أَصنعُ الناس هَذا أم أَشادَت

19 أبيات | 348 مشاهدة

أَصــنـعُ النـاس هَـذا أم أَشـادَت
مـبـانـيَهُ العـجـابَ يـدُ القَديرِ
هو الحصنُ المنيعُ من الدواهي
بِهِ صــونُ الحَــيـاةِ لمـسـتـجـيـر
هو الطودُ الأشم على الرواسي
فــلا يَــرتـاع مـن كـرّ الدهـورِ
بِهِ الصَـرحُ المـمـرَّد فـي سـحـابٍ
سَـمـا عـن وصـف سـحـبان الشهيرِ
وإن عُــــدَّت بــــأفـــلاك بـــروجٌ
فـمـا للإنـس فـيـهـا مـن قـديرِ
ولكــن صــرح مـصـر الشـمـس زاهٍ
بــبــنــيــانٍ وألطــاف الخــدورِ
نـرى مـن حـولهِ الأنـهار تجري
بـهـا طـرب السـماع من الخَريرِ
وَنـــلقـــى كـــل مـــيّــاسٍ بــدوحٍ
عــليـهِ صـنـوف أنـواع الطـيـورِ
وتــلهــج كــل صــادحـةٍ صـبـاحـاً
يـحـنُّ لها الجماد لدى الهديرِ
يـجـرُّ عـلى المـجـرَّة ذيـل فـخـرٍ
إذا بـاهـى البـروجَ فـعن جديرِ
تـتـوق إليـه شـمس الأفق لولا
مَـخـافـة وقـف إيـجـاب المـسـيرِ
ولمــا قــد تَــســامَــت بَــعـلبَـكٌّ
عـلى الأمـصار في عدم النظيرِ
وَفــاقَــت بــانـتـسـابٍ كـلَّ مـصـرٍ
إلى شـمـس العـلى بـبـهـيج نورِ
وحـازت فـوق سَـمـك الطور برجاً
يـــروق لعـــيـــن ولدانٍ وحـــورِ
تَـزايـد عُـجـبـهـا بـعـجـيـب صنعٍ
وَذاك العُــجــب نــاءٍ عـن غُـرورِ
يـحـقُّ لهـا الفـخـارُ بـكـل وصـفٍ
بِـذي الدنـيا إلى يوم النشورِ
وَمـا شـعـري بـسامي الوصف كافٍ
ولو قـد جـئتُ في نسج الحَريري
ومـن سـأَل العـمـادُ لمن أُشيدت
أَجـبـهُ لَقَـد سـقطتَ على الخَبيرِ
فــذي عُــمُــدٌ لِذكــرى مــعـجـزاتٍ
لتـبـقـى مـركـزَ البـدرِ المنيرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك