أَضاعَ الصِبا من ليس يهوى التصابيا
31 أبيات
|
250 مشاهدة
أَضـاعَ الصِـبـا مـن ليس يهوى التصابيا
وقـد فـازَ بـالأوطـار مـن كـان صـابـيا
ومــا الحــظ إلابــالصَــبــابـة والغِـوى
وحـبُّ الغـوانـي يـجـعـل الكـهـل غـاويـا
ومــا الصــب إلامــن تــنــاهــى بــحـبـه
يـخـوض المـنـايـا حـيث يَلقى الأمانيا
ومـن لم يـكـن فـي الحُـبِّ يـفـدي بـروحهِ
فَــلَم يَــكُ بـالصـابـي وَلَم يـدعَ فـاديـا
ومـا الخـدن إلامـن أقـام عـلى الوفـا
وشـرُّ الورى فـي الحـبّ مـن ليـس وافـيا
خَـــليـــلي إنـــي حـــافــظ الودّ والولا
وَلي دَيــدَنٌ بــالروح أفــدي المـواليـا
وهــل أنــنــي أبــغــي سُــلوّا وقـد غـدا
سَــعــيــرٌ بــلبــي حَــبَّةـ القـلب سـاليـا
فــأنــى يـرى الإنـسـانُ إنـسـانَ عـيـنـهِ
مَهــابــاً ولا يــجـثـو وقـاراً وخـاشـيـا
لَفــي شــرف التــذكـيـر نـادوا مـهـابـةً
مَهـابـاً لعـمـري قـد أزانـوا الأساميا
هــي البَــدرُ لكــن ليــس خـسـفٌ لنـورهـا
ولاغــرو إذ كــانَ المــهــيـمـنُ واقـيـا
هــي الشــمــس فــي نــورٍ وطـهـرٍ ورفـعـةٍ
تــسـامـت عـن الأوصـاف سـؤلي مـراقـيـا
أَرى البـدر قـد أَغـشـى مُـحـيّـاهُ حـينما
تــجــلّى لهَ وجــهُ المــهــابـة قـانـيـا
ومــذ حُــفَّ بــاليــاقــوت لؤلؤُ ثــغـرهـا
لَقَــد فــرَّ عــقــد الدرّ يــركـض حـافـيـا
لهــا مُــقــلَةٌ نــجــلاءُ ســحّـارة النُهـى
وفـي غـنـج ذاك اللحـظ توني الرواسيا
لئن خــطــرت تــهــتــز فــي ليــن قـامـةٍ
تـنـادي غـصـونُ البـان قـد بـان بـانيا
مــهــفــهــةٌ وســنــاءُ مــن فـرق جـعـدهـا
شــمـوس الضـحـى ذرَّت تـبـيـد الليـاليـا
مـليـكـة حـسـنٍ فـي البـرايـا فَلَن يُرى
لطــلعــتــهــا الغــراءِ حُــسـنٌ مُـبـاريـا
تَــســامـت بـأوصـاف عـن المـدح مـثـلمـا
تَــنــاهَــت بــألطــاف وَفـاقَـت تـنـاهـيـا
مــراهــقــةٌ تــروي قــريــضــاً كــأنــهــا
لبــيــدٌ بــالفــاظٍ تــزيــن القــوافـيـا
مـن العَـرب العـربـاءِ تـخـتـال نـطـقـها
بــإِعــراب أَعــرابٍ يُــبـيـنُ المَـعـانـيـا
يُــروّقُ لفــظ الشــعــر راووقُ ريــقــهــا
وعَـذبُ اللمـا يـبـديـهِ بـالمـزج حـاليا
ومــن شَـفَـتَـيـهـا شـاهـدا شـهـد لفـظـهـا
يُــزَكــيــهــمـا دُرٌّ أَتـى الثـغـر ثـاويـا
ظُــبَــيَّةــُ وعــســاءٍ عــســاهـا لنـا سـعـت
وعــن وَجــرَةٍ جَــرَّت ذيــولاً تــنــاســيــا
لَقَــد غــادَرت وادي الأراك وقــد اتــت
لوادٍ بــهــا الشــحـرور أصـبـح نـاغـيـا
فــجــنّــاتــهــا جَـنَّتـ وكـم حـيَّر الجـنـا
جَــنــانــاً بــايــنــاعٍ وأدهــش جــانـيـا
تـــأَلَّقَ نـــورُ الورد مــن نــور خــدّهــا
وكــوثــرهــا قــد جـاءَ اللورد صـافـيـا
عـثـاكـيـلهـا اليـاقـوت قـد حَـفَّ نـورَهُ
زُمــــرد أغـــصـــانٍ تـــجـــلَّت زواهـــيـــا
يــنــادي هـزار الأنـس أوجـاً بـأوجـهـا
فــحــيَّهـلا العـشّـاقُ حـيّـوا التـدانـيـا
عـليـكـم بـابّـان الصـفا قد نأى النوى
أَلا أشدوا النوى سُروا قُلوباً خواليا
فـذي فـتـرةٌ تـدعـو القـلوب إلى الهوى
يـهـيـج الغـنا من ليس يهوى الغوانيا
سَــلامٌ لذي الوادي وظــبـيـات ظـبـيـهـا
بـعـيـنـيـك يـا شـحـرور تـهـدي سـلامـيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك