أَصبَحَ القَلبُ لِلقَتولِ صَريعا

18 أبيات | 550 مشاهدة

أَصـبَـحَ القَـلبُ لِلقَـتـولِ صَـريعا
مُــسـتَهـامـا بِـذِكـرِهـا مَـردوعـا
سَــلَبَـتـنـي عَـقـلي غَـداةَ تَـبَـدَّت
بَـيـنَ خَـودَيـنِ كَالغَزالَينِ رَيعا
وَهيَ كَالشَمسِ إِذ بَدَت في ضُحاها
فَــأَبــانَـت لِلنـاظِـريـنَ طُـلوعـا
فَــرَمَـتـنـي بِـسَهـمِهـا ثُـمَّ دافَـت
لِبَـنـاتِ الفُـؤادِ سَـمّـاً نَـقـيـعا
لُمـتُ قَـلبـي فـي حَـبِّهـا فَعَصاني
وَلَقَـد كـانَ لي زَمـانـاً مُـطـيعا
فَـأَرى القَـلبَ قَـد تَـنَـشَّبـَ فـيـهِ
حُــبُّ هِـنـدٍ فَـمـا يُـريـدُ نُـزوعـا
قـادَهُ الحَـيـنُ نَـحـوَهـا فَأَتاها
غَـيـرَ عـاصٍ إِلى هَـواهـا سَـريعا
قُـلتُ لَمّـا تَـخَـلَّسَ الوَجـدُ عَـقلي
لِسُـلَيـمـى إِدعـي رَسـولاً مُـريعا
فَـاِبـعَـثـيـهِ فَـأَخـبِـريـهِ بِـعُذري
وَاِشـفَـعـي لي فَـقَد غَنيتِ شَفيعا
عِــنــدَ هِــنـدٍ وَذاكَ عَـصـرٌ تَـوَلّى
بـانَ مِـنّـا فَـمـا يُـريـدُ رُجـوعا
فَـأَتَـتـهـا فَـأَخـبَـرَتـهـا بِـعُذري
ثُـمَّ قـالَت أَتَـيـتِ أَمـراً بَـديعا
فَـاِقـبَـلي العُـذرَ مِتُّ قَبلَكِ مِنهُ
وَهيَ تُذري لِما عَناها الدُموعا
فَــأَصــاخَــت لِقَـولِهـا ثُـمَّ قـالَت
عـادَ هَـذا مِـنَ الحَـديـثِ رَجـيعا
اِرجَـعـي نَـحـوَهُ فَـقـولي وَعَـيـشي
لا تَهَـنّـأ بِـمـا فَـعَـلتَ رَبـيـعا
خِــلتَ أَنّـا نُـغَـيِّرُ الوَصـلَ مِـنّـا
عَـنـكَ أَم خِـلتَ حَـبـلَنـا مَقطوعا
فَــأَتَـتـنـي فَـأَخـبَـرَتـنـي بِـأَمـرٍ
شَـفَّ جِـسـمـي وَطـارَ قَـلبي مَروعا
فَـرَجَـعـتُ الرَسـولَ بِـالعُـذرِ مِنّي
نَـحـوَ هِـنـدٍ وَلَم أَخَف أَن تَريعا
فَــحَــيَـيـنـا بِـوُدِّهـا بَـعـدَ يَـأسٍ
مِـن هَـواهـا فَـعـادَ وُدّاً جَـميعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك