أصُفُّ المناديلَ قربي
18 أبيات
|
266 مشاهدة
أصُفُّ المناديلَ قربي
وأتركُ بيني وبين احتراقاتِها بُقعَةً مِن دماءْ
فمنذُ تعلّمتُ طيَّ الجَرَائِدِ طيَّاً أنيقاً
كما مَاكِناتِ الطِبَاعَةِ ثمَّ أعيدُ التفاتاتِها للرصيفْ
ومنذُ تعلّمتُ طيَّ النوافذِ طيَّ الرَّغيفْ
عرفتُ بأنَّ المناديلَ تصفرُّ شيئاً فشيئاً
إذا لمْ تجِدْ مَنْ يُجيدُ البكاءْ
تماماً كما العُشْب مِن غيرِ ماءْ
لأنّي كسولٌ كما قالَ عنّي معلّمُ درسِ القراءةِ
أخطِيءُ بالهمزةِ المومياءْ
فأكتُبُها مرَّةً فوقَ كُرسييها المنحني للوَرَاءْ
وأكتبُها مرة مثل طيرٍ نحيفْ
تلفّتَ فوقَ عمودٍ مُضَاءْ
سَأسحبُ مِن تحتِ همزةِ كلِّ الجَرَائِدِ كُرسييها الزئبقيَّ السخيفْ
وأرمي بكلِّ انحناءَاتِها والغباءْ
على قارعَاتِ النزيفْ
واصحَبُ عُشْبَ المناديلِ فوقَ اصفرارِ البلادْ
وأطلِقُ مِنها الجرَادْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك