتُ بِــذي العَـرشِ الَّذي فَـوقَهُ اِسـتَـوى
لَوِ اِسـطَـعـتُ لاخـتَـرتُ الدُنـوَّ عَـلى النَـوى
مِــنَ الصــادِقِ المَــصــدوقِ مُـرشِـدِ مَـن غَـوى
حَــنــيــنــي إِلى لُقــيــاهُ مُـحـتَـدِم الجَـوى
وَدَمـــعـــي عَـــلى مَـــثــواهُ مُــتَّصــِلُ السَــحِّ
هُـــوَ البَـــرُّ لا يَــخــفــي وضــوحُ طَــريــقِهِ
هُـــوَ الحَـــقُّ مَـــن عـــاداهُ غَـــصَّ بـــرِيــقِهِ
هــوَ الصِــدقُ لا مَــنــجــىً لِغَــيــرِ فَـريـقِهِ
حَـــفـــيــلُ ثَــنــائي قــاصِــرٌ عَــن حُــقــوقِهِ
وَلِلبَــحــرِ قَــعــرٌ لَيــسَ يُــدرَكُ بِــالسَــبــحِ
إِلى اللَه أَشـــكـــو حَــرَّ نــارِ جَــوانِــحــي
لِفَــــقــــدِ نَـــبـــيٍّ قـــائِمٍ بِـــالمَـــصـــالِحِ
كَـــريـــمِ المَـــســـاعــي بــاذِلٍ لِلنَــصــائِحِ
حَـــبَـــســـتُ عَـــلَيـــهِ رأسَ مـــالِ مَــدائِحــي
لِعِــلمــي بـإِضـعـافِ المَـثـوبَـةِ فـي الرِبـحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك