أَصبَحَ الطَّلُّ عَلى رَوضِ الشَّقيقْ
50 أبيات
|
335 مشاهدة
أَصـــبَـــحَ الطَّلــُّ عَــلى رَوضِ الشَّقــيــقْ
حَـــبَـــبـــاً يَـــعــلو كــؤوسَ القَــرقــفِ
وَأَتَــت شَــمــسُ الضّــحـى ذاكَ العَـقـيـقْ
تـــجـــتــلي الدّرَّ الثــمــيــنَ الصّــدفِ
قَــد أَمــاتَ الغـمّ إِذ أَحـيـا النُّفـوسْ
وسَــقــانــا الأُنــسَ مــن كـأسِ الطـربْ
وقـــدودُ الزهـــر تُــجــلَى كــالعَــروسْ
تُــدهِــشُ الأَلبــابَ مِــن بَــرقِ الشَّنــبْ
حَــلّه السَّعــدُ فــمِــن أَيــنَ النّــحــوسْ
وَكَـــسَـــاه الحُــســنُ أَنــواعَ العَــجــبْ
وَلَهُ الضّــــوءُ مِـــنَ البـــدرِ رَفـــيـــقْ
مُـــذْ عَـــلا البـــدرُ بـــبــرجِ الشّــرفِ
فَــاِجــتَــلِ الأَفـراحَ مِـنـهُ كَـالرّحـيـقْ
وَاِنـــزِلَنْ مـــنـــهُ بِـــأَعـــلى الغـــرفِ
وَبِهِ القُــــــمــــــريُّ لَمّــــــا غــــــرَّدا
حـــرّكَ القـــلبَ إِلى داعــي الشّــجــونْ
وَتَــــغــــنّــــى فَـــأَطـــارَ الأكْـــبُـــدا
وَكَـــسَـــانـــي كُـــلَّ أَنــواعِ الجُــنــونْ
فَــاِتّــخــذْ كَــنــزَكَ مِــن قَــطـرِ النّـدى
وَيَـــواقـــيــت الرّبــى ذاتِ الغــصــونْ
وأجِــلْ طــرفَــكَ فــي الروض الأنــيــقْ
حـــيـــثُـــمـــا فــيــه شِــفــاءُ الدّنِــفِ
تَــلْقَــكَ الأزهــارُ بِـالوَجـهِ الطـليـقْ
فـــــوقَ قـــــامــــاتٍ بــــدَتْ كــــالألِفِ
يــا خَــليــلي طــابَ وَقــتُ الاِنـشِـراحْ
فَــاِجـتـنِ الصّـفـوَ ودَعْ طـيـبَ المَـنـامْ
وَاِطـــلُبِ الفـــضـــلَ مَـــســاءً وَصَــبــاحْ
وَاِتـــركِ اللّهـــوَ وَكــاســاتِ المُــدامْ
يَـــأْتِـــكَ الفـــضـــلُ بِـــروحٍ ثـــمَّ راحْ
طـعـمُهـا الشّهـدُ ويـحـكـيـهـا الخُـزامْ
وَلَهـــا البـــدرُ حَــليــفٌ أَو شَــقــيــقْ
أو غُـــــلامٌ مَـــــنْ رآهــــا يــــعــــرفِ
مــا اِحــتَــسـاهـا غَـيـرُ صِـدّيـقٍ عَـريـقْ
فَــاِحــتَــظــى مِــنـهـا بِـأَغـلى التـحَـفِ
فَـــاِغـــتَـــنِـــمْهــا وَالدّراري تَــرقُــصُ
حــيــنَ يُــجــلَى فــي الثـريّـا القَـمـرُ
وَلتَــكُــن مِــمّــنْ عــلَيــهــا يَــحـرصـوا
وَاِحــتَــســوهــا حــيــنَ طــابَ السّــحَــرُ
فَـــلَكـــم مِـــنـــهـــا أُنـــاسٌ خُــصِّصــوا
بِـــمَـــزايـــا لَم تـــصِــدْهــا الفِــكَــرُ
مِـنـهُـمُ الفـاضِـلُ ذو الطـبـعِ الرقـيقْ
والمـــقـــامِ المــتَــســامــي الأشــرفِ
صــاحِــبُ الفِــطـنـةِ وَالفـكـرِ الدقـيـقْ
والكَـــمـــالِ الظــاهــرِ المــنــكــشِــفِ
الإِمـــــامُ الكـــــزبــــريُّ اللَّوذَعــــي
سَـــيّـــدُ الشَّاـــمِ وَشَـــيـــخُ الفُـــضَــلا
والهُـــمـــامُ الشَّهــمُ ثــمَّ الأَلمــعــي
مـــقـــلةُ المـــجـــدِ ومــجــدُ النُّبــلا
شــمــسُ فــضــلٍ قــد بــدَت مــن مــطــلعٍ
دونَه لا شـــــكّ شِـــــمــــنــــا زُحَــــلا
مَــنْ غَــلا فــي مــدحِهِ مِــمّــا يَــليــقْ
ليـــسَ بـــالغـــالي ولا بـــالمُــسْــرِفِ
وَلْيَــكُــن مَهــمــا غَــلا فــيـه حَـقـيـقْ
إِنَّهــــــــُ آتٍ بــــــــأدنـــــــى طَـــــــرفِ
دامَ فــــي عــــزٍّ ومــــجــــدٍ وسُــــمــــوّ
ومُــقــامٍ يــصــحــبُ الجــاهَ العَــريــضْ
وســـــــرورٍ وصَـــــــفــــــاءٍ ذي زُهُــــــوّ
بــاسِـمِ الثّـغـر كـمـا الرّوضُ الأريـضْ
حــيــثــمــا الزهــرُ أريــجٌ ذو نــمُــوّ
نـــفـــحُه الزاكــي شِــفــاءٌ للمــريــضْ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ في الشّعر الرّقيقْ
جـــاء بـــالمــدحِ البــليــغِ الألطــفِ
حـايـزاً فـي نَـظـمِهِ الحـالي الرّشـيـقْ
كـــلَّ مـــعـــنـــىً طـــارفٍ مُـــســتــظــرَفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك