أَصُدودٌ غَلا بِها أَم دَلالُ

37 أبيات | 534 مشاهدة

أَصُــــدودٌ غَــــلا بِهــــا أَم دَلالُ
يَــومَ زُمَّتــ بِــرامَــةَ الأَجــمــالُ
أَعـرَضَـت عَـطـفَـةَ القَـضـيـبِ وَحادَت
مِـن قَـريـبٍ كَـمـا يَـحـيـدُ الغَزالُ
عَهِــدَتــنــي وَلِلشَــبــيـبَـةِ سِـربـا
لٌ جَــديــدٌ فَــأَنــهَــجَ السِــربــالُ
وَرَأَتــنــي تَــدارَكَ الحِــلمُ مِـنّـي
وَتَــنــاهــى عَــن عَــذلِيَ العُــذّالُ
إِن يَـعُـد هَـجـرُها جَديداً فَقَد كا
نَ جَـديـداً مِـنّـا وَمِـنـها الوِصالُ
إِذا حَـواشـي الزَمـانِ خُـضرٌ رِقاقٌ
وَقَـنـاةُ الأَيّـامِ فـيـهـا اِعتِدالُ
وَلَهـا بِـالكَـثـيـبِ مِـن جَنبِ حُزوى
أَنَــــسٌ قــــاطِــــنٌ وَحَــــيٌّ حِــــلالُ
ذَكَّرَتـــنـــي الرُســومُ وَالأَطــلالُ
صَــــبَـــواتٍ ذِكـــري لَهُـــنَّ ضَـــلالُ
تَـلَفُ الحِـلمِ أَن يُـطـاعَ التَصابي
وَرَدى اللَهـوِ أَن يَـشـيـبَ القَذالُ
أَبـرَحَ العَـيـشُ فَـالمَشيبُ قَذىً في
أَعـيُـنِ البـيـضِ وَالشَـبـابُ جَـمـالُ
نَــوِّليــنــا وَأَيـنَ مِـنـكِ النَـوالُ
أَو عِــديــنــا وَوَعــدُ مِــثــلَكَ آلُ
أَنــا راضٍ بِــأَن تَــجــودي بِـقَـولٍ
كــاذِبٍ أَو يُــطــيــفَ مِـنـكِ خَـيـالُ
أَيُّهـا المُـبـتَـغـي مُـساجَلَةَ الفَت
حِ لَحــاوَلتَ نَــيـلَ مـا لا يُـنـالُ
أَيـنَ تِـلكَ الأَخلاقُ مِنكَ إِذا رُم
تَ مَــداهــا وَأَيــنَ تِـلكَ الخِـلالُ
لَن تُجارى البِحارُ حينَ يَجيشُ ال
مَـدُّ فـيـهـا وَلَن تُـوازى الجِـبالُ
يَـبـعُـدُ البـائِنُ المُـبَـرِّزُ فَـوتـاً
وَتَــدانــى الضُــروبُ وَالأَشــكــالُ
لَم تُــسَــلَّم لَهُ المَــقــادَةُ حَـتّـى
عَــرَفَــت فَـضـلَهُ عَـلَيـهـا الرِجـالُ
رَفَــعَــت مَــجــدَهُ عَــلَيــهِ تَــنــوخٌ
فَــــلَهُ فَــــوقَ غَــــيـــرِهِ إِطـــلالُ
قــائِلٌ فــاعِــلٌ وَلَيــسَ يَـكـونُ ال
قَـولُ مَـجـداً حَـتّـى يَـكونَ الفَعالُ
وَصَــحــيــحُ السَــمـاحِ بَـيـنَ أُنـاسٍ
فـي سَـجـايـاهُـمُ عَـلَيـنـا اِعتِلالُ
ثـابِـتٌ فـي المَـكَرِّ إِذ راحَ لِلفُر
سـانِ عَـن جـانِـبِ الصَـريـعِ مَـجـالُ
مَــلِكٌ يَــســتَـقِـلُّ فـي رَأيِهِ المُـل
كُ وَيَـحـيـا فـي فَـضـلِهِ الإِفـضـالُ
وَإِذا مـا حَـلَلتَ رَبـعَ أَبـي الفَض
لِ فَـــثَـــمَّ السَــمــاحُ وَالإِبــلالُ
مُــتَـعَـلٍّ عَـلى الخُـطـوبِ إِذِ العـا
ثِـرُ كـابٍ فـي صَـرفِهـا مـا يُـقـالُ
وَمُــقـيـمٌ صَـغـى الأُمـورِ وَفـيـهـا
حَــيــدٌ عَــن جِهــاتِهـا وَاِنـفِـتـالُ
مُــتَــحَـنٍّ عَـلى الخِـلافَـةِ مـا يَـن
قُــصُ فــي حَــظِّهــا وَلا يَــغــتــالُ
شـــاهِـــرٌ دونَ حَـــقِّهـــا عَــزَمــاتٍ
تَــتَـحـامـى مَـكـروهُهـا الأَبـطـالُ
وَسُــيــوفــاً إيــمــاضُهــا أَوجــالٌ
لِلأَعــــادي وَوَقــــعُهــــا آجــــالُ
مُـرهَـفـاتٍ لَهـا إِذا أَظـلَمَ النَـق
عُ عَــلَيــهــا تَــوَقُّدٌ وَإِشــتِــعــالُ
أَبَــداً يَـسـتَـجِـدُّ مِـنـهـا حَـديـثـا
نِ دَمٌ مِـــــن عَـــــدُوِّهِ وَصِــــقــــالُ
كُــلَّمــا جِــئتُهُ تَــعَــرَّفــتُ مَـجـداً
مُــسـتَـفـاداً لِلطَـرفِ فـيـهِ مَـجـالُ
حَـيـثُ لا تَدفَعُ الحُقوقَ المَعاذي
رُ وَلا يَـسـبِـقُ العَـطـاءَ السُـؤالُ
أَعـوَزَت مِـن سِـواكَ عـارِفَـةُ الجـو
دِ وَخــابَــت فــي غَــيـرِكَ الآمـالُ
أَنـــا مَـــن بَــلَّهُ نَــداكَ وَأَعــلَت
مِــنــهُ آلاؤُكَ العِــراضُ الطِــوالُ
وَتَــوَلَّتــهُ أَنــعُــمٌ مِــنـكَ يُـحـمَـل
نَ خِــفــاقــاً وَهُــنَّ وَفــرٌ ثِــقــالُ
مــالِئاتٌ بِــذِكــرِكَ الأَرضَ شُـكـراً
وَثَـــنـــاءً وَسَـــيـــرُهـــا إِرســـالُ
طـالِعـاتٌ تِـلكَ النِـجـادَ فَـفي كُلِّ
مَـــقـــامٍ لَهُـــنَّ فـــيـــهِ مَـــقــالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك