أَصَحُّ عيونِ الغانياتِ مريضُها

49 أبيات | 298 مشاهدة

أَصَــحُّ عــيــونِ الغــانــيـاتِ مـريـضُهـا
وافــتــكُ أَلحــاِ الحــســانِ غـضـيـضُهـا
تــهـزُّ قُـدودَ السُّمـرِ للفـتـكِ سـحـرُهـا
وتـشـهـرُ مـن أَجـفـانها البيضِ بيضُها
وقـد طـالَ فـكـري فـي خـصـورٍ ضـعـيـفةٍ
بـأعـبـاءِ مـا في الأُزْرِ كيف نهوضُها
غَــرِضْــنَ بـشـيـبـي والشّـبـيـبـةُ إنّـمـا
يـغـرُّ الغَـريـرات الحـسـانَ غَـريـضـهـا
ســوافــرُ غُــرٌّ عــن وجــوهٍ لحــســنـهـا
مــعــانٍ عــلى فــهـمـي يـدقُّ غـمـوضُهـا
نــوافــرُ مــســودَ الشّــبـابِ أليـفـهـا
حــبــائب مـبـيـضُّ المـشـيـب بَـغـيـضُهـا
عـن المُـقْترِ البادي القَتير نِفارُها
وعند الفتى الحالي الثراء ربُوضُها
كــأنَّ قــلوبَ العــاشــقـيـنَ بـديـنـهـا
رُهـــونُ غـــرامٍ مــا تــؤدَّى قُــروضُهــا
وقــد غــرَّ فــي مـيـعـادِهـا وهـو خُـلّبٌ
كـمـا غَـرَّ مِـن شَـيـمِ البـروقِ ومـيضُها
أَجــرنــي بــصــبـرٍ إنَّ فـيـضَ مـدامـعـي
ســيــولُ هـمـومٍ فـي فـؤادي مـغـيـضُهـا
وهــل مــطــفــئاتٌ أَدمـعـي نـارَ لوعـةٍ
تــوقّــدُ فـي أَرجـاءِ قـلبـي مـضـيـضُهـا
تُــكــلِّفُــنــي نــقــضَ العـهـودِ بـسـلوةٍ
ثـبـاتـي عـلى إبـرامِ وَجـدي نـقـيضُها
أأُغــضــي عـلى حـدٍ مـن الضَّيـم مُـرمـضٍ
وســيــفــي بــتّــارُ الحـدودِ رمـيـضُهـا
أَغــثــنـيَ بـالإرشـادِ فـالطُّرقُ إنّـمـا
يَــدلُّ بــهــا خِــرَّيــتُهــا ونــفــيـضُهـا
أَعِــنّـي عـلى بـلواي فـالعـمـرُ غـمـرةٌ
يـعـايـنُ أَهـوال الردى مـن يـخـوضُهـا
شـجـانـي انـضـمـامـي والخـطوبُ كثيرة
إلى خــطّــةٍ يــؤذي الأسـودَ بـعـوضُهـا
تــســاوَى لديــهــا غَـثُّهـا وسـمـيـنُهـا
وأَودَى بــهــا مـنـحـوضُهـا ونـحـيـضُهـا
ولي عــنـدَ تـحـقـيـقِ المـعـانـي أَدلّةٌ
تــزيَّفــُ فــي وقــتِ النُّضـارِ نـقـوضُهـا
حُــظــوظــي عــلى عِــلاّتِهـا وشـتـاتِهـا
كــأبــيــاتِ شــعـرٍ مـا يـصـحُّ عَـروضُهـا
جــوامــدُ لكـنْ نـارُ عـزمـي تُـذيـبـهـا
جــوامــحُ لكــنْ طـولُ صـبـري يـروضـهـا
ســتــشـرقُ فـي أَوجِ الصُّعـودِ سُـعـودُهـا
وإنْ زادَ إظــلامَ الحـظـوظِ حـضـيـضُهـا
بــجــودِ أَمــيـرِ المـؤمـنـيـنَ وسَـيـبـهِ
تـفـيـضُ عـلى أَرضِ الأمـانـي فـيـوضُها
إمـامُ البـرايـا خـيـرُهـا مُـسـتضيئها
غـزيـرُ الأيـادي جَـمُّهـا مـسـتـفـيـضها
تــقــفــيـضُ لتـرويـضِ الرَّجـاءِ مـيـاهُهُ
وللنُّجــحِ يُــرجــى عــدُّهـا ونـضـيـضـهـا
جزيلُ العطايا وافر الفضلُ وارفُ ال
ظِّلــالِ طــويــلُ المــأثـراتِ عـريـضُهـا
تـــبَـــدَّلُ بـــالأمـــوالِ آمــالُ وَفــدِهِ
فــكــم فـاقـةٍ مـنّـا بـوجـدٍ يـعـيـضُهـا
ويـفـتـحُ مِـن مُـلتـاحهِ باللُّها اللِّها
وقـد حـالَ مـن دونِ القـريـضِ جَـريضُها
إذا اقــتـرحـتْ مـنّـا القـرائحُ مـدحَهُ
تــســابــقَ مــن شــوقٍ إليـه قـريـضُهـا
مُـواليـه مـشـكـورُ المـسـاعـي نجيحها
وشـانـيـهِ مـردودُ المـبـاغـي دَحُـوضُها
أَتــتــنــا وفـودُ المـكـرمـاتِ بـجـودهِ
ووافــى إليــنــا قــضـهـا وقـضـيـضُهـا
إذا ظــــمــــئتْ آمــــالنــــا وردتْ له
بـحـار لهـىً يـروي العـطـاشَ فَـضـيضُها
مــن الأُســرةِ الغُـرِّ التـي بـولائهـا
أَفــاضَ المــبـرّاتِ الغـزارَ مـفـيـضُهـا
مـــكـــرّمـــةٌ أَعـــراضُهـــا ومـــهــانــةٌ
لإظــهــار عــزِّ الأوليــاء عُــروضُهــا
مـوالاتـهـم فـي اللّهِ عـن صـدقِ نـيّـةٍ
غـــســـولٌ لأَدرانِ الذُّنــوبِ رحــوضُهــا
هـم الكـاشـفـو الغـمّـاء في كلِّ لزبةٍ
عــدا بــنــيـوبِ النـائبـاتِ عـضـوضُهـا
أَضــاءَ بــهـم شـرق البـلادِ وغـربـهـا
وحــيــزتْ لهــم أَطــوالهــا وعـروضُهـا
ومــن عــجــبٍ صــلَّتْ لقــبــلةِ بــأْسـهـم
رؤوسُ أَعــادٍ مــن ظُــبـاهـم مـحـيـضُهـا
تـدلُّ عـلى الرُّعـبِ الذي فـي قـلوبـها
مــفــاصــلُ للأَعــداءِ شــاج نـقـيـضُهـا
ومـا هـامـرٌ هـامٍ مـن الودقِ إنْ بـكى
تــبــسَّمــَ مــرهــومُ الرِّيــاض أَريـضُهـا
ج أَ واديـــهـــا وطـــابَ نـــســيــمُهــا
وغــرَّدَ شــاديــهــا وغــنّــى غــريـضُهـا
بــأَغــزرَ مـن جـودِ الإمـامِ الذي بـه
إذا شــكـتِ الآمـالُ يـشـفـى مـريـضُهـا
حــبــانــي عــلى ضـنّ الزَّمـانِ بـثـروةٍ
حـلا زُبـدُهـا فـي عـيـشـتـي ومـخـيضها
جــنــاح رجـائي ريـشَ والنـاسُ مـنـهـمُ
رجـائيَ مـحـصـوص الخـوافـي مـهـيـضُهـا
إليــكَ أمــيــرَ المــؤمــنـيـنَ أَحـثُّهـا
نِــيــاقــاً تـردَّى بـالهُـزال نـغـوضُهـا
طــــلائعُ آمــــالٍ رَذايــــا مـــطـــالبٍ
تـداعـتُ بـتـعـريـقِ النُّحـولِ نـحـوضُهـا
حـــوامـــلُ آرابٍ حــوامــلُ نــجــحــهــا
إذا عــقــمــتْ مــيــلادُهـا ونـفـوضُهـا
لئن عـافـتِ الأقـدارُ عـن قصدِ بابكم
وعــارضــنـي عـنـدَ المـسـيـرِ عـروضُهـا
فــإنّــي أَنَّى كــنــتُ فــي ظــلِّ طــاعــةٍ
لغــيــر هــداكـم مـا تـقـامُ فـروضُهـا
ســأَطــلبُ ربّــي فــي ورودِ بــحــاركــم
وأَهــجــرُ قـومـاً أَظـمـأتـنـي بـروضُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك